تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
فتأمّل انتهى فتأمّل وإن صالح على الدية كانت له دية الكف ودية الزائدة وهي ثلث الدية الأصلية ( قوله ) ولو كانت خمس الجاني أصلية وبعض أصابع المجني عليه زائدة لم يقتص في الجميع بل في الأصلية ويطالب بدية الزائدة وحكومة الكف إذا قطع كفه وكان لكل من القاطع والمقطوع خمس أصابع لكن كانت خمس الجاني أصلية وبعض أصابع المجني عليه زائدة ففي ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) أنه يقتص له في الأربع الأصلية ويطالب بدية الخامس ولم يتعرض في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) لحكومة الكف كما تعرض لها في ( المبسوط ) و ( التحرير ) والكتاب لكنه في ( الإرشاد ) فرض المسألة في قطع الأصابع فقط كما هو الظاهر من كلامه فلا عليه إن ترك حكم حكومة الكف وفي ( الشرائع ) فرضها في قطع اليد كما فرضناها فتركه له لعله لظهوره وله أن لا يقتص ويطالب بدية الجميع ويكون الكف تبعا للأصلية والزائدة صرح بذلك في ( المبسوط ) ( قوله ) ولو انعكس ثبت القصاص في الكف إن كانت في سمت الأصلية وإلا فكالأول قال في ( المبسوط ) فإن كانت بالضد كانت المقطوعة كاملة ويد القاطع فيها أربع أصابع أصلية وإصبع زائدة وكانت الخنصر على ما فصلناه فللمجني عليه القصاص في الكف لأنا نأخذ ناقصا بكامل فإن اختار الدية فله دية كاملة خمسون من الإبل وإن اختار القصاص قطع الكف ولا شيء له سواه إلى أن قال وإنما يؤخذ القصاص في الكف إذا كانت الزائدة مكان الخنصر في محل الأصلية فأما إن كانت في محل آخر غير محل المفقودة فلا يؤخذ القصاص هنا لأنا لا نأخذ إصبعا في محل بإصبع في محل آخر انتهى وقد وافقه على ذلك المحقق في ( الشرائع ) والمصنف في ( الكتاب ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) والمولى الأردبيلي ومعنى قول المصنف كالأول أنه يقتص في أربع ويطالب بدية الزائدة وحكومة الكف وهو قضية كلام ( المبسوط ) وما وافقه والحال في حكومة الكف يبنى على ما سلف من الوجه في تركه وذكره ( وليعلم ) أن كلام الشيخ صريح في اشتراط كون الزائدة في محل الأصلية المفقودة وهو معنى قول الجماعة إذا كانت في سمت الأصلية فالاختلاف في المحل عندهم يتحقق بأن لا يكون له خنصر خلقة ويكون له بين السبابة والإبهام إصبعا زائدة ليست كأحدهما ومولانا الأردبيلي فسر الاختلاف بأن تكون الزائدة في محل الجاني فوق الأصلية بحيث يمكن قطع الأصابع الأصلية دونها وهو كما ترى لأن هذا يصدق على ما إذا كانت الزائدة في محل الخنصر أو محل الإبهام ولا خنصر له ولا إبهام فإنه يمكن قطع الأصابع الأصلية دونها مضافا إلى ما تسمعه في المسألة ( الآتية ) بلا فاصلة وقد عرفت الفرق بين الزائدة والأصلية ( قوله ) ولو كان على يد الجاني إصبع زائدة في سمت أصابعه وعلى نسقها غير متميزة لم يقطع اليد من الكوع ولا شيء من الأربع هذا يخالف ما في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) ويوافق ما في ( المسالك ) قال في ( التحرير ) لو كان على يد الجاني ست أصابع متساوية ليس فيها زائدة فللمجني عليه أخذ خمس أصابع وبطلت سدس اليد بحط شيء بالاجتهاد لأن كل سدس استوفاه كان في صورة خمس ولو كان فيها زائدة بالفطرة والتبست على أهل الخبرة فلا قصاص وقال في ( الإرشاد ) لو كان لقاطع اليد ست أصابع قطع خمس أصابعه ودفع حكومة اليد ولو كان فيها زائدة فاشتبهت فلا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 144 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي