تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . . . .
شرح
ولو أراد ما فهمه الشارح يقال ما لم يضمن الأرش فتدبر وأما إذا قال له أنا أضمن جنايته بأقل الأمرين من الأرش وقيمة العبد فلا ريب في صحته لأن ضمان المجهول إذا أمكن العلم به بعد ذلك صحيح إجماعا ونصا فيضمن الأرش إن كان أقل أو القيمة إن كانت كذلك ( قوله ) والأقرب الصحة كما في التحرير والمبسوط في باب الكفارات وقضية كلامهم في باب الخيار من باب البيع فيما إذا كان الخيار لهما أو للبائع وأعتقه المشتري فإنا بعد فضل التتبع لم نظفر بما حكاه الشهيد في حواشيه من القول ببطلان العتق هناك وإنما هو لبعض الشافعية كما أن القول بتوقفه على الإذن بمعنى أنه يبطل العتق لم نجده أيضا مصرحا به هناك فدار كلامهم هناك بين توقفه على الإذن بمعنى أنه لم يبطل خياره بمعنى أنه ينتقل إلى القيمة وبين نفوذ العتق من دون توقف على إذن والصحة في ( التحرير ) في المقام بمعنى المراعاة كما سينبه عليه الشارح وقد يورد عليه أن ذلك ينافي التنجيز في العتق وجوابه أن التعليق الممنوع منه ما يذكر في صيغة العتق من شرط أو صفة لا ما إذا كان من أمر خارج وإلا فهذا البيع لا يقع إلا منجزا وقد أجازوا فيما إذا كان للبائع الخيار وباع المشتري توقف البيع على إذن البائع وقد أجازوا عتق الراهن إذا أجازه المرتهن والتفرقة بين التنجزين كأنه غير جيد وأطلق في ( الخلاف ) المنع في العمد في باب الكفارات وادعى عليه إجماع الفرقة وقد فهم ذلك منه أبو العباس من مقام آخر وهو خيرة ( الشرائع ) و ( السرائر ) و ( الإيضاح ) و ( كشف الرموز ) و ( المهذب البارع ) و ( المسالك ) و ( التنقيح ) وقد حكي عن ( المبسوط ) أيضا استنادا إلى منافاته التنجيز وقد عرفت الحال فيه وأن الجناية من العبد موجبة ابتداء لتخير المجني عليه أو وليه بين القتل والاسترقاق فالعتق يبطل أحد اللازمين والمنع من اللازم يستلزم المنع من الملزوم وهو باطل وقد عرفت الحال فيه وأن الجناية من العبد موجبة وقد عرفت أن الأصل في جناية العمد القصاص لكن قد يقال إن الأصل القصاص إنما هو في جناية الحر على الحر وأما في جناية العبد على الحر فالأصل فيه إن كانت قتلا أحد الأمرين القصاص أو الاسترقاق كما نطقت به الأخبار وصرح به الأصحاب وإن كانت جرحا ففيه الخلاف السالف واستندوا إلى أنه يستلزم نفي السلطان وفيه أن السلطان على القود باق إن كان المقتول حرا ولا ضرر في نفيه إذا كان عبدا كما إذا قتل ذمي ذميا وأسلم لعموم قولهم ع لا يقتل حر بعبد فليلحظ ذلك نعم إجماع ( الخلاف ) إن تم كان دليلا كافيا ( قوله ) كما في النهاية وأطلق في ( الخلاف ) الجواز في الخطأ مستدلا بإجماع الطائفة ومنع منه في ( المبسوط ) قال لأنه يتعلق برقبته والسيد بالخيار بين أن يفديه أو يسلم ( قوله ) إن كان مولى الجاني مليا قد يرد عليه أنه قد يدافع مع ملاءته فينبغي اشتراط الصحة بتقديم الولي الضمان للدية على العتق مع رضا ولي الدم به أو أدائه قبله ولا يفوق بين كونه مليا أو غير ملي مع رضا الولي بضمانه والصبر عليه إذا لم يؤد وقد تقيد الصحة بأداء المولى الدية من دون اعتبار تقديم الأداء ويشكل بأن العتق لا يقع موقوفا لبنائه على التغليب بل إما أن يحكم بصحته منجزا أو ببطلانه رأسا فلا وجه للحكم بالصحة متزلزلا إلى الأداء وعلى هذا يكون تنجيز العتق غير تنجيز غيره فتأمّل ( قوله ) ويحتمل الصحة والاستسعاء جمعا بين الحقين