( قوله ) وفي قدر المأخوذ منه إشكال ينشأ من أن الجميع موضحة واحدة فيقسط على الأجزاء فيلزمه ما قابل الزيادة كما لو أوضح جميع الرأس ورأس الجاني أصغر فإنا نستوفي الموجود ولا يلزمه بسبب الزيادة دية موضحة
شرح
هذا احتمله في ( التحرير ) واستجوده المحقق الثاني فيما يحكى عنه ومحل الفرض ما إذا أخطأ وأما إذا تعمد فإنه يقتص منه ( قوله ) ومن أنها موضحة كاملة لأن الزيادة جناية ليست من جنس الأصل بخلاف مستوعب الرأس فإنها هناك موضحة واحدة
هذا خيرة ( المبسوط ) و ( التحرير ) ( قوله ) ويؤخر من شدة البرد والحر إلى اعتدال النهار
كما صرح به في ( المبسوط ) وغيره كما هو الشأن في قصاص الأطراف حذرا من السراية ( قوله ) ولو كان الجرح يستوعب عضو الجاني ويزيد عنه لم نتجاوزه بل اقتصرنا على ما يحتمله العضو وأخذنا عن الزائد بنسبة المتخلف إلى أصل الجرح
هذا ذكره الشيخ في ( المبسوط ) والجماعة قال في ( المبسوط ) لا يخلو رأس الجاني والمجني عليه من ثلاثة أحوال إما أن يتفقا في القدر والمساحة أو يكون رأس المجني عليه أكبر أو أصغر فإن كانا سواء نظرت فإن كانت الشجة في بعض الرأس أو كله استوفى الكل وإن كان رأس المجني عليه أكبر مثل أن يكون من جبهته إلى قفاه شبر ونصف والجاني شبر فقط نظرت فإن كانت الموضحة في بعض رأس المجني عليه وذلك القدر جميع رأس الجاني فإنه يستوفى جميع رأسه لأنه مثله في المساحة وإن كانت الشجة في جميع رأس المجني عليه كأن كان ثلثها كل رأس الجاني فإنه يستوفى جميع رأسه من أوله إلى آخره ولا ينزل عن الرأس إلى الجبهة لأن الجبهة عضو آخر ولا عن رأسه إلى قفاه لأن القفا عضو آخر ولا يوضح موضع آخر لئلا تصير موضحتان بموضحة واحدة فإذا لم يأخذ إلا ذلك القدر نظرنا قدر ما بقي وأخذنا منه مالا بقدر ما بقي فإن كان الباقي هو الثلث أخذنا منه أرش ثلث موضحة كما قلناه فيما إذا قطع يدا كاملة ويده ناقصة فالمجني عليه يقطع اليد ويأخذ دية إصبع كذلك هنا ولا معنى لما ذكره في ( مجمع البرهان ) من فرض المجني عليه مملوكا وتقويمه صحيحا بغير شجة ثم يقوم مشجوجا بتلك الشجة كلها ثم يقاس زيادة الشجة بالنسبة إلى الجميع فإن كانت نصفها أخذ نصف الأرش وهكذا واحتمل أيضا أن يقوم مشجوجا بتلك الزيادة فقط وأخذ جميع الزيادة لأنا عندنا للموضحة وغيرها مقدر فلا يحتاج إلى تكلف ما قاله وللعامة قول بعدم الرد كما يقتص لليد الكبيرة من الصغيرة بلا رد وعندنا أن المساحة في الشجاج كالاسم في الأطراف كما مر ولا يلتفت إلى ما أيد به قول العامة في ( مجمع البرهان ) من ظاهر مثل الجروح قصاص والأنف بالأنف وبقي هنا شيء وهو أنه سيأتي عن جماعة أن الرأس والوجه عضو واحد ( قوله ) ولو كان نصف رأس المجني عليه يستوعب رأس الجاني استوعب
يريد أنه لو كانت الجراحة في تمام نصف رأس المجني عليه وهذا النصف مقدار رأس الجاني في المساحة فإن المجني عليه يستوعب رأس الجاني لأنه مثله في المساحة وإن كانت الجراحة في أحدهما في تمامه وفي الآخر في نصفه كما سمعناه آنفا عن ( المبسوط ) وقد وافقه عليه المصنف هنا ولم يتعرض له الباقون ( قوله ) ولو كان المجني عليه صغير العضو فاستوعبته الجناية لم يستوعب في المقتص منه