. . . . . . . . . .
شرح
بالاستحقاق الحالي وأصالة عدم طريان المسقط ولأنه لو كان ظن الطريان أو وهمه موجبا لزوال ما ثبت في الواقع لكانت القوة فعلا وهو غير جائز ولأنه لولاه لم يستقر استحقاق فإنه لا استحقاق إلا ويمكن براءة المستحق عليه منه والتالي باطل ولأنه يلزم منع المستحق عن حقه المالي بمجرد الشبهة مع ثبوت موجبه ولا أثر للشبهة في سقوط المال ولأن شرط البقاء على الجنايات شرط في استمرار الملك لا في ابتدائه وأخذ شرط الشيء في غيره من الأغلاط والقول الثاني خيرة ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( غاية المراد ) و ( مجمع البرهان ) وهو المحكى عن ( المهذب ) وظاهر ( الخلاف ) وفي ( الشرائع ) أنه أولى وفي ( المسالك ) أنه الأشهر وفي ( مجمع البرهان ) أنه المشهور وفي ( المبسوط ) أنه مقتضى المذهب ولم يرجح في ( المسالك ) و ( كشف اللثام ) لأنه لا يعلم بقاء استحقاق الباقي لجواز السراية ودية الطرف تدخل في دية النفس اتفاقا مستفضيا نقله فلا يتسلط على ماله بمجرد الظن لأن يقين البراءة لا يعارضه ظن البقاء أو وهمه وقضيته ذلك أن السراية كاشفة عن عدم استحقاق الزائد فتكون شرطا لاستحقاقه فتسقط حينئذ جميع أدلة القول الأول نعم إن قلنا إن السراية مسقطة للزائد من الديات على النفس فتجب الديات بالجنايات حقيقة وإنما تسقط بالسراية تمت أدلة القول الأول ولا مناص عنه لكن مصير الأكثر إلى القول الثاني ونسبته إلى أنه مقتضى المذهب يكشفان عن أن السراية كاشفة فليتأمّل في المقام وليعلم أن الأكثر اقتصروا على ذكر ما إذا كانت الجناية خطأ وهناك قول ثالث ولعله ليس لنا كما هو الظاهر وهو عدم المطالبة بشيء قبل الاستقرار ( قوله ) فإن اندملت أخذ دية الباقي
وفي الإرشاد لو اندمل البعض ثم سرى الباقي أخذ دية المندمل ودية النفس ووافقه عليه صاحب ( الروض ) والمقدس الأردبيلي وهو ظاهر الشهيد في ( الحواشي ) سكت عليه