تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
ولا حكاه في المبسوط ( قوله ) وكذا الإشكال لو ادعى الجاني تجدد العيب قال في ( المبسوط ) إذا سلم هذا الجاني أن العضو كان صحيحا في الأصل لكنه كان أشل حين القطع قال قوم القول قول المجني عليه وهو الصحيح عندنا وعندهم لأنه سلم الجاني سلامة العضو وادعى حدوث الشلل فيما بعد فعليه البينة وقال قوم القول قول الجاني وظاهره الاتفاق من المسلمين على أن الأول هو الصحيح ويمكن حينئذ توجيه ( قوله ) وقال قوم القول قول الجاني وظاهره أنه لا فرق فيه بين الظاهر والباطن وهو الذي قربه في ( التحرير ) وقواه كاشف اللثام ولم يرجح في ( الإيضاح ) ثم قال في ( المبسوط ) فمن قال إن القول قول الجاني مع تسليم السلامة لم يقبل من المجني عليه البينة حتى تشهد بأن العضو كان سليما حين الجناية لأن الجاني قد سلم في الأصل السلامة وإنما يدعي الشلل حين الجناية فلا فائدة في البينة حتى تشهد بالسلامة حين الجناية ثم قال ما حاصله وأما إذا قلنا إن القول قول المجني عليه فإذا أقام أي المجني عليه بينة على السلامة في أصل الخلق ولم يحلف فعليه أن يحلف مع البينة أنه لم يزل سليما إلى حين القطع لجواز أن يكون الشلل حدث بعد ذلك فلا يقطع ( قوله ) ولو ادعى الجاني صغره وقت الجناية قدم قوله مع الاحتمال وإلا حكم بشاهد الحال إذا ادعى الجاني أنه كان صغيرا وقت الجناية وكانت دعواه محتملة فإن اتفقا على وقت الجناية كان كانت معلومة التاريخ فالقول قول الجاني لأصل عدم البلوغ وأصل البراءة من القصاص فإن صدقته العاقلة كان عليهم الدية وإن كذبته وادعت بلوغه فالأصل براءتهم من الدية وكانت في ماله وإن لم تكن دعواه محتملة حكم بشاهد الحال وهو تقديم قول المجني عليه وقطع به الأصلان لأنهما إنما يتمسك بهما ما لم يظهر كذبه وثبت عليه القصاص وإن اختلفا في وقت الجناية واتفقا على وقت البلوغ فادعى الجاني تقدم الجناية على البلوغ فالقول قوله أيضا لأن أصل البراءة من القصاص أقوى من أصل تأخر الجناية معتضدا بالشبهة وأن المسلم لا يفعل حراما بمعنى أن الأصل عدم العصيان وكذا لو اختلفا في وقت البلوغ والجناية وفي الدية ما عرفت فكان إطلاق العبارة في محله ( قوله ) ولو ادعى الجنون وعرف له حالة جنون قدم قوله وإلا فلا إذا ادعى الجاني الجنون وقت الجناية وعرف له حالة جنون قدم قوله لأصل البراءة مع الشبهة وأصل عدم العصيان من المسلم العاقل وإن لم يعرف له حالة جنون قدم قول المجني عليه لأن الأصل عدم حدوث الجنون ( قوله ) ولو اتفقا على زوال العقل حالة الجناية لكن ادعى المجني عليه السكر والجاني الجنون قدم قول الجاني وإن لم يعرف له حالة جنون لأصل البراءة وأصل عدم العصيان بمعنيين مع قيام الشبهة وهذا بناء على أن السكران يقتص منه وقد تقدم أن الأقرب عدمه إلا أن يكون بنج نفسه ( قوله رحمه اللَّه ) ( ولو أوضحه في موضعين وبينهما حاجز ثم زال الحاجز فادعى الجاني زواله بالسراية وادعى المجني عليه بالإزالة قدم قول المجني عليه يريد أن الجاني ادعى زوال الحاجز بالسراية أو أنه أزاله وشقه بنفسه حتى لا يكون عليه إلا دية موضحة واحدة لأنه صيرهما واحدة بفعله فصدقت عليها اسم الوحدة الآن لأن فعل الواحد يبنى بعضه على بعض فكان كما لو أوضحه