تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
القصاص والدية الكاملة ( قوله ) ولو جاء آخر فقطعها بعد الالتحام فالأقرب القصاص كما لو شج آخر موضع الشجة بعد الاندمال هذا هو الأصح كما في ( الإيضاح ) لحصول شرائطه وهو كونها حية لأن التقدير وجود الحس وعدم الشلل ووجه غير الأقرب أنها ناقصة ولا تؤخذ كاملة بناقصة وأنه لا يثبت قصاصان في في عضو واحد وفي ( كشف اللثام ) أنه ممنوع وفي ( المسالك ) أنه لو استأصل أذنه فبقيت معلقة بجلدة فلا خلاف في وجوب القصاص لإمكان رعاية المماثلة لكن لو ألصقها المجني عليه لم يجب قطعها إن عللنا بالنجاسة وإن اعتبرنا المماثلة اعتبر في استحقاق القصاص إزالتها إن طلبه الجاني كما مر وفي ( التحرير ) لو كان المجني عليه لم يقطع جميع أذن الجاني وإنما قطع البعض فألصقه الجاني كان للمجني عليه قطع جميعها لأنه استحق إبانة الجميع ولم يكن إبانة قلت هذا إن قطع البعض ظانا أنه قطع الكل وإن تعمد ذلك أساء وعليه حكومة ( قوله ) ولو قطع أذنه فأزال سمعه فهما جنايتان لأن منفعة السمع في الدماغ لا في الأذن قد تقدم منا الإشارة إلى ذلك عند بيان الحال في الصماء والسامعة وفي ( المبسوط ) و ( الشرائع ) وما يأتي من الكتاب أنه إن قطع أذنيه فذهب سمعه فديتان لأصل عدم التداخل ولأن الجنايتين هنا متساويتان نعم إن شجه وأذهب سمعه أمكن القول بالتداخل إن عملنا بخبر أبي عبيدة وعديت العلة المنصوصة والخبر ورد فيمن ضرب رجلا بعمود فأذهب عقله إلى أن قال أبو عبيدة للباقر ع فما ترى في الشجة شيئا قال لا إنما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية الحديث وقد تقدم تمامه ويأتي إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ولو قطع أذنا مستحشفة وهي التي لم يبق فيها حس وصارت شللا ففي القصاص إشكال من أن اليد الصحيحة لا تؤخذ بالشلاء ومن بقاء الجمال والمنفعة لأنها تجمع الصوت وتوصله إلى الدماغ وترد الهوام عن الدخول في ثقب الأذن بخلاف اليد الشلاء المنقول عدم القصاص كما في ( حواشي الشهيد ) وظاهر ديات ( المبسوط ) الإجماع على أنه يجب على قاطعها ثلث الدية وفي ( الخلاف ) الإجماع والأخبار على أنها لو ضربها فاستحشفت كان عليه ثلثا ديتها وذلك يرشد إلى أنه لا قصاص وقد طفحت عبارات الأصحاب وغيرهم باستعمال الشلل في غير اليدين والرجلين ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ويثبت في الأنف القصاص إجماعا كما في ( التحرير ) و ( كشف اللثام ) وبه نطق الكتاب المجيد ( قوله ) ويستوي فيه الشام وفاقده كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) ولا خلاف فيه كما في ( الرياض ) لأن الخلل يفقد الشم في الدماغ لا الأنف وفاقد الشم يسمى الأخشم وعبر في ( المبسوط ) و ( اللمعة ) وفي ( المبسوط ) و ( التحرير ) وغيرهما أنه يستوي فيه الصحيح والعليل فيقتص من الصحيح للمجذوم ما لم يتناش منه شيء فإن تناش بعضه لم يقتص من الصحيح إلا أن يكون من أحد جانبيه فيؤخذ من الصحيح لأنه إن ذهب طرفه فليس إلا الدية فيما بقي وهو خلاف ما في ( كشف اللثام ) لأنه قال إن تناثر بعضه ثبت القصاص بالنسبة إلى الباقي فقد أطلق ويجري فيه الخلاف السالف في مثله فتأمّل