. . . . . . . . . .
شرح
الذي هو شرحه قطع شحمة الأذن فلو قطع بعض الأذن وتعلقت بجلده ثبت القصاص لإمكان المماثلة فأن ألصقها المجني عليه لم يكن للجاني ولا للإمام إزالتها لأنها لم تبن من الحي فليست بنجسة على ما في الكتاب وعلى قول من أوجب الإزالة للمماثلة يجب إزالتها ومثله ما لو كان الإزالة توجب ضررا لا تجب معه إزالة النجاسة للصلاة فالقائل بالإزالة للمماثلة يوجبها والقائل بأنها ميتة لا يوجبها فأين نفي الخلاف الذي في ( التنقيح ) ووافقه عليه شيخنا صاحب ( الرياض ) إلا أن يدعيا أن المراد حيث تبين بالكلية ولا ضرر ثم إنه في ( الرياض ) نقل ما في التنقيح من نفي الخلاف على غير وجهه قال في ( الرياض ) كان للجاني إزالتها بلا خلاف على الظاهر المصرح به في ( التنقيح ) وقد سمعت كلام التنقيح برمته وأنه نفى الخلاف في جواز إزالتها فعلى التعليل بأنه ميتة فلا اختصاص للجاني به بل النظر في مثله إلى الحاكم كما صرح بذلك في ( المسالك ) وأفصحت به عبارة الكتاب وغيرها هذا ومما تظهر فيه الفائدة على التعليلين أيضا ما لو كان الإلصاق قبل الاستيفاء فللجاني الامتناع من القصاص إلى أن تقطع من المجني عليه على التعليل بالمماثلة ولو كان بعده فله المطالبة بإزالتها وعلى التعليل بالنجاسة فالإزالة من قبيل الأمر بالمعروف والنظر في مثله إلى الحاكم ( ثم إن ) في عبارة ( الرياض ) خللا آخر وذلك لأن المفروض في كلام ( النافع ) أن المجني عليه ألصق شحمة أذنه بعد أن اقتص من الجاني قال ولو قطع شحمة أذنه فاقتص منه فألصقها المجني عليه كان للجاني إزالتها ليتساويا في الشين فجعل في ( الرياض ) التساوي في الشين في هذا الفرض خيرة ( الخلاف ) و ( المبسوط ) وأنه ادعى في صريح الأول وظاهر الثاني الإجماع وجعله الحجة لاعتضاده بالنص الذي هو الأصل في هذه المسألة وساق متن خبر إسحاق بن عمار وستسمع أن الخبر وكلام الشيخ في الكتابين صريحان في صورة العكس على أنه ليس في ( المبسوط ) إلا قوله روى أصحابنا أنها تزال وقد يقال نسبته إلى رواية الأصحاب لا تدل على عملهم حتى يكون ظاهرا في الإجماع فتدبر ونحن لا نمنع أن المسألتين من سنخ واحد وأن المناط منقح و ( كيف كان ) فتعليلهم بأنها ميتة كما قال الشافعي في المسألة الآتية يقضى بأنها كذلك ولو سرت إليها الحياة وليس كذلك بل ينبغي أن يعلل بذلك إن لم تسر إليها الحياة بل هذه لا تبقى ويعلل بالمماثلة وأنها ليست هبة مجددة كالسن لأنها هي الأولى والسن الثانية غير الأولى إن سرت إليها الحياة فليلحظ ذلك وليتأمّل إذ قد يقال إنها هبة مجددة ( ثم ) إنه ليس لك أن تقول كما في ( الرياض ) ما المانع من الاستناد في الإزالة إلى التعليلين لعدم المنافاة بينهما فيكون للإزالة سببان تحقق المماثلة وعدم صحة الصلاة فإذا انتفى الأول بالعفو بقي الثاني ولو انتفى الثاني بقي الأول كما لو أوجبت الإزالة ضررا لا تجب معه إزالة النجاسة للصلاة وكما لو قطع الشحمة فتعلقت بجلده فألصقها المجني عليه لتحقق المنافاة في المثالين كما أشرنا إليه في الرد على التنقيح وشيخنا صاحب ( الرياض ) خلط في رفع المنافاة بين المسألتين أعني مسألة الأصل والعكس فليلحظه من أراد الوقوف عليه وسنشير إن شاء اللَّه تعالى في مسألة العكس إليه ( قوله ) فإن أمن هلاكه وجب إزالتها وإلا فلا
وجهه واضح مما مر ( قوله ) وكذا لو ألصق الجاني أذنه بعد القصاص لم يكن للمجني عليه الاعتراض
كما في ( السرائر ) و ( التحرير ) وقال في ( المبسوط ) لو قال المجني عليه قد ألصق أذنه بعد أن أنبتها أزيلوها روى أصحابنا أنها تزال ولم يعللوا قلت الخبر معلل كما ستسمعه وقال بعد ذلك أيضا فإن قطع النصف