. . . . . . . . . .
شرح
اللغة إذ عندهم الأسكتان هو اللحم المحيط بشق الفرج والشفران حاشية الأسكتين كما أن للعينين جفنين ينطبقان عليها وشفرهما الحاشية التي تنبت فيها أهداب العين فالإسكتان كالأجفان والشفران كشفري العين انتهى ما ذكره في ( المبسوط ) وقد اعتمد على هذا الفرق في ( السرائر ) وظاهر ( الوسيلة ) وتمام الكلام مستوفى في الديات ( قوله ) سواء البكر والثيب والصغيرة والكبيرة والصحيحة والرتقاء والمختونة وغيرها والمفضاة والسليمة
لأن الشفرين لا تتفاوتان بالتفاوت في شيء من هذه فإن البكارة والرتق والإفضاء وأضدادها إنما تتعلق بالباطن والخفض إنما يكون فوق الفرج في الهنة الشبيهة بعرف الديك ( قوله ) قدس سره ولو أزالت بكر بكارة أخرى بإصبعها احتمل القصاص مع إمكان المساواة والدية
وجوب الدية خيرة ( الإيضاح ) و ( حواشي الشهيد ) لعدم إمكان المساواة لكونها من البواطن وضبط المساواة عسر لعدم إدراكها بالبصر غالبا ففي القصاص تغرير والشارع إنما يبني على الأغلب ووجه احتمال القصاص عموم قوله جل شأنه والجروح قصاص مع إمكان المساواة ( قوله ) ولو جنى الرجل عن امرأة بقطع الشفرين أو المرأة على رجل بقطع الذكر أو الخصيين فالدية
إما وجوب الدية على الرجل إذا قطع شفريها فهو خيرة ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) لانتفاء المحل كما لو قطع فاقد العضو ذلك العضو من غيره وفي ( الشرائع ) و ( كشف اللثام ) أن رواية عبد الرحمن بن سيابة متروكة ( قلت ) الخبر رواه الشيخ في ( التهذيب ) عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللَّه ع قال قال إن في كتاب علي ع لو أن رجلا قطع فرج امرأة لأغرمته لها ديتها فإن لم يؤد إليها ديتها قطعت لها فرجه قال في ( المسالك ) في الطريق جهالة قلت ليس فيه من يتأمّل فيه إلا عبد الرحمن بن سيابة وقد قيل فيه إنه أسند عنه وفي ( البلغة ) أنه ممدوح وفي ( تعليق الأستاذ ) قدس سره أنه يروي عنه الأجلاء وأنه مقبول الرواية وأنه هو الذي أمره الصادق ع أن يفرق المال في عيال من أصيب مع زيد وما رواه الكشي عنه فلعله كان في أول حاله على أنه قابل للتوجيه وطريقه غير صحيح والغرض بيان حال الرجل الراوي لا الاعتماد على الرواية لكنهم في باب الديات استدلوا بهذه الرواية على أن في الشفرين الدية وبغيرها وأما أنه لو جنت المرأة على الرجل بقطع الذكر أو الخصيين فعليها الدية لا القصاص فالوجه فيه ظاهر أيضا كالأول ( قوله ) ولو قطع ذكر خنثى مشكل وأنثييه وشفريه فإن كان الجاني ذكرا فإن ظهرت الذكورة كان في ذكره وأنثييه القصاص وفي شفريه الحكومة
كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) والوجه في القصاص ظاهر وأما وجه الحكومة في الشفرين فلأنهما ليستا بشفري امرأة إذ هما في الرجال لحم زائد ففيهما الحكومة ( قوله ) وإن ظهرت الأنوثة فعليه دية الشفرين وحكومة في الذكر والأنثيين
لأن هذا الذكر والأنثيين لحم زائد وبذلك صرح في الكتب الخمسة المذكورة ( قوله ) وإن كان الجاني امرأة وظهرت الذكورة في المجني عليه فعليها دية المذاكير وحكومة في الشفرين
كما في الكتب الخمسة المذكورة والوجه ظاهر والمذاكير جمع ذكر علي