تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
حد يحرك لسانه عند البكاء وغيره وحركه وجب القصاص وإن بلغ حد النطق ولم ينطق ففيه الأرش للأصل وظهور أمارة الخرس كما نبه على ذلك في ( المبسوط ) وغيره في باب الديات ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ويثبت القصاص في ثدي المرأة وحلمته أي يقتص للمرأة من المرأة في ثديها وحلمته للعمومات والانفصال ويبقى الكلام فيما إذا كانت المجني عليها ذات لبن وانقطع بالجناية أو كانت غير ذات لبن والجانية ذات لبن وقال أهل الخبرة إنه ينقطع بالاقتصاص والمراد بالحلمة رأس الثدي الذي هو كالزر ( قوله ) وحلمة الرجل أي يثبت القصاص في حلمة الرجل لو جنى عليه رجل فقطع حلمته للعموم والانفصال وقضية أن لا يثبت القصاص في ثديه ولعله لعدم انفصاله أو لأنه ليس له ثدي ( قوله ) ولو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص حسب إن لم نوجب فيها كمال الدية اعلم أن في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( التلخيص ) أن في حلمتي ثدي المرأة الدية واستشكل في ذلك في ( الشرائع ) وفي ( المسالك ) أن الأولى أن فيهما الحكومة وأما حلمتا الرجل ففي ( الخلاف ) و ( المبسوط ) و ( السرائر ) أن فيهما الدية وفي الأول الإجماع عليه وفي الأخيرين أنه مذهبنا واختاره المصنف في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( المختلف ) واختير في ( الفقيه ) و ( الوسيلة ) وغيرهما أن فيهما ربع الدية وفي كل واحد الثمن مائة وخمسة وعشرون درهما واختار فخر المحققين والشهيد الثاني أن فيهما الحكومة وإليه مال في ( الشرائع ) إذا تمهد ( فعد إلى عبارة الكتاب ) وقد قال المصنف فلها القصاص إن لم نوجب فيها كمال الدية كما في بعض النسخ الصحيحة وقد فسرها في ( الإيضاح ) فقال إذا لم نوجب في حلمة ثدي الرجل كمال الدية كان لها القصاص أي من غير رد قال وهذا هو مراد المصنف قال وإن قلنا يجب في حلمتي الرجل الدية جاز القصاص مع رد التفاوت إليه انتهى فينبغي حمل قوله إذا لم نوجب في حلمة ثدي الرجل كمال الدية على أن المراد كمال دية المرأة فليتأمّل ( والأظهر ) أنه غلط من الناسخ فيصير الحاصل أنا إذا لم نوجب في حلمة ثدي الرجل نصف ديته كان لها القصاص فتقتص منه من دون رد إذا قلنا بأن الواجب في حلمة ثديه الحكومة أو ثمن الدية وقلنا بأن الواجب في حلمة ثديها نصف ديتها وكذا إن قلنا إن الواجب في حلمة ثديها الحكومة هذا قضية العبارة لكن المصنف سيستشكل فيما إذا قلنا إن في حملتها نصف ديتها وفي حلمته ثمن ديته وينبغي أن يستشكل فيما إذا قلنا إن في حلمته حكومة فينحصر المراد فيما إذا قلنا فيها بالحكومة وأما إذا قلنا بأن في حلمة ثديها نصف ديتها وفي حلمة ثديه نصف ديته فلا بد من الرد لأن الجناية تجاوزت الثلث وظاهر ( كشف اللثام ) بل صريحه أنه لا رد في هذا الفرض وقال الشهيد في ( الحواشي ) في تفسير العبارة إن لم نوجب فيها كمال الدية أي في حلمتي الرجل والمرأة فالظاهر أنه أرجع الضمير المؤنث إلى الأربعة وقد يكون الضمير في عبارته مثنى وظاهر ( كشف اللثام ) أنه روي فيها بضمير التثنية لكن النسخة غير نقية عن الغلط قال إن لم نوجب فيهما كمال الدية كما قاله الشيخ بل أوجبنا فيهما وفي حلمتي الرجل الحكومة وكذا إن سوينا بينهما وبين حلمتي الرجل في ثبوت كمال الدية كما قاله الشيخ انتهى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه وهل ترجع المرأة بالتفاوت إن أوجبنا لها الكمال وله
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 176 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي