مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 192
( قوله ) ولو أوضح جبينه ورأسه بضربة واحدة فهما جنايتان إن قلنا إنهما عضوان وإن قلنا إنهما عضو واحد فالجناية واحدة وعلى الأول له القصاص عن إحداهما والدية على الأخرى وقال المصنف في الديات إذا شجه في عضوين فلكل عضو دية على انفراده وإن كان بضربة واحدة ولو شجه في رأسه ووجهه شجة واحدة ففي تعدد الدية إشكال ينشأ من كونهما عضوا واحدا وهذا ما أشرنا آنفا ( قوله ) ولو أقطع الأذن فأوضح العظم منها فهما جنايتان أي يجوز له العفو عن إحداهما على مال وبدونه والقصاص عن الأخرى ومن في قوله منها يحتمل أن يكون تعليلية أو ابتدائية وعلى الأول فالضمير راجع إلى الجناية وعلى الثاني للإذن [ الفصل الخامس في الجناية على العورة ] ( الفصل الخامس في الجناية على العورة ) أي قبل الرجل والمرأة ( قوله ) يثبت القصاص في الذكر إجماعا كما في ( التحرير ) و ( كشف اللثام ) وفي ( المبسوط ) القصاص واجب في الذكر لقوله تعالى وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ولأن له حدا ينتهي إليه مثل اليد ولعله أراد بالنص في ( كشف اللثام ) العموم ( قوله ) ويتساوى ذكر الشاب والشيخ والصغير والبالغ والفحل ومسلول الخصيتين ( الخصيين خ ) والمختون والأغلف كما نص على ذلك كله في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وكذا ( الروضة ) ولا فرق في الصغير بين الرضيع وغيره ونص في ( الخلاف ) و ( السرائر ) على تساوي ذكر الفحل ومسلول الخصيين من دون تاء كالأليين إن لم يؤد سلهما إلى شلله والمخالف في ذلك مالك لأنه لا منفعة فيه وفيه أن ذلك نقص في الماء ولا دافع لعموم النص والاشتراك في الاسم مع تمام الخلقة والسلامة ( قوله ) ولا يقطع الصحيح بذكر العنين هذا نص عليه في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الروضة ) فكأنهم أدخلوا العنانة في الشلل ولم يتعرض لذلك في ( المبسوط ) وغيره مما لم يذكر وقد يقال إن رواية السكوني الناطقة بأن في ذكر العنين الدية تدل على مساواة ذكر العنين لغيره وليس كذا ، ولأن المجنون لا يقتل بالعاقل مع أن في قتله الدية ثم إن في ( الخلاف ) الإجماع والأخبار على أن في ذكر العنين ثلث الدية وهو المشهور فالخبر غير معمول به ( قوله ) ويقطع بالصحيح يعني يقطع ذكر العنين بالصحيح لأن العنانة كالشلل وفي التفاوت ما مر خلافا للشافعية بناء على أن التعنن نقص في القلب والدماغ ( قوله ) ولا يقطع الصحيح بمن في ذكره شلل نص عليه في ( المبسوط ) وغيره والمراد أن في ذكره شللا من دون عنن ( قوله ) ويعرف بأن يكون الذكر منقبضا فلا ينبسط أبدا ومنبسطا فلا ينقبض عرف الشلل في الذكر في ( المبسوط ) بأنه قد استرسل فلا ينتشر ولا يقوم ولا ينقبض ولا ينبسط كالخرقة والمراد بالأبد في كلام المصنف أنه لا ينقبض ولو في الماء البارد ولا ينبسط ولو في الماء الحار وإن التذ صاحبه وأمنى بالمساحة وأولده ويقطع الأشل بالصحيح وفي التفاوت ما مر وبالأشل ولا يقطع إن خيف عدم الانحسام كما مر في اليد الشلاء ( قوله ) ويقتص في البعض فإن كان الحشفة فظاهر يريد أن يقتص في بعض الذكر وأن