تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
( قوله ) وأخذ دية الزائدة
شرح
وهي ثلث دية الأنملة الأصلية كما في ( التحرير ) و ( أرشها كما في ( الشرائع ) نسخة و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) وفيها الحكومة كما في ( المبسوط ) و ( المهذب ) فيما حكي عنه ( قوله ) ولو كان الطرفان للجاني فإن تميزت الأصلية وأمكن قطعها منفردة فعل يعني اقتص ووجهه ظاهر ( قوله ) وإلا أخذ الدية في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) لو كان الطرفان للجاني ولم يقتص منه وكان للمجني عليه دية أنملته ولا ريب أنهم يقولون بتفصيل المصنف ووجه عدم القصاص أنه يلزم قطع طرفين بطرف واحد وقد يقال إنه يقطع الطرفين لطرف واحد كما تقدم في المطلب الخامس في المماثلة أنه لو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع وقد عرفت أيضا فيما إذا كانت يد المقطوع ناقصة ويد القاطع كاملة فإن في ( الغنية ) الإجماع على أن له قطع الجاني ورد الفاضل وقد سمعت ما في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) من الإجماع على أن من قطع ذراع رجل بلا كف كان للمجني عليه القصاص ورد دية الكف وقد جوزوا القود في النفس مع الاشتمال على الزيادة كما إذا عفا أحد الوليين أو اشترك اثنان في قتل واحد أو قتل رجل وامرأة ففي طرف الأنملة الزائدة المشتبهة أولى وقال في ( الإرشاد ) لو قطع الأنملة الوسطى ممن لا عليا له اقتص بعد رد دية العليا وفي ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) فيما إذا قطع أنملة عليا ووسطى من شخصين وعفا صاحب العليا كان لصاحب الوسطى القصاص إذا رد دية العليا ولم يتأمّل في هذا الأخير غير المصنف فيما يأتي ولم يظهر لنا الفرق بين هذه المواضع وما نحن فيه وقد تقدم للمصنف في التساوي في السلامة أنه لو كانت يد المقطوع ناقصة إصبعا أو أنملة أو ظفرا أو أظفارا لم تقطع يد الجاني بل إما الدية أو يقطع ما قابل الكاملة ويؤخذ دية الباقي وهذا لا يمكن هنا عند المصنف لمكان الزيادة فلا يحصل التساوي في المحل ودية الأنملة ثلث دية الإصبع في غير الإبهام وفي الإبهام نصف ديتها لأن لها مفصلين ( قوله ) ولو قطع أنملة عليا ووسطى من آخر فإن سبق صاحب العليا اقتص ثم يقتص صاحب الوسطى ولو سبق صاحب الوسطى آخر إلى أن يقتص صاحب العليا فإن عفا على مال أو مطلقا كان لصاحب الوسطى القصاص بعد رد دية العليا على إشكال ولو قطع صاحب الوسطى أولا أساء واستوفى حقه وزيادة فيطالب بديتها ولصاحب العليا مطالبة الجاني بدية أنملته هذا كله ذكره الشيخ في ( المبسوط ) والمحقق في ( الشرائع ) والمصنف في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) من غير استشكال في شيء من هذه الفروع والمصنف هنا وولده والشهيد الثاني استشكلوا في أن لصاحب الوسطى القصاص بعد رد دية العليا بل مال في ( المسالك ) إلى المنع وقواه الشارح كما أن الشهيد في ( الحواشي ) مال إلى الجواز ووجه الجواز أن له القصاص ولا يتم إلا بقطع العليا مضافا إلى نظائره من المسائل الأربع التي ذكرناها في المسألة المتقدمة بلا فاصلة ووجه المنع حرمة الاعتداء إلا بمثل ما اعتدي عليه وهذا حكاه في ( المبسوط ) عن العامة من دون نقل خلاف فيه بينهم والرشد في خلافهم قال فيما حكاه عنهم وإن حضر وعفا أي صاحب العليا قيل لصاحب الوسطى أنت بالخيار بين العفو على مال فتأخذ دية أنملة وبين أن تصبر فلعل العليا تذهب من الجاني فيما بعد ثم تستوفي