تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
بالعبد المسلم لشرف الإسلام لأنه يعلو ولا يعلى عليه فينزل الإطلاقات والعمومات على المتبادر منها مثل جمع الأمير الصاغة وهو قوي متين ولم أجد من تعرض لهذا الفرع إلا المصنف هنا وفي ( التحرير ) فحكم فيهما بعدم القصاص ( قوله ) اعتبارا بنسبة الجنايتين من الدية المراد بالدية دية اليد والإصبع فنسبة دية الإصبع إلى المجموع من دية اليد والإصبع نسبة السدس ونسبة دية اليد إلى المجموع نسبة الخمسة أسداس فلكل منهما مثل تلك النسبة فكان العبد فرعا على الحر فيما له مقدر ولذلك قال الشهيد أنه المنقول فيما إذا كانت قيمة العبد مائة أو مائتين ( قوله ) فأعلى القيم ولا يكتفى بأرش الجناية والقيمة يوم الموت لأن النقص في جميع الأوقات حصل بفعله وإن حصلت زيادة كما لو خصاه فهي للمالك لأنها في ملكه ومضمونة على الجاني لمكان جنايته ولا كذلك تلف المغصوب والمقبوض بالسوم والبيع الفاسد

[ المطلب الرابع في طريان العتق ]

( قوله ) أو مع جناية آخر أو أخرى لعل الأولى تركه لأنه لا يناسب ( قوله ) وللمولى أقل الأمرين ) ( قوله ) وذلك لأن الدية إن كانت أقل فليس له غيرها يتصور ذلك فيما إذا كان العبد كاتبا وقيمته أربعة آلاف دينار وقطع يده فإن ديته وهي ألف دينار أقل من أرش جنايته وهو ألفا دينار ومثله ما لو قطع أنفه وكانت قيمته أكثر من الدية ( قوله ) وإن كانت قيمة الجناية أقل فليس له غيرها كما لو قطع منه إصبعا فلمولاه عشر قيمته ولورثته دية حر كاملة إلا عشر دينار وكذا ما إذا قطع يده وقيمته مائة دينار فلمولاه خمسون دينارا والباقي للورثة وفي المسألة قول آخر إن له أقل الأمرين من كل الدية وكل القيمة لأن السراية حصلت بجناية مضمونة للسيد وقد اعتبرتم السراية حيث أوجبتم دية النفس فلا بد من مراعاتها في حق السيد فيقدر موته رقيقا وموته حرا فيأخذ السيد أقل العوضين فإن كانت الدية أقل فليس له غيرها وإن كانت القيمة أقل فالزيادة وجبت بسبب الحرية ويعبر عن هذا القول المتأخرون كما في ( الإيضاح ) بأن للسيد الأقل مما يلزم الجاني أخيرا بالجناية على الملك أولا أو مثل نسبته من القيمة بالدية إن كانت أقل و ( يظهر الفرق ) بين القولين فيما إذا كانت القيمة أقل كأن كانت قيمة العبد ستمائة دينار مثلا وقطع يده فعلى الأول يأخذ المولى نصفها وعلى الثاني يأخذها كلها كما أنه يأخذها لو مات رقيقا لكن القول الأول هو الذي ذكره الشيخ في ( المبسوط ) والفاضلان وفخر الإسلام ووجهه ظاهر وهو أن السراية إنما حصلت بعد الحرية وليس للمولى شيء مما لزمه بعدها لكن قد لحظوا في هذا أول الجناية فألزموه بقيمة العضو إن كانت أقل ولاحظوا استقرارها فألزموه بالدية إن كانت أقل و ( قد يعترض ) عليهم بأنكم إما أن تعتبروا أولها فله الأقل من الأرش ونصف الدية أو استقرارها فله إما الدية أو الأقل من الدية ومن تمام القيمة وقد اعتبروا الاستقرار في غير موضع فأوجبوا القصاص وكمال الدية بسراية الجراحات و ( كيف كان ) فعلى هذين القولين يبتني القولان الآتيان أعني قول الشيخ في ( الخلاف ) وقوله في ( المبسوط ) عند المشاركة ( قوله ) ولا يتصور إلا إذا جنى عليه غيره سيأتي في آخر البحث أنه يتصور فيما إذا جنى