تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
وزاد في الأول أخبار الفرقة ( ولا فرق ) على هذا القول وقول المفيد الآتي بين كون العور خلقة أو بآفة من اللَّه سبحانه وتعالى أو جناية جان استحق عليه ديتها بلا خلاف إلا من الحلي كما في ( الرياض ) وهو كذلك فحكم بتمام ديتها خمسمائة دينار فيما عدا الأخير ونفى الخلاف عنه ( وقد أطبق ) المتأخرون عنه على تخطئته للأصل وإطلاق الأخبار ونسبوه إلى الوهم كما سبق قالوا وسبب خطئه سوء فهمه لكلام الشيخ وصاحب ( المهذب البارع ) قال إنه أخطأ من ثلاثة وجوه وذكرها وكذلك قال صاحب ( المسالك ) وقد يشير إلى فرقه صحيح أبي بصير على رواية الفقيه وستسمعه إن شاء اللَّه تعالى فيكون الصدوق عاملا به والمخالف في المسألة المفيد في ( المقنعة ) وسلار في ( المراسم ) مطلقا حيث قالا عليه ربع ديتها مع تعبيره في ( المراسم ) بإذهابها ووافقهما أبو الصلاح وأبو المكارم فيما إذا كانت الجناية عليها بإذهاب سوادها أو طبقها بعد أن كانت مفتوحة وادعى عليه الإجماع في ( الغنية ) وهو كما ترى إذ لم نجد من وافقهما إلا ما حكي عن الإصباح ثم إن الرواية مطلقة ولذا قال في ( المختلف ) في التذنيب إن قول المفيد أقرب يعني من قولهما لا أنه مختار له لأنه قد تقدم له فيه اختيار المشهور كما حكيناه عنه ( حجة المشهور ) صحيحة بريد بن معاوية أو حسنته عن أبي جعفر ع أنه قال في لسان الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصي الحر وأنثييه ثلث الدية واستدل عليه في ( الإيضاح ) و ( المهذب البارع ) و ( المسالك ) بصحيحة أبي بصير أو حسنته عن أبي جعفر ع قال سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس قال فقال إن كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه ثلث الدية وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فإن على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه قال وكذلك القضاء في العينين والجوارح قال وهكذا وجدنا في كتاب علي ع هكذا في ( الكافي ) و ( التهذيب ) وفي ( الفقيه ) إن كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه الدية وإن كان لسانه ذهب لوجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فإن على الذي قطع ثلث دية لسانه ولم يزد على هذا وقد تعجب بعض من تأخر من صاحب ( المسالك ) حيث استدل بها للمشهور على رواية ( الكافي ) و ( التهذيب ) ( قلت ) يمكن الاستدلال لاحتمال أن يكون المراد بقوله ع وكذا القضاء في العينين أن في العين الذاهبة المعلولة القضاء بالثلث وفي ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) لم نظفر بمن يعمل به وهذا الخبر هو الذي قلنا أنه يشير إلى فرق ابن إدريس برواية الفقيه لكن ليس فيها ذكر العينين ولعل الفرق بين الفرضين في الخبر إنما يظهر في نحو العين وغيرها من الجوارح المتعددة وإن لم يظهر في اللسان فليتأمّل و ( حجة المفيد ) خبران ضعيفان أحدهما رواه عبد اللَّه بن سليمان عن عبد اللَّه بن أبي جعفر والأول لم يوثق وإن حسنه المجلسي لرواية ابن أبي عمير عنه وصفوان وأن للصدوق إليه طريقا والثاني لم يذكر عن أبي عبد اللَّه ع قال في العين العوراء تكون قائمة تخسف قال قضى فيها علي ع بنصف الدية في العين الصحيحة وهذه قد تضمنت زيادة لم يعمل بها أحد من الأصحاب والثاني عن عبد اللَّه بن سليمان عن أبي عبد اللَّه ع في رجل فقأ عين رجل ذاهبة وهي قائمة قال عليه ربع دية العين وفي طريقها أيضا المفضل بن صالح وهاتان لا تكافئان الصحيحة السابقة على شهرتها وشذوذ هاتين وندرتهما مع ما في ( الشرائع ) من أن الرواية به متروكة بل قد يقال إن خبر عبد اللَّه بن سليمان لا ينطبق على مذهب المفيد بتمامه لأنه قال ومتى كانت عينه ذاهبة وهي قائمة غير مخسوفة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 166 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي