تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
ابتداء بهذا المقدار أو أزيد فكان كما لو قطع يده ورجله ثم عاد فقتله فالدية واحدة لأن الجاني واحد والأصل براءة الذمة من الزائد على دية الواحدة وأما حيث يزول الحاجز بالسراية فلأنها من تتمة الجنايتين الأوليين ولا يستقر حكمهما ما لم تستقر وإنما استقرتا بعد السراية مع أصل البراءة وهذان أعني الحكم بكون وصل الجاني بين الجنايتين بجعلهما واحدة والحكم بكون سرايتهما أو سراية إحداهما بجعلهما كذلك خيرة ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وقد استشكل المصنف في الحكم الأول أعني ما إذا وصل الجاني في باب الديات لما عرفت ولمكان زيادة الجناية وتعددها وأصل بقاء الشغل بديتي موضحتين وقوى في ( الإيضاح ) وجوب ذلك أي ديتي موضحتين واستوجهه في ( المسالك ) لأن الوصل أحدث جناية أخرى فإذا لم يوجب حقا ثالثا بتعديه فلا أقل من بقاء ما وجب ابتداء من الحقين عملا بالاستصحاب و ( استظهر ) المقدس الأردبيلي وجوب ثلاث ديات وهو المحكى عن المحقق الثاني لأن رفع الفصل والوصل جراحة أخرى فلها ديتها إن موضحة فدية موضحة وإن غيرها فغيرها ( ثم ) إنه استشكل في الدية الواحدة على تقدير السراية لأنها زيادة جرح مضمون فكيف تقلل ديتها فهي كما أوصلهما وقد عرفت أنها أي السراية من تتمة الجنايتين ولا يستقر حكمهما ما لم تستقرا وأما تقديم قول المجني عليه حيث ادعى زواله أي الحاجز بإزالته ليكون عليه أي الجاني ديتا موضحتين فدليله استصحاب التعدد وأن الظاهر ثبوت الديتين مضافا إلى أن الأصل عدم فعله أي الجاني وهو خيرة ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) ويمكن تقديم قول الجاني لأن الأصل البراءة ولا يستقر مقدار الدية إلا باستقرار الجناية والأصل عدم تخلل جناية جان آخر والأصل عدم استقرارها قبل الاتصال و ( كيف كان ) فالمسألة محلها باب الديات وإلا فالقصاص ثابت فيما إذا زال بالسراية أو أزاله الجاني بنفسه بل يزيد القصاص حينئذ عليه فكيف يدعيه كما أنه ينقص بدعوى المجني عليه أنه أزاله بنفسه فلا يدعيه ( قوله ) ولو اتفقا على أن الجاني أزاله لكن قال المجني عليه بعد الاندمال فعليك ثلاث موضحات وقال الجاني قبله فعلي موضحة واحدة فالقول في الموضحتين قول المجني عليه لأن الجاني يدعي سقوط المطالبة بأرش إحدى الموضحتين وفي الموضحة الثالثة قول الجاني لأن المجني عليه يدعي وجود الاندمال والأصل عدمه هذا مبني على مقدمات ( الأولى ) أنهما لم يتفقا على تعيين وقت الإزالة ولا وقت الاندمال فالجاني يقول إن الإزالة قبل الاندمال والمجني عليه بالعكس وكلاهما حادث فالأصل تأخره فتعارضا فوجب الرجوع إلى الأصول الأخر فمع المجني عليه في موضحتين أصلان آخران استصحاب ثبوت دية موضحتين أولا وأصل عدم سقوط المطالبة بدية إحدى الموضحتين مع معاضدة الظاهر له في الجملة وليس مع الجاني إلا أصل البراءة وهو لا يقوى على معارضة هذه إلا أن نقول إن الأصل بمعنى الاستصحاب غير أصيل لأن ثبوت دية أرش موضحتين مراعى بعدم السراية وأما في الموضحة الثالثة فمع الجاني أصل البراءة وهو يعضد أصل عدم وجود الاندمال قبل الإزالة وليس مع المجني عليه إلا أصل عدم وجود الإزالة قبل الاندمال وهو معارض بمثله كما عرفت فبقي أصل البراءة سالما عن المعارض فكان البناء في الموضحتين والواحدة على استصحاب ثبوت ما ثبت واستصحاب البراءة مما لم يثبت وإن قضى الأول بتقدم الاندمال على الزوال والثاني بتأخره عنه فكان كالعمل بالمتناقضين لأنا لم نعمل بالمتناقضين وإنما عملنا بالاستصحابين هذا ولو اتفقا على