تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
( قوله ) ولو قد ملفوفا في كساء بنصفين ثم ادعى أنه كان ميتا وادعى الولي الحياة احتمل تقديم قول الجاني لأن الأصل البراءة
شرح
كما في ( الخلاف ) و ( الشرائع ) و ( المختلف ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( الجواهر ) فيما حكي عنه وفي ( الحواشي ) أنه المنقول فليس عليه إلا دية قطع الميّت نصفين ( قوله ) وتقديم قول الولي لأن الأصل الحياة هذا خيرة ( السرائر ) وقد قواه الشهيد في ( حواشيه ) وحكاه عن الفخر ومال إليه المولى الأردبيلي وحكى القولين في ( المبسوط ) من دون ترجيح وكذا المصنف في ( التحرير ) وقال في ( السرائر ) الذي يعول عليه ويسكن إليه قبول قول الشاهدين والولي مع يمينه ولا يلتفت إلى إنكار الجاني الحياة لأنه مدع للموت بغير جناية والأصل الحياة وإنما هذا مذهب أبي حنيفة لا مذهب جعفر بن محمد ع اختاره شيخنا هنا إيرادا ولهذا ما استدل بإجماع الفرقة ولا بأخبارنا فلا حاجة بنا إلى القول بمذهب أبي حنيفة وتصحيحه وأجابه في المختلف بأنه جهل منه وقلة إنصاف وقلة تحصيل وشيخنا أعرف بمذهب جعفر بن محمد ع إلى آخر ما قال هذا وللعامة وجه وقد يوافق الاعتبار وهو أنه إن كان ملفوفا في الكفن قدم قول الجاني بظهور الموت وإلا فقول الولي وقد رماه من تعرض له من أصحابنا بالضعف لأنه لا دخل للباس في الأحكام ( قلت قد يقال ) إنه ظاهر عضد أصل البراءة ( قوله ) وكذا لو أوقع عليه حائطا أي ثم تنازعا في موته وحياته جاء الاحتمالات وبقي شيء وهو أنه لو أقام الولي بينة على حياته عمل بها وإن قلنا إن القول قوله مع يمينه إذ يجوز أن يصدق الشخص تارة بالبينة وأخرى باليمين كالمودع في دعوى الرد وكذا الجاني ولو قدمنا قوله أي الجاني مع عدم البينة فلا إشكال في تقديم بينة الولي ( قوله ) ولو ادعى الجاني شلل العضو المقطوع من حين الولادة أو عمى عينه المقلوعة وادعى المجني عليه الصحة فإن كان العضو ظاهرا قدم قول الجاني لإمكان إقامة البينة على سلامته وإن كان مستورا احتمل تقديم قول الجاني والمجني عليه هذا التفصيل للشيخ في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) وقال ابن إدريس يقدم قول المجني عليه لقوله ص البينة على المدعي واليمين على من أنكر وقد قواه الشهيد في ( حواشيه ) ووجه تقديم قول الجاني في العضو الظاهر كالعين واليد والرجل كما هو خيرة ( المبسوط ) و ( الخلاف ) أن الأصل البراءة مع إمكان إقامة البينة على سلامته ولا وجه له في المستور كالمذاكير إلا الأصل المذكور وهو معارض بأصل السلامة والصحة وقد بنوا عليه أحكاما كثيرة في البيوع وغيرها مع لزوم انتشار الفساد فتقديم قول المجني عليه هنا أي في المستور هو الأصح كما هو خيرة ( الخلاف ) و ( المبسوط ) والمحقق الثاني فيما حكي وقد عرفت خيرة ابن إدريس والشهيد ولم يرجح المصنف في ( التحرير ) ولا ولده في ( الإيضاح ) ويكفي في البينة إذا أقامها المجني عليه أن تشهد بالسلامة قبل الجناية في المستور وغيره ولا يحتاج إلى أن تشهد بها حين الجناية لأن دعوى الجاني أنها غير سليمة من حين الولادة وقال الشهيد وكاشف اللثام قيل المستور ما أوجب الشرع ستره قلت هو خيرة ( المبسوط ) حيث قال لا يجوز كشفه قالا وقيل ما أوجبته المروة فيشمل الفخذ والسرة والركبة قال كاشف اللثام وهو أظهر سواء وافق المروة فستره أو خالفها إذ كما أن المروة تقتضي ستره كذلك تقتضي الغض عنه وعدم النظر إليه قلت لكنا لم نجد به قائلا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 199 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي