. . . . . . . . . .
شرح
عدم المفصل هنا لأنه ليس كالأعضاء ذوات العظام في الخوف من قطعها من غير الفاصل فإن كان البعض المقطوع الحشفة فالقصاص ظاهر فتقطع الحشفة بالحشفة سواء تماثلا في النسبة أم اختلفا فإن الحشفة كعضو برأسه ولذا كان فيها تمام الدية واحتمل في ( كشف اللثام ) اعتبار النسبة وهو قضية إطلاق ( التحرير ) كما ستسمع وإن قطع بعض الحشفة نسب المقطوع إلى الحشفة خاصة بالأجزاء لا إلى جميع الذكر فيؤخذ نصف الحشفة بنصفها وهكذا ( قوله ) وإن زاد استوفى بالنسبة إلى الأصل إن نصفا فنصفا وإن ثلثا فثلثا وهكذا
قال في ( التحرير ) يؤخذ بعض الذكر بمثله وذلك بالأجزاء دون المساحة فيؤخذ النصف بالنصف والربع بالربع ولا اعتبار بتساويهما في المساحة ولم يفرق بين الحشفة وغيرها ولو اعتبرت المساحة لأفضت إلى قطع جميع القصير ببعض الطويل ( قوله ) ويثبت القصاص في الخصيين وفي إحداهما
كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وهو صريح ( الإرشاد ) و ( الروض ) في الثاني وقضيتهما في الأول وإنما يقتص في إحداهما مع تساو المحل ( قوله ) إلا أن يخشى ذهاب منفعة الأخرى
كما في الكتب المذكورة عدا ( المبسوط ) فإنه حكاه عن قوم ولم يرجح ولعل دليلهم قوله صلعم لا ضرر ولا ضرار ولأنه كالجرح الذي يكون في قصاصه تغرير أو عدم جواز التعدي والتجاوز وقد صرحوا بلزوم الدية حينئذ فليتأمّل ( قوله ) سواء كان المجني عليه صحيح الذكر أو عنينا
كما صرح به في ( الروضة ) لثبوت أصل المماثلة لأن النقص في عضو آخر وكون منشأ العنانة في الأنثيين ممنوع وقد يقال إنه يلزم منه تفويت الإيلاد كما قيل في قطع الخصية إلا أن يخشى ذهاب الأخرى وعلله في ( كشف اللثام ) بأن قطعهما لا يبطل من الذكر سوى الإيلاد وقد أبطله الجاني من المجني عليه أيضا وهو كما ترى إنما يجري في الصحيح نعم لو خيف منه الشلل على الذكر أو العنانة ولم يحصل ذلك في المجني عليه بل كان كذلك أو بقي على الصحة فالدية ( قوله ) ولو قطع الذكر والخصيين اقتص له سواء قطعهما دفعة أو على التعاقب
الوجه في ذلك ظاهر ونبه بعدم الفرق بين الدفعة والتعاقب على ما قاله بعض العامة كما حكاه في ( المبسوط ) من أنه إذا قطع الخصيين أولا ثم قطع الذكر لم يكن في الذكر إلا حكومة لأنها إذا قطعتا ذهبت منفعته إذ لا يخلق الولد من مائه ووجه الرد أن ذلك إنما حصل من جنايته فلا فرق بين أن يكون بدأ بالذكر أو الخصيين أدى قطع الخصيين إلى عنانة وشلل في الذكر نعم إذا قطع الخصيين فشل الذكر فأدى دية شلله ثم أراد الاقتصاص ردها إليه ( قوله ) وفي الشفرين وهما اللحم المحيط بالرحم أي الفرج إحاطة الشفتين بالفم القصاص
كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وعن بعض العامة أنه لا قصاص فيهما بناء على أنهما لحم ليس له حد ينتهى إليه كالأليين ولحم العضد والفخذ هذا إذا لم يكن بهما شلل أي استحشاف ويأتي بيان الحال فيهما وفي الأسكتين إن شاء اللَّه تعالى وأنهما عندنا كما في ( المبسوط ) شيء واحد وشيئان عند أهل