تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
فلطمه إنسان فانخسفت بذلك أو كانت مفتوحة فانطبقت أو كان سوادها باقيا فذهب فعليه ربع دية العين وخبر عبد اللَّه تضمن فقؤها فليتأمّل ( قوله ) قدس سره ولو أذهب الضوء دون الحدقة اقتص منه بأن يطرح على أجفانه قطن مبلول ثم تحمى المرآة وتقابل بالشمس ثم يفتح عيناه ويكلف النظر إليها حتى يذهب النظر وتبقى الحدقة هذا هو الذي رواه أصحابنا كما في ( المبسوط ) قاله بعد أن حكى عن العامة بأنه يصنع بالجاني كما صنع من لكمه أو لطمه أو ما فعل به عندهم لا لأن هذا فيه القصاص لكنه به يستوفي فإن ذهب البصر فلا كلام وإن لم يذهب به بعلاج كدواء يذر فيه أو شيء يوضع عليها فإن لم يمكن قرب إليه حديدة محمية حتى يذهب بصره فإن لم يذهب بصره وخيف أن تذهب الحدقة ترك وأخذ دية العين ثم قال والذي رواه أصحابنا أنه تحمى حديدة ( مرآة ظ ) إلى آخره ثم ذكر ذلك في مقام آخر وذكر نحو ذلك بأنه يستوفي بما يمكن من حديدة حارة أو دواء يذر من كافور وغيره ثم أحاله على المقام الأول وظاهره وظاهر ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( السرائر ) و ( النافع ) و ( الكتاب ) و ( التحرير ) تعيين ما في خبر رفاعة وفي ( الخلاف ) عليه إجماع الفرقة وأخبارهم وفي ( الروضة ) القول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور بين الأصحاب قلت ما لمانع من تعيينه بعد ورود الخبر المنجبر بالشهرة المعتضدة بالإجماع ولا ريب أنه أسلم وأسهل تناولا وقد نسبه في ( الشرائع ) و ( اللمعة ) إلى القيل وصريح الأول أنه لا يتعين ووافقه صاحب ( المسالك ) فيها وفي ( الروضة ) والشارح وصاحب ( الرياض ) وهو ظاهر ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) و ( استند الشهيد الثاني ) في ذلك إلى أن الخبر ضعيف وقد عرفت أنه منجبر ولو استند إلى أنه قضية عين لكان أوجه و ( نحن ) لا تأمّل لنا فيه من الجهتين والرواية طويلة ومحل الشاهد أن أمير المؤمنين ع دعا بمرآة فحماها ثم دعا بكرسف فبله ثم جعله على أشفار عينه على حواليها ثم استقبل بعينه عين الشمس وجاء بالمرآة فقال انظر فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر قلت هذا عليه مسحة من نور إذ لا يدركه إلا المعصوم و ( يكفيك أن ) الأصحاب عبروا بعبارة الكتاب وظاهرهم أن الجاني يواجه المرآة المواجهة للشمس لا أنه أولا يواجه الشمس ثم يؤتى بالمرآة كما في الرواية فقصرت أقلامهم الشريفة عن تأدية معناها والكل صحيح و ( ينبغي التنبيه ) على شيء وهو أن المحقق والشهيد نسبا ما في الكتاب إلى القيل ولا ريب أن نظر المحقق إلى الشيخ والشيخ في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) قال يبل قطن ويترك على الأشفار ويقرب مرآة محمية بالنار إلى عينه ولم يذكر الشمس إلا أن تقول نظر المحقق إلى ( النهاية ) وقد يقال الواجب النظر إلى كتب الفتوى فتأمّل وما في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) من نسبة ذلك إلى أخبارنا ورواية أصحابنا يرشد إلى أن هناك أخبارا غير خبر رفاعة وإلا فالموجود في خبر رفاعة غير ما حكاه عن أخبارنا ويرشد إليه الاعتبار إذ قد يكون ذلك في زمن الشتاء الذي لا تظهر فيه الشمس أياما ( وليعلم ) أنه وقع في كتب الشيخ الثلاثة مرآة محمية وهو سهو من قلمه الشريف وقد نبه عليه ابن إدريس والصواب محماة لأنه يقال أحميتها ولا يقال حميتها كما هو واضح ( بقي هنا ) شيئان ( أحدهما ) هو ما إذا ذهب ضوء عينه فابيضت وشخصت فإن اقتص عنه بما ذكر فذهب الضوء لكنها لم تبيض ولم تشخص فإن أمكن أن تعالج بما تبيض به وتشخص فعل به ذلك وإن لم يمكن فلا شيء فيه لأنه كما لو شجه موضحة فاقتص منه واندملت موضحة الجاني حسنة جميلة واندملت