. . . . . . . . . .
شرح
الإجماع عليه وقال أحدهما ع في مرسل جميل في سن الصبي بضربها الرجل فتسقط ثم تنبت قال ليس عليه قصاص وعليه الأرش مضافا إلى التحرز عن إهدار الجناية ومراعاة الاحتياط والمراد بالحكومة هي أرش ما بين كونه فاقد السن زمن ذهابها وواجدها لو كان عبدا كما صرح به جماعة وقد تقدم الكلام فيها آنفا فيما إذا نبتت متغيرة سوداء أو عوجاء أو خارجة عن السمت ويأتي أيضا في كلام المصنف وفي ( المبسوط ) أن المراد بها حكومة الجرح وإسالة الدم قال وإن عادت كالتي كانت من غير تغير ولا نقصان فلا دية فيها ولا قصاص فأما إسالة الدم فإن كان عن جرح في غير مغرزها وهو اللحم الذي حول السن ومحيط بها ففيه حكومة لأنها جناية على محل السن وإن كان الدم من نفس مغرزها قال قوم فيه حكومة وقال آخرون لا حكومة فيها ولا شيء عليه والأول أقوى ومن قال بالثاني قال لأنه لم يجرح محل الدم فهو كما لو لطمه فرعف فإنه لا حكومة عليه ( وأما أنها ) إذا لم تعد وحصل اليأس من عودها فعليه القصاص فهو خيرة ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( غاية المراد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الروض ) و ( الرياض ) وظاهر ( غاية المراد ) و ( المسالك ) أو صريحهما أنه المشهور لعموم الأدلة فإنه قلع السن الحاصلة في الحال وأفسد المنبت فيقابل بمثله وحكى في ( المسالك ) قولا بالعدم لأن سن الصبي فضلة في الأصل نازلة منزلة الشعر الذي ينبت مرة بعد أخرى وسن البالغ أصلية فلا تكون مماثلة لها ( قوله ) وقيل في سن الصبي بعير مطلقا
أي من غير تفصيل بحال العود وعدمه هذا الذي رواه أصحابنا ولم يفصلوا كما في ( المبسوط ) وظاهر ( الغنية ) الإجماع عليه وعليه عمل أكثر الأصحاب كما في ( المختلف ) وفسر فيه قول ( المبسوط ) لم يفصلوا بالعود وعدمه وهو خيرة ( المبسوط ) في باب الديات و ( المهذب ) و ( الكافي ) و ( الإصباح ) فيما حكي و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( المختلف ) لخبري مسمع والسكوني عن الصادق ع أن أمير المؤمنين ع قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا في كل سن والشيخ روى خبر السكوني عن النوفلي وليس له إليه طريق وهما ضعيفان ( وقد يقال ) إنهما مجبوران معتضدان بما سمعت ولكنك سمعت فيما تقدم آنفا الإجماعات والشهرات على خلاف ذلك وقد قال في ( السرائر ) إن ما قاله في ( المبسوط ) لم يذهب أحد من أصحابنا إليه ولا أفتى به ولا وضعه في كتابه على ما أعلمه وقال في ( المختلف ) هذا جهل منه وقلة تحصيل ومن أجل من شيخنا وقد وضعه في كتابه وكذا ابن الجنيد وأبو الصلاح وابن حمزة كلهم أفتوا بقول شيخنا في ( المبسوط ) إلى آخر ما قال ثم إن ظاهر الشيخ في ( المبسوط ) في الديات أنه يرى الجمع بين البعير والحكومة لأنه حكى عن العامة عند العود خلافا في الحكومة وقواها قال لأنه لا ينفك قلعها عن جرح وعن أبي علي قول فصل فيه بين عودها فالبعير وعدمه واليأس منها فالدية قال في ( الرياض ) لم أعرف مستنده قلت لعله حاول الجمع بين الأدلة بحمل خبري مسمع والسكوني على حال العود فتكون حكومة منصوصة ( قوله ) فإن مات قبل اليأس من عودها فالأرش
كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) قال في ( المبسوط ) فإن مات قبل الإياس من عودها فلا قصاص لأن الحدود تدرأ بالشبهات والشبهة أنا لا نعلم عودها وأما الدية فقال قوم لا دية لأنا لا نعلم عدم إنباتها كما لو نتف شعره ثم مات