تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . .
شرح
فتأمّل حينئذ فكان الحكم في هذه المواضع مستندا إلى خبر ( الإيضاح ) بتعميم العبد بحيث يشمل الأمة كما في ( القاموس ) فيكون كالفقير والمسكين عند بعضهم ( قوله ) وهو ظاهر مما مر قد علمت الحال فيه لم نجدها ( قوله ) ويحتمل الرد إلى دية مولاه قد يستدل عليه بعد خبر ( الإيضاح ) بأن الزيادة جاءت من الإسلام والذمي لا يستقر ملكه على المسلم وفيه أنه يلزم أن لا تكون بسببه في البيع له فتأمّل ( قوله ) لأصل البراءة ولأنه منكر ولأنه غارم والغارم يقدم قوله عندهم ( قوله ) وسأل أبو الورد أبو الورد ممدوح كما بينا في محله فالخبر حسن به ( قوله ) بخلاف الخطأ أتى بهذا بيانا للوجه في الإتيان بواو الوصل لأنها إنما تدخل على الفرد الخفي ولما كان المولى وغيره متساويين في الحكم أراد أن يبين أن الغرض من الإتيان بالواو افتراق الحال في الخطأ والعمد ( قوله ) ويحتمل العدم إذا أراد الولي استرقاقه لما مر من أنه إذا عفي على مال كان الخيار في المال إلى سيد القاتل لأن الاسترقاق أخذ مال ولا يجوز إلا بالتراضي ولعله اجتهاد في مقابلة النص المستفيض إذ قد تقدم أنه له قتله فبالأولى أن يكون له استرقاقه وبذلك نطقت الأخبار المستفيضة ففيها إن شاءوا قتلوه وإن شاءوا استرقوه بل عليه الإجماع في ( الغنية ) ( قوله ) والأقرب أن له الافتكاك وإن كره المجروح هذا محكي عن ( المبسوط ) وقواه في ( الإيضاح ) والشهيد في ( حواشيه ) للأصل لأن التسلط على مال الغير والتصرف فيه على خلاف الأصل وربما استدل على غير الأقرب بصحيحة زرارة عن أبي جعفر ع في عبد جرح رجلين قال هو بينهما إن كانت الجناية تحيط بقيمته الحديث فحكم ع بكونه بينهما ولم يشترط رضا المولى ولو كان الخيار للمولى لبينه وبصحيح الفضيل حيث قال ع إن شاء اقتص منه وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته لكنهما لا يقومان على تخصيص القاعدة كما ستسمعها ولم يعمل بهما إلا المصنف في قصاص الأطراف كما ستسمع وقد يكون غير عامل بهما وقد يستدل أيضا بأنه ثبت له جناية تستغرق قيمة العبد فإذا لم يقتص عدل إلى العوض الآخر أعني الدية وهذا إنما يتم على تقدير أن الواجب في العمد بادئ بدء جرحا كان أو قتلا أحد الأمرين كما هو مختار أبي علي في الحر ولكن قد يقال كما سيأتي إن الأصل في جناية العبد مطلقا أحد الأمرين وقد توجه أيضا بأن قيمة الجاني إذا ساوت دية المجني عليه لزم تساوي عضوي الجاني والمجني عليه في القيمة فإذا تسلط على إزالته تسلط على استرقاقه بإزائه فتأمّل وما ذكر في وجه القرب مبني على المشهور من أن الدية لا تثبت إلا صلحا فحصل الفرق واتضح الأمر ( قوله ) ويأتي في بحث قصاص الأطراف القطع بخلافه قال هناك ولا خيار للمولى وقد يكون أراد أن ليس للمولى إجبار المجني عليه على الرضا بالاسترقاق والأرش وعدم الاقتصاص بل له الاقتصاص وإن لم يرض المولى فلا يخالف ما هنا فتأمّل ( قوله ) ولو لم يفتكه المولى كان للمجروح بيعه هذا وما بعده يغني عنه ما قبله من قوله فإن أفتكه وإلا كان للمجني عليه منه بقدر الجناية إلى آخره والشارح لم يشر إليه ولا نبه عليه