. . . . . . . . . .
شرح
في كل جرح يمكن استيفاء المثل فيه ولا تغرير فيه بنفس أو طرف وسلامة النفس والطرف فيه غالبة ولا أجد خلافا في شيء من ذلك كما في ( الرياض ) ويثبت التغرير بقول أهل الخبرة والتجربة وإن أفاد الظن ( قوله ) ولا يثبت القصاص قبل الاندمال لجواز السراية الموجبة للدخول والأقرب الجواز
كما عليه أبو علي والشيخ في ( الخلاف ) والمحقق في ( كتابيه ) وعامة المتأخرين كما في ( الرياض ) والشيخ في ( المبسوط ) ليس مخالفا لأنه بعد أن نقل عن قوم الجواز وعن قوم المنع قال وهو الأحوط عندنا و ؟ ؟ ؟ الأحوط يشعر بالاستحباب ودليله عموم النص وأصل البراءة من وجوب الصبر وأصل عدم السراية ووجود الفاء في الآية الاعتداء المفيدة للتعقيب بلا مهلة ووجه العدم عدم إلا من السراية الموجبة لدخول الطرف في النفس وفي موثق إسحاق أو حسنته عن جعفر ع أن عليا ع كان يقول لا يقضى في شيء من الجراحات حتى تبرأ فليلحظ دلالته وقد تقدم الكلام في المسألة مستوفى ( قوله ) وإذا اقتص حلق الشعر عن المحل وربط الرجل على خشبة أو غيرها بحيث لا يضطرب حالة الاستيفاء ثم يقاس بخيط وشبهه ويعلم طرفاه في موضع الاقتصاص ثم يشق من إحدى العلامتين إلى الأخرى
قال في ( المبسوط ) أول ما يعمل أن يجعل على موضع الشجة مقيسا من خيط أو خشبة فإذا عرف قدرها حلق مثل ذلك المكان بعينه من رأس الشجاج ليكون أسهل على المقتص منه لأنه لو كان الشعر قائما ربما ؟ ؟ ؟ فأخذ أكثر من حقه فإن لم يحلقه فقد ترك الاحتياط وكان جائزا لأن استيفاء القصاص ممكن فإذا حلق المكان جعل ذلك المقياس عليه وخط على الطرفين خطا سوادا أو حمرة حتى لا يزيد على قدر حقه ثم يضبط المقتص منه لئلا يتحرك فيجني عليه أكثر من ذلك وتكون الزيادة هدرا لأنه هو الذي يجني على نفسه فإذا ضبط وضع الحديدة من عند العلامة وأوضحه إلى العلامة الثانية انتهى وقال في ( التحرير ) ويأخذ حديدة عرضها كعرض الشجة ويأخذ مثل الشجة طولا وعرضا قلت يقاس العرض ويؤتى بحديدة كذلك ويشق ذلك المقدار عرضا وإطلاق العبارات في حلق الشعر يشمل اللحية وغيرها فليتأمّل ( قوله ) ويجوز أن يستوفى منه في دفعات إذا شق على الجاني
قال في ( المبسوط ) فإن قيل هذا سهل استوفاه دفعة واحدة وإن قيل هذا يشق عليه استوفى بعضها اليوم وبعضها غدا كما نقول في القصاص في الأطراف يؤخر عن شدة الحر والبرد إلى اعتدال الزمان وقال في ( التحرير ) ولا يقتص بالسيف ولا بآلة لا يؤمن معها استيفاء ما زاد على الحق ولا بالآلة المسمومة بل يقتص بالسكين الحادة أو الموسي وإنما يقتص العارف بالقصاص ولا يمكن الجاهل سواء كان مستحقه أو لا ولو كان المستحق عارفا مكن منه قلت يريد أن الجاهل المستحق يوكل ( قوله ) فإن زاد المقتص لاضطراب الجاني فلا شيء عليه لاستناد التفريط إليه باضطرابه
كما سمعت ذلك عن ( المبسوط ) ( قوله ) وإن لم يضطرب اقتص من المستوفي إن تعمد وطولب بالدية مع الخطأ ويقبل قوله مع اليمين وإن ادعى الاضطراب قدم قول الجاني للأصل وإن كان الأصل البراءة ترجيحا للمباشرة
كذا قال كاشف اللثام ووجهه ظاهر