تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والكبيرة والثخينة والرقيقة والسمينة والهزيلة . . . . . . . . . .
شرح
كما ذكر ذلك كله في ( المبسوط ) وتبعه عليه الجماعة والمصنف اقتصر هنا على ما سمعت وزاد في ( التحرير ) الكبيرة والصغيرة وفي ( الوسيلة ) ذكر السمينة والمهزولة والمثقوبة ولم يذكر الصماء والسامعة والحكم فيما ذكر وما لم يذكر واحد والثقب في الأذن يعد جمالا خصوصا في النساء نعم لو كان بحيث صار نقصا فكالخرم ويأتي بيانه والصمم مرض خارج عن عضو الأذن لكونه في الصماخ أو ما وراءه فلا تعلق لهذا المرض بالعضو حتى لو قطع أذنه فأزال سمعه كانتا جنايتين لا ترتبط إحداهما بالأخرى وفي الرياض لا خلاف في أخذ الصحيحة بالصماء ( قوله ) ولا تؤخذ كل الصحيحة بالمخرومة بل يقتص إلى حد الخرم ويؤخذ الحكومة في الباقي كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( الروضة ) وكذا ( المسالك ) لأنه قال أجود وقال في ( الشرائع ) لو قيل يقتص إذا رد دية الخرم كان حسنا وفي ( كشف اللثام ) أنه أشبه لعموم الأذن بالأذن قلت لكنه لا يقولان به في مثله كما تقدم ويلزمهما ذلك لو كانت أذن المجني عليه قد انقطع بعضها أو كانت مثقوبة في غير محل الثقب وجزم المحقق الثاني فيما حكي عنه بما استحسنه في ( الشرائع ) واحتمل المقدس الأردبيلي الانتقال إلى الدية قلت وهو ظاهر ( الوسيلة ) حيث قال ولا تقطع الصحيحة بالمقطوع بعضها ولا بالمنخرمة ( قوله ) ولو قطع بعضها جاز القصاص فيه معناه أنه لو قطع أذنا قد انقطع بعضها اقتص من أذنه ما يساوي ذلك بالنسبة وقد سمعت ما في ( الوسيلة ) ( قوله ) ولو أبان الأذن فألصقها المجني عليه فالتصقت بالدم الحار وجب القصاص كما في ( المبسوط ) و ( المختلف ) و ( المسالك ) وهو ظاهر ( السرائر ) وقد يظهر من ( الشرائع ) و ( النافع ) واحتج عليه في ( المبسوط ) بأن القصاص لمكان الإبانة وقد أبانها وهو معنى قوله في ( كشف اللثام ) لوجود المقتضي وهو القطع ولا دليل على السقوط بالالتصاق الطارئ واحتج عليه في ( المختلف ) بأن هذا الالتصاق لا يقر عليه فلا يسقط القصاص بما لا استقرار له في نظر الشارع وهذا ذكره الشيخ في ( المبسوط ) في من قطع أنفه فألصقه فليتأمّل فيه وليس له الامتناع حتى تزال كما هو ظاهر ( المبسوط ) والمحكى عن ( المهذب ) وأسقط أبو علي القصاص واستشكل فيه في ( التحرير ) و ( المهذب البارع ) من وجوبه بالإبانة وقد حصلت ومن عدم الإبانة على الدوام فلا يستحق إبانة أذن الجاني على الدوام قال في ( التحرير ) أما لو سقطت بعد ذلك قريبا أو بعيدا فله القصاص ثم قال والأقرب وجوب القصاص مطلقا وإن قلنا بعدمه فله الأرش ( قوله ) والأمر في إزالتها إلى الحاكم كما في ( السرائر ) و ( التحرير ) وفي ( المسالك ) أنه أجود لأنها ميتة لا تجوز معها الصلاة وفي ( المقنعة ) وفي ( الشرائع ) و ( النافع ) أن للجاني إزالتها لا لأجل أنها ميتة بل لتحقق المماثلة وليتساويا في الشين لكنه في ( المقنعة ) و ( النافع ) فرض المسألة في شحمة الأذن وقال في ( المقنعة ) وكذلك القول فيما سوى شحمة الأذن من العظام والجوارح كلها إذا وقع فيها القصاص ويعالج صاحبها حتى عادت إلى الصلاح وقال في ( التنقيح ) لا خلاف في جواز إزالتها لكن اختلف في العلة فقيل ليتساويا في الشين وقيل لكونها ميتة قلت قد اتفق المختلفون في التعليل على أنه لو قطع بعض الأذن كان الحكم في إلصاقه كالأذن بل المفروض في عبارة ( النافع )