تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
( قوله ) والأقنى والصغير والكبير والأفطس
شرح
كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الروضة ) والقنا في الأنف بالقصر احديداب في وسط الأنف وقيل إنه طوله ودقة أرنبته وحدر في وسطه والفطس تطامن قصبة الأنف وانتشارها وهو خلاف الأشم والشمم ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه وانتصاب الأرنبة قليلا فإن كان فيه احديداب كان أقنى ( قوله ) وهل يستوي الصحيح والمستحشف إشكال كالأذن المحكى عن المحقق الثاني أنه لا يقتص وفي ( حواشي الشهيد ) أن المنقول الدية وقد سمعت كلامهم في الأذن ( قوله ) والقصاص يجري في المارن وهو ما لان منه كما في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( التحرير ) لأنه منفصل عن القصبة انفصال الكف من الساعد والقدم من الساق كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) والمراد بما لان منه هو ما نزل عن قصبة الخياشم التي هي العظم وهو معنى قوله في ( الوسيلة ) ما لان من المنخرين والحاجز فإن قطعه كله فللمجني عليه القود ولو قطع بعضه نسبنا المقطوع إلى أصله وأخذ من الجاني بتلك النسبة بالأجزاء فإن كان المقطوع نصفا أخذ نصف أنف الجاني وإن كان ثلثا فالثلث ولا تعتبر المساحة لئلا يستوعب أنف الجاني لو كان صغر الأنف كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) غير أن في ( المبسوط ) بعض المارن وفي ( التحرير ) بعض الأنف وفي ( الوسيلة ) في روثة الأنف القصاص أو نصف الدية وفي بعضها بالحساب وسيتعرض المصنف لذلك ( قوله ) ولو قطع مع القصبة فإشكال من حيث انفراده عن غيره فأمكن استيفاؤه قصاصا ومن أنه ليس له مفصل معلوم في ( المبسوط ) له القصاص في المارن أو كمال الدية والحكومة في القصبة وقد يظهر ذلك من ( الوسيلة ) وهو خيرة المحقق الثاني وفي ( حواشي الشهيد ) أنه المنقول وفي ( التحرير ) لو قطع الأنف كله مع القصبة وجب القصاص في الجميع ثم ذكر كلام ( المبسوط ) الذي حكيناه وقال فيه نظر ولم يتعرض فخر الإسلام لهذا الإشكال وما في ( المبسوط ) أصح وأوضح ( قوله ) ولو قطع بعض القصبة فلا قصاص يريد أنه لو قطع مع المارن بعض القصبة فلا قصاص إلا في المارن لعدم المفصل في بعض القصبة فيكون فيه الحكومة وهو الذي يفهم من فحوى كلام ( المبسوط ) ( قوله ) ولو قطع المارن فقطع القصبة فاقد المارن احتمل القصاص وعدمه الأقوى عدم القصاص كما في ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) لأنه لا مفصل للقصبة ولا تفصل العظام بالكسر ولا قطع إلا بمفصل فإذا لم يوجد المفصل لم يفصل ووجه احتمال القصاص انفراده عن الغير وإمكانه من غير تعذر لوجود المماثلة بينهما فإن كل واحد فاقد المارن وعموم قوله جل اسمهفَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْوقوله تعالى ذكرهوَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِإلى قولهوَالْجُرُوحَ قِصاصٌ( قوله ) ويجري القصاص في أحد المنخرين مع تساوي المحل المنخر بفتح الميم والخاء وبكسرهما وبضمهما كمجلس كما في ( القاموس ) وزاد غيره كمنبر والمنخر إن ثقبا الأنف والمراد بالتساوي في المحل التساوي في اليمين واليسار قال في ( المبسوط ) فإن قطع أحد المنخرين كان له القصاص فيه لأن له حدا ينتهي إليه وهو كإحدى الإصبعين لأن بينهما حاجزا ونحوه ما في ( الوسيلة ) و ( اللمعة ) و ( الشرائع ) و ( الروضة ) و ( التحرير ) مع زيادة في الأخير أن الحاجز يؤخذ