تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( قوله ) ولو كان لكل من الجاني والمجني عليه إصبع زائدة ثبت القصاص مع تساوي المحل
شرح
كما في ( المبسوط ) و ( المسالك ) وبذلك جزم في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) من دون اشتراط تساوي المحل وإنما قالوا ثبت القصاص لتحقق التساوي والظاهر أنهم أرادوا في الزيادة لا فيها وفي المحل لأنه لم يتقدم له ذكر وقضية كلامهم أنه لو كان لأحدهما إبهاما زائدة وللآخر خنصرا زائدا ثبت القصاص وإن اختلف محل الإصبعين وهذا مما يؤيد الاحتمال الذي ذكرناه في المسألة السابقة بلا فاصلة وقضية كلام ( المبسوط ) والكتاب اشتراط كون الزيادة في يديهما المتساويتين وأن لا تكون لأحدهما في يمناه وللآخر في يسراه ولا تكون أي الزائدة لأحدهما إبهاما زائدة وللآخر خنصرا زائدة ولعل الجماعة يوافقونهما في الأولين لا في الأخيرة وقد يكونون لا يوافقون في واحدة منها وقد يكونون موافقين في الجميع لأنهم يذكرون أنه لو اختلف محل الزائدة لم يتحقق القصاص فترك ذكره هنا اعتمادا على ذلك أو يراد بالتساوي في كلامهم ما يشمل المحل فتأمّل ومحل الفرض في المسألة ما إذا قطع كفا ولو كان لكل منهما إصبع زائدة ( قوله ) ولو كانت للجاني خاصة اقتص إن أمكن بدون قطعها بأن تخرج عن حد الكف بأن تكون على ساعد القاطع أو خارجة عما قطع من الكف والحكم المذكور كذلك قد صرح به في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) ولو كانت زائدة المجني عليه داخلة في المقطوع بأن كان قطع يده من الكوع وهي داخلة في الكف وكان زائدة الجاني خارجة عن موضع الاقتصاص بأن كانت خارجة عن الكف على طرف عضده اقتص من كفه ( قوله ) وإلا قطعت الأصابع الخمس إن لم تكن متصلة بأحدها وتؤخذ حكومة في الكف أي إن كانت زائدة في سمت الأصابع منفصلة كأن كانت إلى جنب الخنصر والإبهام وقد صرح بذلك كله في ( المبسوط ) وما ذكرناه بعده آنفا من الكتب الستة ( قوله ) ولو كانت الزائدة متصلة بإحداهن اقتص في أربع وأخذ منه دية إصبع وحكومة كفه كما صرح بذلك في ( المبسوط ) وما ذكرناه بعده آنفا ولو كانت الزائدة نابتة على إصبع وأمكن قطع بعضها مع الأربع فعل كما إذا كانت نابتة على الأنملة الوسطى من إصبع فإنا نقطع الأنملة العليا مع الأربع ونأخذ له ثلثي دية إصبع وقال في ( المبسوط ) إنما تعلم الزائدة بضعفها ورقتها وميلها على الأصابع ( قوله ) ولو أمكن قطع ما تحت الأربع من الكف قطع هذا لا ينطبق على أصولنا لأن القطع لا يكون إلا من مفصل محسوس ظاهر ولا مفصل هنا ويأتي ما يدل على أن هذا القطع لا يجوز ( قوله ) ولو كانت للمجني عليه اقتص في الكف وطالب بدية الزائدة أي لو كانت الإصبع الزائدة للمجني عليه خاصة وقد دخلت في القطع فإنه يقتص للمجني عليه من الكوع ويأخذ أرش الإصبع الزائدة كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) واحتمل مولانا المقدس الأردبيلي إسقاطها لأنها لحمة زائدة كالسمن في يد المجني عليه دون الجاني وما حصل بها زيادة ألم أيضا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 143 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي