تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
زمن الإزالة وتعيينه أو على زمن الاندمال كان الأصل في مجهول التاريخ المختلف فيه تأخره ( المقدمة الثانية ) أنهما اتفقا على مضى زمان يمكن فيه الاندمال إذ لو اتفقا على عدمه لكان قول الجاني مقدما ولو اختلفا فيه كان فيه الوجهان السالفان ( الثالثة ) أن وصل الجاني بين الموضحتين يجعلهما واحدة وعلى القول بأن وصله لا يوجب الوحدة يثبت عليه ثلاث موضحات على جميع التقادير وهو المحكى عن المحقق الثاني في هذا الفرض والمسألة أيضا محلها باب الديات وإلا فالقصاص لا يتفاوت فيه الحال إلا أن تقول إن الاندمال يقضي بأن يوضحه ثلاث موضحات منفردات على نحو ما أوضحه فتختلف الحال إلا أن هذا لا يجري ولا يدعيه المجني عليه لأنه أسهل كما أن الجاني لا يدعي الإزالة بنفسه لأنه أصعب ( قوله ) قدس سره ولو قتل من عهد كفره أو رقه فادعى الولي سبق الإسلام أو العتق قدم قول الجاني مع اليمين لأصل العدم والبراءة والاستصحاب ( قوله ) ولو اختلفا في أصل الكفر والرق احتمل تقديم قول الجاني لأصالة البراءة وتقديم قول الولي لأن الظاهر في دار الإسلام الإسلام والحرية قال الشهيد المنقول التفصيل وهو إن كان في دار الإسلام قدم قول مدعيه ومدعي الحرية قلت أي لأنهما الأصل والظاهر فيها ولا يعارضهما أصل البراءة وحصول الشبهة لأن الظاهر هنا ظاهر شرع أيضا فيقطع أصل البراءة وترتفع الشبهة فتأمّل قال وإن كان في دار الكفر قدم قول مدعي الكفر والرقية قلت أي بظهور الكفر في دار الكفر بل الأصل فيها ذلك بمعنى الراجح الغالب إلا أن تقول هو معنى الظاهر والكافر في دار الكفر رق بالقوة وما ذكر المصنف في تقديم قول الولي في دار الإسلام يعارضه ظهور الكفر في دار الكفر فتأمّل ( قوله ) ولو داوى الإصبع فتأكل الكف فادعى الجاني تأكله بالدواء والمجني عليه بالقطع قدم قول الجاني مع شهادة العارفين بأن هذا الدواء يأكل الحي والميّت وإلا قدم قول المجني عليه وإن اشتبه الحال لأنه هو المداوي فهو أعرف بصفته ولأن العادة قاضية بأن الإنسان لا يتداوى بما يضره إما تقديم قول الجاني مع شهادة العارفين بصيغة الجمع أو التثنية إذا لم يكونا ثقتين أو ثقات فلاعتضاد أصل البراءة بها وأما تقديم قول المجني عليه فيما إذا اشتبه الحال فلأنه لا يعرف حينئذ إلا من جهته مع اعتضاده بالظاهر الذي هو قضاء العادة (

[ الفصل السابع في العفو وفيه مطلبان ]

الفصل السابع في العفو وفيه مطلبان

[ المطلب الأول من يصح عفوه ]

الأول من يصح عفوه ) ( قوله ) الوارث إن كان واحدا وعفا عن القصاص أو كانوا جماعة وعفوا سقط القصاص لا إلى بدل فلا يستحق الواحد ولا الجماعة شيئا من المال رضي الجاني أو لا ( قوله ) ولو أضاف العفو إلى وقت مثل عفوت عنك شهرا أو سنة صح لأن الاستيفاء حقه له الوعد بتأخيره ( قوله ) وكان له بعد ذلك القصاص هذا دفع لما قد يتوهم من أنه ليس له بعده القصاص إذ لا ريب أن له قبله وبعده لأنه ليس إبراء لازما وإنما هو وعد بالتأخير إلا أن يكون الوعد بالتأخير على عوض فلا يصح له قبله إلا أن تقول إن هذا لا يسمى عفوا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ولو أضاف العفو إلى بعضه فقال عفوت عن نصفك أو يدك