. . . . . . . . . .
شرح
قصاص وقد وافقه صاحب ( الروض ) وصاحب ( مجمع البرهان ) وقد يقال على بعد إن ما في ( التحرير ) مفروض فيما إذا قطع الأصابع دون اليد ولعل ما في الكتاب أوفق بالأصول والاعتبار لأن هذه الزائدة إذا لم تتميز من الأربع الباقية ولا امتاز بعض هذه الخمس من بعض بطول ولا قصر ولا هيئة فلا ريب أنا لو قطعنا اليد من الكوع لزم قطع الزائدة فيكون استوفى حقه وأساء لمكان الزائدة وعليه ديتها ولو قطعنا أربعا من الخمس مع الإبهام كما في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) لقام احتمال قطع الزائدة فلم يعلم أنه استوفى تمام حقه إلا أن تقول لما لم يتميز هذه الأصابع علمنا أن الكل أصول أو تقول إن الناقص يؤخذ بالكامل في المانع من ذلك بذلها الجاني أم لا والتساوي في المحل حاصل في الجملة إجمالا فتأمّل وقد لا يشترط التساوي في المحل في مثل هذا أعني في صورة الاشتباه فكما أنه ليس بشرط مع عدم الوجود ليس بشرط مع عدم التميز والقصاص هو الأصل والعدول إلى الدية على خلافه فلا يجدي التمسك بأن الأصل عدم القصاص في غير المحل سلمنا أنه معارض له لكنهما أصلان تعارضا وعموم الأدلة في الجملة يعضد الأول لأنه عاقب بمثل ما عوقب مضافا إلى ما نبه عليه قول مولانا الباقر ع في خبر حبيب لأنه ليس له جارحة يقاص منها وأنه استيفاء لمساوي الحق مع تعذر العين والمساواة الحقيقية ليست معتبرة وإلا لما جاز التخطي إلى اليسار وإلى الرجل فتأمّل ويرشد إلى ذلك قول المصنف هنا والشارح أنه لو قطع استوفى حقه فتأمّل ولم يبق إلا أن يقال لا يجوز أخذ الزائدة مع وجود الأصلية فيجب الاجتناب من باب المقدمة ( قلت ) هذا ليس محل وفاق كما سيأتي فيما إذا قطع ذو اليدين الأصلية والزائدة أنه له القصاص من إحدى يديه كما هو خيرة ديات ( التحرير ) والمحقق الثاني ثم إنه مقلوب بأن القصاص واجب ولا قبح فيه تأمّل فإنه دقيق فلا مناص عما في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) من الاقتصاص ولكن ليكن من الخنصر وما والاها ليحصل التساوي في المحل فتأمّل جيدا ( وليعلم ) أن الإصبع الزائدة في سمت أصابعه يراد بها أنها في سمت الأربع غير الإبهام والمصنف هنا قطع بأنه لو قطع خمس أصابع للإبهام وأربعا من الباقية أساء واستوفى حقه لأنه لا يجوز له الزيادة على ذلك قصاصا لكنه أخذ حقه ناقصا لجواز أن يكون فيها زائدة ويطالب بحكومة الكف وقد عرفت الحال في ذلك وفي ( التحرير ) جبر نقصان حقه بسدس دية اليد وهو ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار ولعله أراد حكومة الكف إن كان أراد أنه قطع يده وإن كان أراد أنه قطع الأصابع فقط فكذلك لأن دية الكف مع الأصابع مساوية لدية مجموع ( وخ ) ذلك لأنه استوفى خمسة أسداس وله في الواقع خمسة أخماس فكانت الفائت منه سدسا ولم يتضح لنا معنى قوله يحط شيء بالاجتهاد ثم إنه قال فيما إذا كان فيها زائدة التبست على أهل الخبرة لا قصاص لئلا تؤخذ الزائدة بالأصلية فإن بادر وأخذ خمسا فهو تمام حقه ولا أرش له بعده وإن احتمل أن تكون الزائدة هي المستوفاة فقد جعله هنا مستوفيا تمام حقه دون ما سلف ولعله لمكان إساءته وهو كما ترى أو يكون معناه أنه لا يجوز له الزيادة قصاصا ولكن قوله لا أرش له يدفعه فليتأمّل فيه وكيف كان فقد اتفق ( التحرير ) و ( الإرشاد ) على أنه حيث يكون فيها زائدة واشتبهت فلا قصاص وظاهرهما أنه لا قصاص في الخمس ولا شيء منها و ( أنت خبير ) بأن هذه الزائدة إنما تشتبه مع واحدة منها وإلا فلو اشتبهت بالجميع كانت من المسألة الأولى وحينئذ أي اشتباهها بواحدة يقطع ثلاثا ولا يقطع واحدة من المشتبهتين ويأخذ دية إصبع وحكومة الكف على تأمّل لنا في ذلك لأنا قد نقول بجواز