تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
ما في ( الشرائع ) غير أنه وضع الأولى موضع الأقرب وفي ( الإرشاد ) قلعت بحديدة معوجة وظاهره التعيين وقال في ( مجمع البرهان ) غرضه بيان الطريق الجائز وفي ( المسالك ) أن قوله الأولى في ( الشرائع ) ليس على وجه الخلاف بل المرجع فيه إلى نظر الحاكم وفي ( الخلاف ) له أن يقتص بأيّ شيء يمكن سواء كان ذلك بإصبعه أو حديدة وظاهره بل صريحه الإجماع عليه وقال الشارح ليس للقطع طريق معروف شرعا ولا في كلام المصنف إشارة إلى خلاف أو تردد وإنما المرجع إلى السهولة والصعوبة فالأولى في المجني عليه أن يتحرى الأسهل وإن جنى عليه بالأصعب ولو انعكس الأمر أساء واستحق ملامة وإن اعتدى عليه بمثل ما اعتدي عليه فلا إساءة وقال في ( المبسوط ) إذا جنى على عيني الرجل فإن قلع الحدقة وأبانها فعليه القود وليس له أن يليه بنفسه لأنه أعمى فيوكل وإذا وكل قال قوم له أن يقتص بإصبعه وأنه إذا لوي إصبعه ومكنها من الحدقة تناولها من محلها بسرعة ومنهم من قال لا يقتص بالإصبع لكن بالحديد إذا عوج رأسه كان أعجل وأوحى من الإصبع وهو الأقوى عندي انتهى فليتأمّل فيه فإنه فرض المسألة في الحدقة وهي سواد العين الأعظم وحبتها ناظرها وهذا كيف يلوي بالإصبع إلا أن يقال إنه أراد بالحدقة العين وكيف كان فالوجه في الحكم ظاهر مما سلف في الاستيفاء وليعلم أن الوارد في الأخبار فقء العين فينبغي التعرض له أيضا والفقء بالهمزة الشق ( قوله ) ولو كان الجاني أعور خلقة اقتص منه وإن عمي فإن الحق أعماه كما صرح به في ( المقنعة ) وما تأخر عنها وقد نفى عنه الخلاف في ( المفاتيح ) وفي ( الخلاف ) و ( المسالك ) عليه إجماع الفرقة وزاد في الأول وأخبارهم ولعله أراد حسنة محمد بن قيس بإبراهيم قال قلت لأبي جعفر ع أعور فقأ عين صحيح قال تفقأ عينه قلت يبقى أعمى قال الحق أعماه ومثله مرسل أبان عن أبي عبد اللَّه ع هذا وإن عفا المجني عليه عن الأعور أخذ خمسمائة دينار وظاهر ( الخلاف ) أو صريحه الإجماع عليه وأن به أخبارا ( قوله ) ولا رد أي لا يرد شيء على الجاني وإن كانت دية عينه ضعف دية عين المجني عليه كما هو صريح ( الشرائع ) و ( التحرير ) وظاهر الباقين والأخبار بإطلاقها تدل عليه وفي ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) أنه المشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه خلاف وفي ( المهذب البارع ) الإجماع عليه ذكره في باب الديات وفي ( المسالك ) أيضا أن السند ليس بنقي إلا أن الحكم لا راد له قلت سند الأولى حسن كالصحيح ومحمد بن قيس هنا الثقة لمكان عاصم وفي ( كشف اللثام ) أنه ظاهر الأصحاب وصريح بعض وفي ( مجمع البرهان ) الحكم لا غبار عليه وزعم أن مرسل أبان صحيح لأنه ممن قد أجمعت له العصابة وقد بينا أن هذه الكلمة لا تفيد إلا الإجماع على توثيق من قيلت فيه كما هو ظاهر لمن تأمّل في معناها ولحظ جميع من قيلت فيه كالستة الأوائل مع أن الاعتبار والتتبع يقضي بخلاف ما فهم منها المقدس الأردبيلي وغيره ممن تأخر ويدل على الحكم المذكور مضافا إلى ما عرفت الأصل فلا وجه أصلا لقول الشارح فيه نظر ولا فرق في ذلك بين أن يكون أعور خلقة أو بآفة أو جناية أو قصاص كما هو قضية إطلاق الأدلة ( قوله ) ولو قطع عينه الصحيحة مثله فكذلك أي لو قلع أعور عين أعور التي هي الصحيحة يثبت القصاص بلا رد ووجهه واضح وبه صرح في التحرير