تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
موضحة المجني عليه وحشة قبيحة لم يجب لأجل الشين شيء ( الثاني ) وهو ما إذا لطمه لطمة ضعيفة لا يذهب بها بمثلها ضوء العين فذهب فلا قصاص لأنا إنما نوجب القود في النفس والجرح معا إذا كان ذلك بآلة تقتل غالبا وإن لم تقتل غالبا فلا قود فيها وقد قيل في الموضحة إن كانت بحجر يوضح مثله ففيها القصاص وإن كان لا يوضح مثله فلا قصاص وفيها الدية كاملة قال ذلك كله في ( المبسوط ) وظاهره الإجماع عليه وقد حكى الشارح عن الشيخ في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) أنه قال فإن لم يمكن إذهاب الضوء إلا بإذهاب الحدقة لم يكن له القصاص لأنه استحق الضوء فلا يجوز أن يأخذ معه عضوا آخر وهذا نقل بالمعنى وعبارة المبسوط والخلاف واحدة من دون تفاوت ثم إن ظاهر ( المبسوط ) أو صريحه أنه من كلام العامة لأنه قال بعده بلا فاصلة والذي رواه أصحابنا وعبارة ( الخلاف ) ظاهرة جدا في أنه من كلام الشافعي ولولا أن يكون الشارح فهم أنها من كلام الشيخ ما ارتبنا في الكتابين أنها من كلام العامة فليلحظا مضافا إلى أن هذا الفرض لا يتأتى على ما رواه أصحابنا لأن ما رووه سالم عن كل شيء وناهيك بفعله صلّى اللَّه عليه وعلى أخيه وآلهما الطاهرين بالقطن حيث بله لئلا تحترق الأجفان فليتأمّل ( قوله ) وتؤخذ الصحيحة بالحولاء ( الخزراء خ ) والعمشاء لأن العمش خلل في الأجفان وعين الأخفش وهو الذي ليس بحاد البصر ولا يرى من بعد لأنه تفاوت في قدر المنفعة والأعشى وهو الذي لا يبصر ليلا والأحبر وهو الذي لا يبصر نهارا لسلامة البصر والتفاوت في النفع يدل على ذلك كله إطلاق الكتاب والسنة والإجماع وقد صرحوا في باب الديات باستواء الصحيحة والعمشاء والحولاء والجاحظة وأن الأخفش والأعشى والرمد والأجهر والأعمش كالصحيح ويبقى الكلام فيما إذا كان على سواد عينه أو بياضها أو عليهما بياض لم يبق معه كمال الأبصار وابن حمزة خالف في العمشاءين فأثبت فيهما ثلث الدية والخزر محركة كسر العين ببصرها أو ضيقها أو صغرها أو النظر كأنه في أحد الشقين أو أن يفتح عينيه ويغمضهما أو حول إحدى العينين كذا في ( القاموس ) والعمش محركة ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ويثبت القصاص في الأجفان مع التساوي في المحل لعموم قوله تعالىوَالْجُرُوحَ قِصاصٌفيؤخذ جفن البصير بجفن مثله وبالضرير وجفن الضرير بجفن البصير لتساويهما في السلامة والنقص في العين كما في التحرير ( قوله ) ولو خلت أجفان المجني عليه عن الأهداب ففي القصاص إشكال لم يرجح في ( الإيضاح ) أيضا ولا في ( كشف اللثام ) وقد وجها الإشكال من تبعيتها للأجفان كالنابت على الأيدي من الشعور فيقتص من اليد الشعراء لغيرها ومن أنها وحدها الهادية فهي كعضو برأسه و ( تنقيحه ) أن الشعر على الأجفان هل يرجع إلى منفعة الأجفان أو أنه لعضو زائد فعلى الأول يقتص إذ التفاوت في المنفعة لا في الخلقة وعلى الثاني لا قصاص وهو قوي لتقدير الشارع فيها قدرا وهو الدية ( وقد استدل ) عليه الشيخ في ( الخلاف ) بالإجماع والأخبار لكن المصنف فيما يأتي اختار سقوط ديتها حين الاجتماع مع الأجفان والأرش حال الانفراد هذا وعلى تقدير كونه نقصا في المنفعة يحتمل عدم الرجوع بالتفاوت كما هو الشأن في البصر القوي والضعيف والحكم بالأرش لا يستلزم الرجوع بالتفاوت وقد قال الشهيد ( ان خ ) أن المصنف قد حكم بوجوب الأرش على العمشاء مع حكمه بعدم الرجوع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 168 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي