تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
فإذا أوضح رأسه مع الهشم له أن يقتص في الموضحة ويأخذ للهشم ما بين دية الموضحة والهاشمة وهي خمس من الإبل ولو أوضح ونقل فللمجني عليه أن يقتص في الموضحة ويأخذ ما بين أرش الموضحة والمنقلة وهو عشر من الإبل جوز ذلك الشيخ في ( المبسوط ) والمحقق في ( الشرائع ) والمصنف فيما يأتي من ديات ( الكتاب ) و ( التحرير ) إن شاء اللَّه تعالى ومنع منه الشيخ في ( الخلاف ) مستدلا بإجماع الفرقة وأخبارهم وفي ( المسالك ) أنه هو المذهب ( قلت ) ويشهد له ما رواه الشيخ في ( التهذيب ) عن الحسن بن علي بن فضال عن ظريف عن أبي حمزة في الموضحة خمس من الإبل وفي السمحاق دون الموضحة أربع من الإبل وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل عشر ونصف عشر وفي الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها قصاص إلا الحكومة والمنقلة تنقل عنها العظام وليس فيها قصاص إلا الحكومة والمأمومة ليس لها قصاص إلا الحكومة وما قد سمعته آنفا عن أمير المؤمنين ع ( لكن ) الأول غير مسند والثاني مرسل غير واضح الدلالة معارض بالخبر فأما ما كان من جراحات الجسد فإن فيها القصاص إلا أن يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها ( ولعل الظاهر ) صحة الخبر لأنه رواه الشيخ عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه ع وبالصحيح الوارد في السن والذراع يكسران عمدا لهما أرش أو قود فقال قود الحديث و ( ظاهر ) الشيخين في ( النهاية ) و ( المقنعة ) وابن زهرة العمل به مقيدا بما إذا كان المكسور شيئا لا يرجى صلاحه لمرسل جميل عن أحدهما ع في رجل كسر يد رجل ثم برئت يد الرجل قال ليس في هذا قصاص وقال سلار لا قصاص فيما يبرأ ويصح وإنما القصاص فيما لا يبرأ وقد سمعت أنه قال لما عدا الجراحات لا قصاص إلا في سبع منها ما عدا المأمومة والجائفة مع غلبة الظن يبرأ أكثرها فإن قصد من الجنايات التي تشمل على كسر فقد وافق الشيخين وقال أبو الصلاح وأما الكسر والمنفك والمنجبر والجرح الملتئم والمأمومة والجائفة وما يجري مجراه فلا قصاص في شيء منها و ( أنت خبير ) بأن الظاهر من كلامهم أن لا قصاص في كسر الأعضاء والعظام للتغرير وعدم الوصول إلى قدر الحق وأما غير الكسر فإن خيف منه التلف فلا قصاص أيضا وإن لم يخف منه التلف وجب فيه القصاص على كل حال برأ أو لا وبذلك صرح في ( المبسوط ) فيما خلع كتفه واقتلع العظم الذي هو المشط من ظهره فإنه قال يسأل أهل الخبرة فإن قالوا يمكن الاستيفاء قصاصا ولا يخالف عليه الجائفة استوفاه قصاصا ( قوله ) وإنما يثبت في الخارسة والباضعة والسمحاق والموضحة يثبت القصاص في الأربعة بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) وفي ( الغنية ) الإجماع في الثلث ونفى الخلاف فيها وفي ( الخلاف ) أيضا في الرابعة وظاهرهما نفيه بين المسلمين ونسب الخلاف في الكتابين إلى جميع الفقهاء غير أنه قال في ( الخلاف ) روى المزني في الدامية القصاص وحكى عن أبي حامد أنه قال يمكن أن يكون في الثلث قصاص وقد طفحت عبارات الأصحاب بثبوته أي القصاص في الأربع ويدل عليه بعد الإجماعات العمومات وأخبار ( الخلاف ) وفي ( التحرير ) يثبت في الموضحة إجماعا وفي كل جرح ينتهي إلى عظم فيما سوى الرأس والوجه والساعد والعضد والساق والفخذ وغرضه أنه يثبت في هذه وما سواها ( قوله ) وكل جرح لا تغرير فيه وسلامة النفس معه غالبة دليله العموم والإجماع المعلوم ولا يقدح احتمال السراية إلى النفس أو الطرف على خلاف العادة والحاصل أن القصاص ثابت
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 188 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي