. . . . . . . . . .
شرح
فيدخل الحديدة بقدر ذلك ويشق طولها وعرضها وهذا مذهبنا انتهى ( قوله ) بل يراعى اسم الشجة
يريد أنه يراعى في العمق ما يختلف به اسم الشجة المخصوصة التي حصلت بها الجناية من خارصة أو باضعة أو غيرهما قال في ( المبسوط ) العمق في الشجاج كالمساحة في الأطراف والمساحة في الشجاج كالاسم في الأطراف قال كاشف اللثام يلزم من ذلك أنه لو كان عمق المتلاحمة مثلا نصف أنملة جاز في القصاص الزيادة عليه ما لم ينته إلى السمحاق قلت والأمر كذلك ( قوله ) لاختلاف الأعضاء بالسمن والهزال فلو اعتبر انتفى القصاص غالبا
كما نبه على ذلك في ( المبسوط ) وغيره ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ولا قصاص فيما فيه تغرير بالنفس كالمأمومة والجائفة والهاشمة والمنقلة وكسر العظام
كما في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) و ( الرياض ) وكذا ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( المختلف ) لكنه لم ينص عليه في مقام واحد وفي الثلاثة الأول أنه لا خلاف في ذلك وظاهرها بين المسلمين وفي ( الرياض ) أن عد الهاشمة وما بعدها مما لا قصاص فيه للتغرير وغيره هو المشهور وكل من الأربعة الأخيرة ينقسم إلى ما فيه تغرير بالنفس وما فيه تغرير بطرف وما يمكن استيفاء المثل وما لا يمكن والأول أظهر في الأولى والثالث أظهر في الأخير ( فالأولى ) في العبارة أن يضاف إلى النفس الطرف وإلى التغرير تعذر استيفاء المثل لأن الغرض من القصاص في الأطراف استيفاء الحق مع بقاء النفس لبقائها في المجني عليه فاعتبر أن لا يكون فيه تغرير بالنفس وأن يمكن استيفاء المثل ولا ريب أنه لا يمكن استيفاء مثل الهاشمة والمنقلة من غير زيادة ولا نقصان فيلزم حينئذ عدم التساوي في الحق مع وجود التغرير في الطرف أو النفس في بعض الصور فما أطلق فيه التغرير ( كالشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) وغيره كان شاملا للطرف والنفس بل قد يستغنى المطلق عن شرط إمكان استيفاء المثل ومن قيد التغرير بالنفس فلا بد له من اشتراط إمكان استيفاء المثل ( كالتحرير ) وعبارة الكتاب خالية عن الأمرين لكن قد يعتذر عنه بقوله بعد ذلك وكل جرح لا تغرير فيه وسلامة النفس معه غالبة فتأمّل ( والأصل فيه ) بعد الإجماعات الأصل مع لزوم صيانة النفس أو الطرف المحترمين عن التلف واعتبار المماثلة وما روي عن أمير المؤمنين ع من أنه لا قصاص في عظم لكنك ستسمع ما يعارض هذا الخبر والمخالف المفيد في ( المقنعة ) والشيخ في ( النهاية ) قال في ( النهاية ) والقصاص ثابت في جميع هذه الجراح إلا في المأمومة خاصة لأن فيها تغريرا بالنفس فليس فيها أكثر من ديتها ونحوه ما في ( المقنعة ) مع التعليل بالخطر والتغرير بالنفس وفي ( المراسم ) لا قصاص إلا في سبع منهن ما عدا المأمومة والجائفة فإن فيها تغريرا بالنفس وصرح في ( الوسيلة ) بثبوت القصاص في الهاشمة والمنقلة وقال في ( السرائر ) في الرد على الشيخ وتعليله في ( نهايته ) لازم له في الهاشمة والمنقلة قلت هو كذلك وهلا اعترض بذلك على ( المقنعة ) أيضا واعتذر في ( المختلف ) عن الشيخين فقال كأنهما لم يصرحا بثبوت القصاص في الهاشمة والمنقلة بل على تعميم القصاص في الجراح والهشم لأنهما خارجان عن الجراح وعليه فيرتفع الخلاف إلا من ابن حمزة و ( كيف كان ) فهل يجوز الاقتصار على ما دون الجناية من الشجة التي لا تغرير فيها وأخذ التفاوت بينهما وبين ما استوفاه