( قوله ) وليس بجيد
شرح
حمل الشهيد كلامهم على ما إذا كان اشتراه بمائة دينار وقيمته تساوى ستمائة فإنه يرد ثمنه وهو مائة ( قوله ) نصف دية الحر أو يدفع العبد
إنما يؤدي أقل الأمرين من النصف والقيمة ( قوله ) أو ما يساوي نصف ديته
إذا زادت قيمته عن النصف فيكون المولى شريكا معهم بالنسبة ( قوله ) يدفعها الحر الشريك له في القتل
ظاهره أنه إذا أبى أن يدفع شيئا أقهر على ذلك وربما قيل بأنه إذا لم يدفع قتله المولى إن شاء فتأمّل وفي ( النهاية ) و ( المقنعة ) و ( المهذب ) و ( الإصباح ) ليس لمولاه على الحر سبيل يحمل على ما إذا لم تزد قيمته عن النصف هذا وما اختاره المصنف هو خيرة المحققين وجميع المتأخرين كما في ( المسالك ) وأما الحكم إذا لم يقتلهما فظاهر مما سلف ( قوله ) وصحيح ضريس إلى آخره
سأله عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطأ فقال إن خطأ المرأة والعبد مثل العمد فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما فإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا على سيد العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم وإن أحبوا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد أخذوا إلا أن تكون قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد ويفديه سيده وإن كانت قيمة العبد أقل من خمسة آلاف فليس لهم إلا العبد ( قوله ) كما قال أمير المؤمنين ع في خبر السكوني
الخبر وإن كان في الجراحات لكن قوله ع على نحو جراحات الأحرار وقوله في الثمن يدلان على أن المراد الأعضاء لكن المقطوع ليس ظاهر الدلالة ( قوله ) وبين إمساكه بغير شيء
هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب وقد حكيت عليه الإجماعات والشهرات ورد به خبر أبي مريم ولولا ذلك لتطرق إليه التأمّل من جهة الحكمة لأنه قد يحصل الضرر على المولى لأن المملوك قد يكون ذا كسب وصنعة لها نماء كثير فإذا قطع أنفه فإن أعطاه يلزم الضرر بأن يفوته كسبه الجزيل ويحصل ذلك للجاني فيستوفي قيمة العبد في زمن يسير إذ المفروض أن قيمة الأنف لا تزيد على دية الحر وإن لم يعطه ذهبت عليه قيمة أنف عبده وكانت الجناية هدرا وأيضا العمومات في القصاص والديات تدل على أخذ من غير دفع لكن لا بد من المصير إلى ما عليه الأصحاب وتمام الكلام في باب الديات ( قوله ) واستثني عن ذلك الغاصب
المراد أن الاستثناء من أصحابنا لا من الشافعي وقد استثنوا ذلك في باب الغصب وقد بيناه بما لا مزيد عليه ( قوله ) فيجمع للمولى بين العوض والمعوض
كما يجمع له بينهما فيما إذا جنى عليه جماعة مثل أن قطع واحد يده وآخر يده الأخرى أو رجله فإن مولاه يأخذ من كل واحد نصف القيمة مع بقاء المملوك عنده ولا يتجاوز بقيمته دية الحر وقد لا يكون في مثل هذا جمع بين العوض والمعوض ( قوله ) وعن العامة قول بالقصاص
وفي حواشي الشهيد أن الأقوى أن الحر الذمي يقتل