الثمن نظر أقربه العدم
. . . . . . . . . .
شرح
كما هو خيرة فخر الإسلام والمحقق الثاني للأصل ولأن الناقص يقطع بالكامل من غير رد كالشلاء تقطع بالصحيحة من غير رد وأنها قد قطعت منه عضوا مماثلا لما قطع منها على أنه أشرف فلا أقل من المساواة هنا ووجه الرجوع أن هذا العضو من المرأة أكمل منه من الرجل وأنه بدون الرجوع تنتفي المماثلة في الاعتداء والعقاب و ( ينبغي ) أن يجيء النظر فيما إذا قلنا إن في حلمته الحكومة بل قد يقال إن هذا ليس من باب أخذ الناقص بالكامل إذا كان في حلمته ثمن الدية ولعل الأقرب العدم فيما إذا كان فيها أي حلمة الرجل حكومة لا فيما إذا كان فيها ثمن الدية فليتأمّل جيدا وفي عبارة ( الإيضاح ) شيء وهو أنه قال في شرح العبارة إذا لم نوجب للرجل كمال الدية كان لها القصاص كما تقدم فإن قلنا مع ذلك إن في حلمة ثدي المرأة ديتها كاملة وفي حلمتي الرجل ثمن الدية هل تسترد المرأة من الرجل فيه نظر إلى آخره وهو كما ترى ولعله على تقدير صحة العبارة فهم من قول المصنف إن أوجبنا لها الكمال أن المراد في حلمة ثدي المرأة الدية كاملة وإن في حلمتي الرجل ثمن ديته ولا قائل بذلك أصلا فالواجب تنزيل عبارة المصنف على أن المراد أن في حلمة ثديها نصف ديتها وهو المراد بالكمال وفي حلمة ثديه ثمن ديته وقد سمعت كلامه في ( الإيضاح ) آنفا وما قلناه في توجيهه وعبارة الشهيد في ( حواشيه ) التي سمعتها آنفا تشبه كلام ( الإيضاح ) ( قوله ) ولو انعكس الفرض فلا قصاص على تقدير قصور دية حلمة الرجل
أي لو قطعت المرأة حلمة ثدي الرجل على هذا التقدير فقد قال في ( الإيضاح ) إن مراده فلا قصاص بلا رد التفاوت إما مع رد التفاوت فله القصاص قطعا كما لو قطع الرجل يد المرأة فإنها تقتص منه بعد رد التفاوت عليه ووافقه على ذلك الشهيد في الحواشي وقال لأنه إذا وقع الرد وقع التعادل كما تقطع أطراف الرجل الزائدة على الثلث بأطرافها مع الرد بل القتل كذلك وقال وإما أنه لا قصاص لتعذر الرد هنا باعتبار أن المرأة أنقص فلا يتصور الرد من الكامل عليها فهو ضعيف لأن فضل الرجل عن المرأة في غير هذه المسألة إما في هذه فإنها أزيد فيعمل بالقصاص مع الرد كما صنع فيه أي في الرجل قلت لم لا يكون المراد أن لا قصاص لأن الكامل لا يؤخذ بالناقص لأن حلمتها أكمل وأنفع من حلمته فليتأمّل
(