تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
( كشف اللثام ) قال في شرح الكتاب سواء كان قبل اليأس أو بعده وقيل البعدية بما إذا قلنا إن العائدة هي المقلوعة والشيخ في ( المبسوط ) لم يتعرض لهذه المسائل في سن المتغر وإنما تعرض لها في غير المتغر فنسجوا على منواله في المتغر ( فألحق ) في العبارة ليتجه الحكم في هذه المسائل إرادة أن العود كان قبل اليأس وقبل القصاص كما هو الظاهر كما عرفت والموافق للتنظير بغير المتغر حتى يمكن بيان الوجه في هذه المسائل والجمع بينها وبين ما يأتي للمصنف من قوله ويلزم منه وجوب القصاص وإن عادت فيحمل هذا الأخير على ما إذا حصل اليأس كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى وإلا سقط الكلام من أوله إلى آخره وفهم كاشف اللثام جيد ما عدا تقييد بعدية اليأس بما إذا قلنا إنها المقلوعة إذ لا حاجة بنا إلى فرض اليأس حتى يحتاج إلى التقييد كما هو ظاهر وعلى ما في الكتاب تنزل عبارة ( الشرائع ) وما وافقها ويبقى الكلام في عبارة ( التحرير ) وستسمع إن شاء اللَّه تعالى تمام كلامهم وشدة اضطرابه فيما يأتي و ( كيف كان ) فقد حكم في الكتب المذكورة بأنها لو عادت ناقصة لقصر أو غيره أو متغيرة بسواد أو نحوه ففيها الحكومة أي الأرش وهو المحكى عن المحقق الثاني مع التقييد بكونه حين قلعه وفي ( غاية المراد ) فإن عادت متغيرة ففيه الأرش قطعا وهو يجري مجرى الإجماع ومعناه تفاوت ما بين قيمته بسن تامة لو فرض عبدا وبها متغيرة في الدية ويمكن أن يقال تفاوت ما بين كونه مقلوع السن مدة ثم نبتت متغيرة وبين كونه بسن في تلك المدة وبعدها غير متغيرة لأنه نقص حصل في تلك المدة ولأنه لولا اعتباره لم يمكن توجه الأرش إذا عادت كهيئتها فإن ذلك الأرش لا يمكن إلا بأن يفرض عبدا مقلوع السن مدة ثم يعود وغير مقلوعها أصلا والتحقيق فيما إذا عادت كاملة كما يأتي أن يقوم مقلوعها مدة وغير مقلوعها أصلا والحاصل أن الأرش أي الحكومة هو التفاوت ما بين أن يقوم المجني عليه أي يفرض مملوكا متصفا بما كان عليها قبل الجناية وبين أن يقوم مع عدم حصولها مع بقاء النقص معه إلى أن حصل العود ناقصة أو متغيرة أو كاملة والأرش والحكومة هو ذلك التفاوت أي شيء كان ولو فرض عدم التفاوت لم يكن هناك أرش بل يكون مثل الضرب فتأمّل وأما إذا عادت كاملة فقد حكم المصنف هنا وفي ( التحرير ) و ( الإرشاد ) والشهيدان في ( غاية المراد ) و ( المسالك ) أن له الأرش على اختلاف آرائهم من التقييد باليأس وبعدمه وعدم ذكره واستجوده المحقق الثاني فيما حكي عنه وقال في ( غاية المراد ) وهو فتوى ( الخلاف ) محتجا بالإجماع لكنه فرضه في الصغير فيه وفي ( المبسوط ) انتهى وفي ( الشرائع ) لو قيل به كان حسنا ووجهوه بأنه نقص دخل على المجني عليه بسبب الجاني فلا يهدر للحدث ولزوم الظلم وعود السن إنما نافي القصاص والدية لا ذلك النقص لاستحالة إعادة المعدوم وقد حكى المصنف هنا قولا بأنه لا قصاص ولا دية وقد نسب في ( الإيضاح ) و ( التنقيح ) و ( كشف اللثام ) إلى ( المهذب ) وحكى الشهيد أن هذا القول بأنه لا أرش ولم يحضرني ( المهذب ) لكن قال الشهيد في ( غاية المراد ) ربما ظن أنه لابن البراج ويشكل لأنه نفى أن يكون فيها دية أو قصاص وهما لا يستلزمان نفي الأرش على أنه رحمه اللَّه تعالى تابع الشيخ وقد حكم في ( المبسوط ) في القصاص بأنه لا قصاص ولا دية ثم قوى وجوب الأرش عقيبه بلا فصل وجعله أرش ذلك الجرح الحاصل بالقلع وفي الديات أوجب الأرش انتهى ( قلت ) الشيخ لم يتعرض لهذا الفرع في المتغر في القصاص ولا الديات وإنما تعرض له في غير المتغر وكأنهما عند الشهيد من سنخ واحد إذ المفروض عدم اليأس واستدلاله آنفا بإجماع ( الخلاف )