تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
. . . . . . . . . .
شرح
الجنيد المخالفة لأنه أورده بصيغة روي فتأمّل وحكي النص على التصدق بقيمته عن الشيخين وسلار والتقي والقاضي والصهرشتي والطبرسي وابن زهرة وابن إدريس وصاحب الفاخر على تأمّل له في كون كلامه نصا والنسخة غير نقية عن الغلط وهو خيرة فخر المحققين في الإيضاح وكأنه مال إليه كاشف الرموز وأبو العباس كما أن المقداد مال إلى الخلاف وبه صرح الشهيد الثاني وهو ظاهر المقدس الأردبيلي أو صريحه ( قوله ) ويمكن اتفاقهما بحمل الأخذ لبيت المال على الأخذ للتصدق أو بالعكس ( قوله ) والخبران ضعيفان سندا ودلالة بالإرسال في الثاني وبسهل ومحمد بن الحسن بن شمون الغالي وعبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصم في الأول وباشتماله على ما لا يقول أحد من الحبس وبأنها غير ظاهرة في القتل عمدا ويجبر ذلك كله فتوى الأصحاب بمضمونهما مع الإعراض عن الأخبار المستفيضة المعارضة لهما وفيها الصحاح والموثقات وغيرها الواردة في مقام الحاجة خالية عن ذكر القيمة ولم يذكر فيها سوى الكفارة فإعراضهم عن هذه وهي نصب أعينهم مع ما هي عليه مما سمعت وعملهم بهذين أقوى قرينة على قيام قاطع قادهم إلى العمل بهما كما قضيت به القاعدة الأصولية على أن خبر مسمع مروي في الفقيه بطريق السكوني كما قيل وخروج بعض الخبر عن الحجية غير ضار وإلا لوجب العمل بجميع روايات من روى خبرا معمولا به على أنه قد يكون ع رأى الحبس مصلحة فيكون من تتمة التعزير فيكون أيضا تعزيرا ومضمونها صريح في أنه ضربه ( عذبه خ ) حتى مات سلمنا لكن مثل هذا الضرب مما يقتل غالبا فيكون عمدا وإن لم يكن قاصدا للفعل ثم إن من لا يعمل إلا بالقطعيات كابن زهرة وابن إدريس عمل بهذين كما نبه عليه الشهيد على أنا نقول إن الأخبار المعتبرة المستفيضة وفيها الصحاح والموثقات وغيرها الدالة على عدم قتل الحر بالعبد وأنه يلزم الجاني بالقيمة ويعزر مطلقة لا تنصيص فيها بكون الجاني مولى المجني عليه أو غيره فيستصحب الحكم فيها بتغريمه القيمة إلى مسألتنا لأن الإطلاق يتناولها غاية الأمر سكوتها عن مصرفها وحيث ثبتت القيمة لمكان إطلاقها كان مصرفها الفقراء إجماعا فنقول حينئذ هذا الذي دعا الأصحاب إلى الحكم بالتصدق ويكون الخبران شاهدين على ذلك ( قوله ) ولا نعلم مستنده إلا الفرق بين الحر والمملوك قد يكون مستنده ما روي في الإيضاح من أن العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه ويراد بالتجاوز البلوغ كما قال الشارح مثل ذلك في قولنا المرأة تعاقل الرجل ما لم يتجاوز الثلث فتأمّل هذا واستثنى بعضهم كالمصنف والمحقق الثاني في باب الغصب من ذلك الغاصب فحكم بضمانه القيمة بالغة ما بلغت مؤاخذة له بأشق الأحوال وقواه في المسالك فعلى هذا لو غصبه غاصب فقتله غيره لزم القاتل أقل الأمرين من قيمته ودية الحر ولزم الغاصب ما زاد عن قيمته عن الدية ( قوله ) وكذا يضمن قيمة الأمة ما لم تتجاوز دية الحرة لم يستدل عليه الشارح مع أن الرد خلاف الأصل ولعل دليله الإجماع والإشعار في بعض الأخبار من تناول إطلاق العبد الأمة وإنه ليس لنا عبد زادت قيمته على دية حر فليس لنا أمة تزيد على حرة فتدبر ومنه يعلم حال الأمة الذمية والعبد الذمي والشارح قال إن حكمهما ظاهر مما مر فتدبر ثم إن أخبار الباب ثلاثة خبران نطقا بأنه لا يتجاوز بقيمته عشرة آلاف درهم وخبر نطق بأنه لا يتجاوز به دية الأحرار فقد يكونان مقيدين له