تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
( التنقيح ) تارة إلى أكثر الأصحاب وإلى فتوى الأصحاب في موضعين آخرين ونسبه في ( غاية المراد ) إلى الروايات وأكثر كلام الأصحاب تارة وإلى الأصحاب أخرى ونسبه كذلك في ( المسالك ) وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وظاهر ( التحرير ) و ( كشف الرموز ) التردد بل هو أي التردد ظاهر ( الشرائع ) عند التحقيق ويدل عليه ما رواه الكليني والشيخ في الموثق عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه قال إن كان له مال أخذت الدية من ماله وإلا فمن الأقرب فالأقرب وزاد في الكافي فإن لم يكن له قرابة أداه الإمام وفيهما فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم وما رواه الشيخ عن ابن محبوب عن أحمد عن البزنطي عن أبي جعفر ع في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر حتى مات قال إن كان له مال أخذ منه وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب وروى مثله في الفقيه عن السراج عن التميمي عن ظريف عن ناصح عن أبان عن أبي بصير عن أبي جعفر ع فإن صح إسناد ( التهذيب ) ولم يسقط منه شيء فالمراد بأبي جعفر ع الجواد ع وفي بعض نسخ ( التهذيب ) توسيط العلاء بين ابن محبوب وبين أحمد والعلاء لم يرو عن أحمد وفي بعض النسخ ترك أحمد بن عيسى والاقتصار على أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ولم يرو عنه ابن محبوب ولا ريب أن البزنطي لم يرو عن الباقر ع فما في ( المختلف ) و ( غاية المراد ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) وغيرها من رواية البزنطي عن الباقر ع غير صحيح وأيضا لا معنى للطعن فيها بالضعف والإرسال كما في ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وغيرها « 1 » إذ الموثق حجة ولا إرسال في نسخ ( التهذيب ) الصحيحة المقروءة المعربة المحشاة على أن الشهرة المعلومة والمنقولة تجبر ذلك إن كان نعم ليس فيها اعتبار الموت الذي اعتبر في عبارات الأصحاب بل علق الحكم فيها على مطلق الهرب وإنما وقع التقييد بالموت في كلام الراوي وهو لا يوجب التقييد وإن أوجب اختصاص الحكم في الجواب بمورده لكنه غير التقييد كما حرر في فنه ( قلت ) ما ذكرت إنما هو إذا كان الجواب عاما مستقلا بنفسه كقوله ص على ما رواه العامة لما مر بشاة ميمونة أيما إهاب دبغ فقد طهر وأما إذا كان الجواب غير مستقل بنفسه بمعنى أنه يحتاج إلى انضمام السؤال إليه في الدلالة على معناه وضعا أو عرفا فلا خلاف في أن اللفظ الوارد بعد السؤال تابع له في العموم والخصوص لا يتعدى عنه وما نحن فيه من قبيل الأول أعني الوضع فإن قوله ع في أخبار الباب إن كان له مال أخذ منه وإلا فمن الأقرب فالأقرب غير مستقل بالدلالة إلا بملاحظة السؤال فكان كقوله أينقض إذا جف في جواب السؤال عن بيع الرطب بالتمر ومثال العرفي لا آكل في جواب من قال كل عندي ولهذا اعتبروا الموت في فتاويهم وشهراتهم وإجماع ( الغنية ) ولا يعارض ذلك كله ما أرسله في ( الكافي ) من قوله إن في رواية أخرى للوالي بعد حبسه وأدبه لأنه على إرسالها أعرض الأصحاب عنها فلا تصلح شاهدا ولا مؤيدا والسؤال والجواب المذكوران في الموت جاريان في الفرار من دون تفاوت ( ووجهه ) من طريق الاعتبار أنه بهربه أخل بدفع الواجب عليه حتى تعذر فكان مباشر التفويت العوض فكان عليه بدله كما يستفاد من صحيح حريز أنه سأل الصادق ع عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه إلى أولياء المقتول فوثب قوم فخلصوه من أيديهم فقال ع أرى أن يحبس الذين خلصوا القاتل من أيدي الأولياء حتى يأتوا بالقاتل قيل فإن
هامش
( 1 ) وقد سبقهم المحقق إلى ذلك بقوله في رواية أبي بصير منه عفي عنه