تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
غير القياس وإن جمع على ما حوله كقولهم شابت مفارق رأسه وفي ( مجمع البرهان ) قيل إنه جمع من غير مفرد كأبابيل ( قوله ) وإن ظهرت الأنوثة اقتص لها في الشفرين وطولبت بحكومة في المذاكير كما صرح به في الكتب المذكورة والوجه يعرف مما سلف ( قوله ) ولو كان الجاني خنثى لم يكن له قصاص إلا مع العلم بحالهما لأصل البراءة والشبهة لمكان احتمال المخالفة فمع العلم بحالهما فإن ظهر الاتفاق في الرجولية والأنوثة اقتص وأخذ حكومة الآخر وإن ظهر الاختلاف بأن كان القاطع رجلا والمقطوع منه امرأة أو بالعكس أخذ دية للأصلي وحكومة للآخر الزائد فيأخذ دية الشفرين وحكومة المذاكير في الأول وبالعكس في الثاني ( قوله ) ولو طلب الخنثى القصاص قبل ظهور حاله لم يكن له ذلك أي لو طلب الخنثى القصاص حيث يكون الجاني عليه ذكرا أو أنثى أو خنثى لم يجب إليه لاشتراطه بوجود المماثل في الجاني وليس بمعلوم قبل ظهور حاله وكذا لو جنى الخنثى على ذكر أو أنثى لم يكن للذكر ولا للأنثى القصاص من الخنثى قبل ظهور الحال ( قوله ) فإن طلب الدية أعطي اليقين وهو دية الشفرين والحكومة في المذاكير لأنه إن كان ذكرا كان له ديتان دية للذكر ودية للخصيين وحكومة في الشفرين وإن كان أنثى كان له دية امرأة وحكومة في المذاكير ولا ريب أن هذا هو الأقل فكان متيقنا ويحتمل أنه يأخذ نصف دية المذاكير ونصف أرشها ونصف دية الشفرين ونصف أرشهما كما في الميراث ويحتمل أنه يأخذ الأرش في الجميع لأنه المتيقن والأصل عدم الزيادة وقال الشهيد والمصنف في الفصل السابع من المختلف إن في مذاكيره الحكومة ولم يتعرضا لشفريه ( قوله ) فإن ظهرت الذكورة أكمل له أي يكمل له في هذا الفرض دية ما أخذ حكومته وهو المذاكير وحسبت الحكومة للآخر أي الشفرين ( قوله ) ولو قال أطلب دية عضو مع بقاء القصاص في الباقي لم يكن له ذلك يعني لو قال أريد دية المذاكير يعني الذكر والخصيين معا وسماهما المصنف عضوا أو قال أطلب دية الشفرين والقصاص في الشفرين في الأول وفي المذاكير في الثاني لم يكن له ذلك للتناقض لأنه إنما يستحق دية عضو له فيه القصاص إذا استحقه فإذا استحقه في عضو لم يستحقه في الباقي ولما لم يعف عن الباقي احتمل ظهور أصالته فيه فيستحق القصاص فيه فلا يستحق دية الآخر نعم إن ظهرت أصالة ما أخذ ديته لغي استيفاء القصاص في الباقي وكانت له الحكومة إلا أن يوجد مثله في الجاني ( قوله ) ولو قال أطلب حكومة في عضو مع بقاء القصاص في الباقي أجيب وأعطي أقل الحكومتين قال كاشف اللثام لموافقة الواقع فإنه يستحق القصاص في أحدهما والحكومة في الآخر لكن إن ظهرت أصالة ما أخذ حكومته اقتص له فيه وحسبت الحكومة للآخر وأكملت الحكومة دية لذلك العضو ( قوله ) ولا قصاص في الأليين لتعذر المماثلة وفاقا ( للمبسوط ) وخلافا ( للتحرير ) و ( كشف اللثام ) ولم يرجح الشهيد وجه الأول ما ذكره المصنف لأنهما لا ينفردان عن سائر الأعضاء