. . . . . . . . . .
شرح
بالحاجز ووافقه عليه في ( كشف اللثام ) والحاجز عند جماعة من أصحابنا يسمى بالروثة وعند أهل اللغة أن الروثة الأرنبة وهي طرف الأنف ويسمون الحاجز بالوترة وفي ( كتاب ظريف ) يسمى بالخيشوم ( قوله ) ولو قطع بعض الأنف نسبنا المقطوع إلى أصله وأخذنا من الجاني بحسابه لئلا يستوعب أنف الجاني لو كان صغيرا فالنصف بالنصف والثلث بالثلث ولا تراعى المساحة بين الأنفين
قد سمعت مثله عن ( المبسوط ) و ( التحرير ) ونحوه ما في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( الروضة ) ومعنى العبارة أنه لو قطع بعض الأنف أو بعض المارن كما في ( المبسوط ) نسبنا المقطوع إلى أصله وأخذنا من الجاني بحسابه أي ما نسبته إلى تمام أنفه أو مارنه نسبة المقطوع من أنف المجني عليه إلى أنفه أو مارنه ولم نأخذ من الجاني ما يساويه في المساحة لئلا يستوعب أنف الجاني لو كان صغيرا وكان أنف المجني عليه كبيرا فالنصف من أنف الجاني أو مارنه بالنصف من ذلك من المجني عليه ساواه في المساحة أو زاد أو نقص والثلث بالثلث كذلك وقد يقال إنه يلزم قطع القليل للكثير وبالعكس فيلزم إما عدم استيفاء الحق أو الزيادة عليه وسيأتي للمصنف وغيره في الشجاج أنه لو كان رأس الشاج أصغر استوعبناه وأخذنا أرش الزائد بنسبة المتخلف إلى أصل الجرح إلا أن يفرقوا بين قطع العضو التام بحيث ينعدم بالكلية وبين الشجاج في العضو فليتأمّل ( قوله ) ويثبت القصاص في الشفتين
لم أجده تعرض له في ( المبسوط ) ولا في غيره وليس في ( الشرائع ) إلا أنه يثبت في الشفرين كما يثبت في الشفتين وفي ( التحرير ) وكذا ( الوسيلة ) تؤخذ الشفة بالشفة مع التساوي في المحل والدليل على الحكم فيهما وفي بعضهما العمومات مع انفرادهما وتميزهما كما ستسمعه في تحديدهما ( قوله ) وبعضها مع تساوي المحل
فلا تؤخذ العليا بالسفلى ولا بالعكس قال في ( الوسيلة ) إذا قطع بعضها كان الاعتبار بالمساحة في الأرش والقصاص وحد العليا ما تجافى عن اللثة وليست ملتصقة بحيث لا يرتفع فعرضها إلى المنخرين وطولها إلى حاشيتها لفم وعرض السفلى إلى قريب الذقن مما ارتفع عن اللثة وطولها منته إلى الحاشية وهي الزاوية في نهاية الفم وليست بداخلة فيهما والظاهر أن هذا التحديد مطابق للعرف واللغة وقد ذكر في ( المبسوط ) وغيره وفي هذا التحديد رد على من قال من العامة أنه لا قصاص فيهما إذ لا حد لهما ويأتي ذلك في باب الديات وتستوي الطويلة والقصيرة والصغيرة والكبيرة والصحيحة والمريضة والغليظة والرقيقة ( قوله ) وكذا يثبت في اللسان
كما في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) وفي ( التحرير ) الإجماع عليه بشرط التساوي في الصحة وهذا الإجماع استنباطي ويدل عليه أيضا العموم ( قوله ) وبعضه مع التساوي
في النطق فلا يقطع الناطق بالأخرس ويؤخذ الأخرس بالصحيح ويؤخذ بعض الصحيح ببعض ويعتبر التقدير بالأجزاء لا بالمساحة ويؤخذ بالنسبة كما نص على ذلك كله في ( التحرير ) ويؤخذ الفصيح بغيره والخفيف بالثقيل والأخرس بمثله ( قوله ) ولو قطع لسان صغير فإن كان يحرك لسانه عند البكاء وجب القصاص لأنه دليل الصحة
إذا كان صغيرا جدا ولم يظهر عليه أثر القدرة ولا عدمها فالأقرب البناء على السلامة لأنها الأصل فيقتص ويحتمل العدم لأنه لسان لا كلام فيه فكان كالأخرس مع تيقن السلامة ولو بلغ إلى