. . . . . . . . . .
شرح
وغيرهما ولا وجه لقول شيخنا في ( الرياض ) لا ريب في ضعفه وظاهره أنه قول في المسألة وليس كذلك لأن الفريقين متفقان عليه وإنما اختلفوا فيما أراد القصاص نعم لقائل أن يقول إن الصحيحة لا حجة فيها لأنها من قضايا الأعيان لأنها وردت على غير سؤال ويجاب بأنها لما اعتضدت بالأخرى خرجت عن ذلك أو اعتضدت تلك بها وقد أفادنا هذا المقام أن الخبرين معمول بهما في التخير وأن له الدية تامة كما في صورة العور خلقة أو بآفة كما في المقام الأول ( فإذا تحرر ) ذلك فليعلم أنه أي الأعور كذلك أي من كان أعور خلقة أو ذهبت عينه بآفة سماوية لو أرادوا القصاص اقتص بعين واحدة فهل يرد عليه نصف الدية لاتفاقهم في المقامين المتقدمين على أن له تمام الدية أو لا قولان اختير أولهما في ظاهر ( المقنع ) وصريح ( النهاية ) و ( المبسوط ) على ما حكى عنه جماعة و ( الوسيلة ) و ( جامع الشرائع ) على ما حكي عنه و ( الإيضاح ) و ( غاية المراد ) و ( المقتصر ) وظاهر ( المهذب البارع ) وهو المحكى عن أبي علي لكنه زاد زيادة ستسمعها والقاضي والطبرسي والصهرشتي وحكاه في ( حواشي الكتاب ) عن المفيد وأبي الصلاح فليتأمّل فيه وقد نفى عنه البأس في ( المختلف ) ومال إليه أو قيل به في النافع و ( حواشي الكتاب ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( الرياض ) و ( المفاتيح ) وقواه المحقق الثاني ونسبه في ( المسالك ) إلى الشيخ والأتباع ( قلت ) بل هو ظاهر كل من أفتى بالمسألتين في المقامين المتقدمين إلا أن يصرح بالعدم كالمفيد وابن إدريس كما ستعرف وقد سمعت كلام الأردبيلي آنفا و ( عساك ) تقول إذا كان قضية كلام كل من قال بأن في عينه الدية كاملة أن يكون ممن يوجب الرد هنا فلم لم توجب الرد عليه إذا جنى واقتص منه قلت الفارق الإجماعات والنصوص والاعتبار فإنه هناك كان ظالما فهان كما هو الشأن في اليد لو سرقت وهو هنا مظلوم كما هو الشأن فيها أي اليد لو قطعت ظلما ويدل عليه الخبران المتقدمان أعني صحيح محمد بن قيس وعبد اللَّه بن الحكم الأرمني وقد عملوا بهما فيما سلف وقد عمل بهما هنا من قد عرفته ولا ريب في حصول الشهرة منهم فينجبر الضعيف من الخبرين بها فيعتضد بالآخر ويعتضد الآخر به لأن كان هذا ضعيفا وهذا قضية في عين مضافا إلى الاعتضاد في المقامين الأولين فيخصص بذلك الأصل والعمومات ولا يعارضها حسنة محمد بن قيس وخبر أبان حيث تضمنا بإطلاقهما أن لا رد عليه لاختلاف المقامين مع موافقة الحكمة فيهما كما أشرنا إليه آنفا والخلاف منحصر في ( المقنعة ) و ( السرائر ) وأما المحقق في ( الشرائع ) فقد قال إنه أولى كما أن تلميذه كاشف الرموز قال إنه أشبه فلم يقدما على صريح المخالفة وما زاد في ( التحرير ) على قوله فيه قوة فنسبة الشارح الخلاف إليه وإلى ( الشرائع ) لم تصادف الواقع ( فقد انحصر ) الخلاف الصريح في المفيد وابن إدريس وإن صح ما حكاه في ( الحواشي ) عن المفيد كان له قولان فيتعارضان فينحصر الخلاف يقينا في ابن إدريس وقد نسب هذا القول في ( الإيضاح ) إلى ظاهر ( الخلاف ) والظاهر منه خلافه وإن كان ولا بد فلا يظهر منه شيء والمصنف هنا وفي ( الإرشاد ) والشهيد في ( اللمعة ) والمقداد في ( التنقيح ) والشارح لم يرجحوا وليعلم أن المصنف هنا فرض الكلام في الأعور خلقة وهو المتبادر من الروايات كالأعور بآفة لأنهما الغالبان وأما الأخيران فلا خلاف في أنه لا رد فيهما كما في ( مجمع البرهان ) وهو كذلك ومن ترك ذكر الذاهبة بآفة سماوية فإنما هو لظهور أن حكمها حكم الخلقة لكن عبارة ( النافع ) كعبارة ( الإرشاد ) في بعض نسخه خلت عن الاثنتين ولهذا توهم شيخنا صاحب ( الرياض ) عدم الفرق بين