تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . . . .
شرح
من مثله على مثلهم وهلا احتمل ذلك عليهم في قتله عبدين إذ هما من واد واحد ثم إنه لما تعرض للمجروحين كان الأولى أن ينبه على ما إذا كانت جنايته على كل واحد لا تحيط بقيمته لكنهما معا تحيطان بقيمته فإنهما أيضا يشتركان فيه ويقتسمان على السوية إن تساويتا ويتفاوتان إن تفاوتتا هذا إن كانت الإحاطة بمعنى مساواة القيمة للجنايتين تساويتا أو تفاوتتا وإن قصرت عنهما اقتسما على نسبة استحقاقهما وإن لم تحيطا بأن زادت كان الفضل للسيد ( قوله ) فإن سبق اختص بالآخر لا أظن أحدا يقول بذلك إذ اختصاصه بالأخير متوقف على أمرين اختيار استرقاقه وكونه قبل الجناية الثانية وكذلك لا يختص به الآخر إذا اختار الاسترقاق بعد جنايته على الثاني ( قوله ) من عدم المرجح وعدم استحقاق أحد منهم جميع الرقبة قد تقدم فيما إذا قتل حرين من غير خلاف ممن تعرض لهذه الفروع أن كل واحد يستحق جميع الرقبة لو قتله ولا يضمن لصاحبه شيئا وقلنا إن نظر الشارح فيما إذا قتل حرين وبادر أحد الوليين بقتله في غير محله لما حكاه الشهيد عن الأصحاب والغرض المناقشة في إطلاق قوله عدم استحقاق أحد جميع الرقبة فإن الواجب تقييده عندنا بما إذا أراد الاسترقاق ما إذا أراد القود وعلى هذا قال الشارح إن أحدهما إذا بادر إلى الاسترقاق استحق جميع الرقبة ولهذا يختص بها الثاني عنده إذا استرقها وإن لم تتوسط بينهما جناية ( قوله ) وإن المبادرة لا تضر الآخر بل تنفعه هذا لا يتم إلا على ما في ( التحرير ) وهذا قول الشارح هنا وأما على مختار الشارح والمصنف فيما سلف و ( المبسوط ) و ( الشرائع ) فإنها لا تضره ولا تنفعه وإنما ينفعه العفو مجانا أو على مال من غير رقبة قد رضي المولى بضمانه ولعل هذا من الشارح بناء على أخذ عبارة الكتاب ونحوها في المقام على ظاهرها وقد عرفت أنه فاسد قطعا مخالف لكل من تعرض لهذا الفرع بل هي غفلة جزما وإطلاقهم في المقام مبني على ما سلف لهم فيما إذا قتل عبدين ( قوله ) ويزيد في القتل عدم انحصار الحق في الاسترقاق كأنه لا حاصل له إذ المفروض أنه بادر إلى الاسترقاق والكلام في صحة هذه المبادرة وعدمها سواء زادت عن مبادرة ديان المفلس أم لا فيشبه أن يكون وجها لعدم الصحة إن صح وما كان ليكون فليتأمّل جيدا ( قوله ) وعندي أنه لا يضمن لعل مراد المصنف أنه إذا لم يرفع يده وبقي تحت يده كما هو الغالب خصوصا في الخطأ وحينئذ يكون كالأمانة الشرعية في العمد وفي الخطأ يكون تفريطه كالمضيع حقه لحيلولة بينه وبينه في عدم رفعه يده عنه وهذا هو التحقيق ( قوله ) لا الأقل لأنه بمنزلة معاوضة عن الرقبة له وللزوم المضمون بفوات الرقبة إذا كان المختار أنه لا تثبت له إلا أقل الأمرين كان ضمان الأرش لو كان أكثر ضمان ما لا يجب فلا يلتزم إلا بالأقلّ إن تلف أو هرب كما تقتضيه قواعد باب الضمان والضمان ليس معاوضة ولا بمنزلتها وإلا لما صح من المتبرع ولا من الغرر كضمان المجهول مع أنهما صحيحان نصا وإجماعا فتعليل الشارح لعله ليس في محله والثاني إما مصادرة أو مستغنى عنه فتأمّل جيدا نعم لنا أن نحمل كلام المصنف على ما إذا صالحه على الأرش فإنه يضمنه وعبارته صادقة عليه لأنه قال ما لم يلتزم بدفع الأرش فيضمنه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 12 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي