تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
بمفصل لأنهما نابتان بين الفخذ والظهر بجانبي الدبر وليس هناك مفصل معروف ولذلك لا يجري في أبعاضها أيضا ووجه الثاني أنهما منفصلان نابتان عن استواء الفخذ والظهر ويناسبه ثبوت الدية فيهما ونصفها في إحداهما

[ الفصل والسادس في الاختلاف ]

( الفصل والسادس في الاختلاف ) ( قوله ) إذا قطع يدي رجل ورجليه خطأ ورأينا المجني عليه ميتا فادعى الجاني موته بالسراية وادعى الولي الاندمال والموت بغيرها فإن لم يحتمل الاندمال لقصر الزمان صدق الجاني وفي إحلافه إشكال إذا قطع يدي رجل ورجليه فإن سرت إلى نفسه فدية كاملة لا أزيد وإن اندملت ثبت له ديتان فإذا قطع يدي رجل ورجليه خطأ شبيه عمد أو خطأ ثبت بغير البينة أو خطأ محضا حتى تكون الخصومة مع العاقلة أو عمدا محضا كأن يقول الجاني ليس لك إلا القصاص في النفس لا في قطع الأطراف كما هو ظاهر ( الإرشاد ) حيث لم يقيد بالخطإ وصريح ( مجمع البرهان ) ثم رأينا المجني عليه ميتا فادعى الجاني خطأ شبيها بالعمد أو خطأ ثبت بالإقرار أو الحلف أو عاقلته حيث يكون محضا ثابتا بالبينة موته بالسراية حتى لا يلزمه ولا يلزمهم إلا دية واحدة أو ادعى الجاني عمدا موته بالسراية حتى لا يلزمه إلا القصاص في النفس لأنه أسهل ولكن لما كان هذا الفرض نادرا وعبارات الأصحاب مقيدة بالخطإ وما لم تقيد به فهي ظاهرة فيه كان الإعراض عنه أولى وإن لم يذكر المولى الأردبيلي غيره وادعى الولي الاندمال والموت بغير السراية ليأخذ ديتين فإن لم يحتمل الاندمال عادة لقصر الزمان كاليومين والثلاثة عن الاندمال صدق الجاني عملا بالأصل والظاهر لأن الأصل براءة ذمته من الزائد على الدية والظاهر وقوع الموت بالقطع في هذا الزمن القصير ( قولك ) الأصل عدم سقوط الديتين بعد ثبوتهما بالجناية فيعارض أصل البراءة ( فيه ) أنا نمنع الثبوت بمعنى الاستقرار كما تقدم مرارا بل هو مراعى بعدم السراية فلا يعارض أصل البراءة على أنه معتضد بالظاهر و ( هل ) يفتقر أي الجاني والحال هذه إلى اليمين أم لا جزم الشيخ في ( المبسوط ) والمحقق في ( الشرائع ) والمصنف في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) والشهيد في ( حواشي الكتاب ) والمولى الأردبيلي في ( مجمعه ) وكاشف اللثام بالأول لعموم قوله ص واليمين على من أنكر ولكن في ( المبسوط ) أنه يحلف أنه مات بالسراية لجواز أن يكون الموت بسبب حادث غير القطع مثل إن لدغته حية أو عقرب وقد يقال عليه إن المفروض عدم إمكان الاندمال والسبب الحادث لم يجر له ذكر حتى ينفى وإنما يجري التحليف بحسب الدعوى والإنكار والولي إنما يدعي الاندمال ( وقد ) قوى في ( المسالك ) عدم الافتقار إلى اليمين لذلك و ( يجاب ) بأن دعواه قد تضمنت أمرين الاندمال والموت بغير السراية وأقصى ما في قصر الزمان أن يشهد بكذبه في الاندمال ( وقد ينقدح ) من هذا احتمال أن يقال بعدم سماع قول الجاني حينئذ إذ مع الولي أصلان أصل عدم السراية وأصل ثبوت الديتين و ( يجاب ) بأن الأصل الأول معارض بأصل البراءة المعتضد بالظاهر وبأصل عدم حدوث سبب آخر وأما الأصل الثاني فقد عرفت حاله وأنه لا أصل له لأنه مراعى والمصنف هنا استشكل وكذلك ولده في ( الإيضاح ) لما ذكرنا ولأن دعوى الولي غير محتملة فلا يسمعها الحاكم فلا تتوجه عليه يمين ( قوله ) وإن أمكن الاندمال قدم قول الولي مع اليمين كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) عملا بمقتضى الجناية المحققة وتركا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 196 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي