تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
من عودها كما هو مفروض كذلك في صريح ( المبسوط ) وظاهر ( الخلاف ) كما ستسمع و ( المختلف ) و ( التحرير ) وغيرها في الأصل أعني الملزوم أعني عدم غرم المجني عليه سن الجاني لو اقتص فعاد سنه ولا ريب أنه يلزم منه أنه لو حصل اليأس من العود بالعادة أو إخبار أهل الخبرة وجوب القصاص له من الجاني وإن عادت قبل القصاص بعد اليأس لمكان العلم حينئذ أو الظن الغالب بأنها نعمة مجددة فلا يصح من الشهيدان يعترض عليه بقوله يمكن أن يقال مع الحكم بعودها يكون كمن لم يتغير إلى آخره لأن هذا خلاف المفروض في كلامه وكلام الشيخ وغيره ثم إنا لو حملنا كلامه هذا على عدم اليأس تهافت وتساقطت الأحكام السابقة من الانتظار والجزم بالأرش على تقدير كونها ناقصة أو متغيرة وأقربيته على تقدير كونها كاملة كما أشرنا إليه آنفا فلا بد أن تقول هذه الأحكام مبنية على ما إذا حكم أهل الخبرة بعودها وكلامه الأخير على اليأس من عودها كما فعله الجماعة ( قوله ) ولو اقتص فعاد سن المجني عليه لم يغرم سن الجاني لأنها نعمة مجددة هذا قد تقدم الكلام فيه آنفا والشيخ في ( المبسوط ) في المقام والمصنف في ( التحرير ) فرضا المسألة في صورة اليأس ولم يرجحا وفي ديات ( المبسوط ) قوى أنه لا يرد الدية إذا كان أخذها وظاهره أن ذلك بعد اليأس كما أن ذلك ظاهر ( الخلاف ) و ( المختلف ) والحكم صريحهما وعن ( المهذب ) أن عليه رد الدية ( قوله ) ويلزم منه وجوب القصاص تقدم الكلام بما لا مزيد عليه ( قوله ) ولو عادت سن الجاني لم يكن للمجني عليه إزالتها كما في ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( حواشي الكتاب ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) لأنها هبة كما في الأول وليست بنجسة كما في الثاني و ( المسالك ) وكذا ( الإرشاد ) وفي ( التحرير ) إن قلنا إنها هبة ليس له إزالتها والمسألة مفروضة فيما إذا كان الجاني بالغا وفي ( الخلاف ) و ( الوسيلة ) أن للمجني عليه إزالتها ولم يفرقا بين كونها هبة أو بدلا بمعنى أنهما أطلقا وفي ( المبسوط ) أنه الذي يقتضيه مذهبنا على القول بأن هذه تلك وبدل عنها و ( احتج ) عليه في ( الخلاف ) بإجماع الفرقة وأخبارهم ولم يستبعده في ( المختلف ) وكأنه مال إليه في ( التحرير ) أو توقف بناء على أنها بدل كما أن التوقف ظاهر ( التنقيح ) وعن المحقق الثاني أن حكم أهل الخبرة بعدم عودها فهي هبة وإلا فهي بدل وقد شنع ابن إدريس على الشيخ وقال يا سبحان اللَّه من أجمع معه على ذلك وأي أخبار لهم فيها واستدلاله يضحك الثكلى وقد قابله في ( المختلف ) بمثل قوله ( قوله ) إن قلنا إنها هبة قد جزم بأنها هبة في الديات في المطلب السادس وبه قال ابن إدريس والمصنف في ( المختلف ) وفي ( الحواشي ) أنه المنقول فإن أزالها كان عليه ديتها ( قوله ) وإن قلنا إنها بدل الفائت فكذلك لزيادة الألم وللشبهة لاحتمال أن تكون هبة مجددة ( قوله ) إلا أنه لا يكون المجني عليه مستوفيا لحقه لأن سنه مضمونة بالدية وسن الجاني غير مضمونة بالدية لأنها في الحكم كسن طفل فتنقص الحكومة عن دية سن ويغرم الباقي
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 182 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي