تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
بالتفاوت عند الاقتصاص وعلى تقدير كونها كعضو واحد يحتمل القصاص كما سلف في الكف المقطوع بغير أصابع ويكون إشكال المصنف هنا كالإشكال في الكف الفاقد إصبعا وفي حواشي الكتاب أن المنقول وجوب القصاص وإن خلت عن الأهداب ( قوله ) فإن أوجبنا القصاص رجع الجاني بالتفاوت أي من دية أو أرش إن قلنا به كما عرفت الحال مما ذكر آنفا ( قوله ) ويثبت القصاص في الأهداب والأجفان وفي شعر الرأس واللحية على إشكال ينشأ من أنه إن لم يفسد المنبت فالشعر يعود فلا قصاص وإن أفسده فالجناية على البشرة والشعر تابع فإن نبت فلا قصاص تعرض في ( المبسوط ) في باب القصاص لحال الشعر ونقل أقوال العامة فيه من حيث ضمانه وعدمه وأن فيه الحكومة على تقدير الضمان ثم قال وعندنا يضمن شعر الرأس إذا لم يعد بكمال الدية وكذلك شعر اللحية وشعر الحاجبين بنصف الدية وشعر الأشفار مثله ولم يتعرض فيه للقصاص أصلا وصاحب ( الوسيلة ) تعرض لشعر الرأس من جهة القصاص وحكم بأن لا قصاص فيه وفي ( الشرائع ) أن القصاص يثبت في الحاجبين وشعر الرأس واللحية فإن ثبت فلا قصاص وفي ( التحرير ) يثبت القصاص في الحاجبين وشعر الرأس واللحية فإن نبت فلا قصاص بل يثبت فيه الأرش وكذا في باقي الشعر يثبت فيه الأرش دون القصاص ولم يتعرض للأهداب وفي ( اللمعة ) يثبت القصاص في الشعر وأطلق واختار ولده في ( الإيضاح ) والمحقق الثاني عدم القصاص وفي ( الحواشي ) أن المنقول أنه لو جنى على اللحية والرأس حتى أزال الشعر والجلد فإنه يقتص فيهما وإن لم يكن للجاني شعر اقتص منه في الجرح وأخذ منه الدية في الشعر وإن جنى على الشعر خاصة كان في شعر الرأس الدية وكذا اللحية وإن نبت ثانيا فلا قصاص وفيه الأرش ويثبت في بقية الشعر الأرش دون القصاص والمصنف استشكل من أنه إن لم يفسد المنبت فالشعر يعود فلا قصاص وإن أفسده فالجناية على البشرة والشعر تابع فإن كان إفساده بما يمكن الاقتصاص له اقتص وهو قصاص للبشرة لا للشعر وإن كان إفساده بما لا يمكن الاقتصاص فيه تعينت دية الشعر وعليه أرش البشرة إن جرحت والإشكال جار في الأهداب وظاهر العبارة لا يشملها لأن الظاهر منها أنه في شعر الرأس واللحية فقط ولا يتناول الأهداب بحال سواء كان مراده من العبارة أنه يثبت القصاص في الأهداب والأجفان معا أو كان المراد في الأهداب وحدها والأجفان وحدها ولم يتعرض للحاجبين وهما كاللحية وشعر الرأس ( قلت ) يثبت القصاص في مطلق الشعر إن أمكن الاستيفاء المماثل بأن يستوفي ما ينبت على وجه ينبت وما لا ينبت على وجه لا ينبت على وجه لا يتعدى إلى فساد البشرة ولا الشعر زيادة على الجناية لكنه أمر بعيد ومن ثم منع من منع وتوقف من توقف ولم يستبعد في ( كشف اللثام ) القصاص فيما إذا نبت الشعر ولم يخف إذا اقتص من عدم إنباته وهو كذلك غير بعيد ويأتي في باب الديات أخبار فيها الصحيح تدل بظاهرها وإطلاقها على أنه لا قصاص في شعر الرأس واللحية ذكرناها في أول المقصد الثاني في الأطراف ( قوله ) ويثبت في الأذن القصاص بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) و ( كشف اللثام ) وبالإجماع كما في ( التحرير ) ( قوله ) وتستوي أذن الصغير والكبير والصحيحة والمثقوبة والصماء والسامعة والصغيرة