تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
قطع المشتبهتين وأن اتحاد المحل في ذلك ليس بشرط وباب المقدمة جار من الطرفين ولا قبح فيما نحن فيه ( قوله ) إلا أن يكون له بإزائها مساوية إلى آخره هذا يشبه أن يكون من باب فرض وجود الشيء بعد فرض عدمه ( قوله ) وكذا لو قطع إصبعا من الست لم يكن عليه قصاص وما الذي يجب عليه يحتمل دية الزائدة لأصالة البراءة ونصف الديتين وسدس دية الكف وسدس دية الزائد لأن الكف لو قطعت ضمنت بدية يد ودية إصبع زائدة فعند الاشتباه قسطت الدية ودية الزائدة على الجميع يريد أنه لو كان له ست أصابع في كف واحدة ولم تتميز الزائدة من الأصليات فقطع واحد منها إصبعا فإنه ليس عليه قصاص لأنه لو اقتص له منه لقام احتمال أخذ الأصلية بالزائدة وذلك غير جائز ولا ريب أنه يجب له شيء وقد ذكر المصنف ثلاث احتمالات ولم يرجح هو ولا ولده ولا الشارح واحدا منها والشهيد في ( حواشيه ) قال الأول هو المنقول والثاني قوي قلت وهو كذلك لتكافؤ الاحتمالين ولوجود النظائر له في الشريعة كالجنين الذي ولجته الروح إذا قتله جان ولم يعلم أنه ذكر أو أنثى والخنثى فإنه في الأول يؤخذ له نصف الديتين وفي الثاني نصف النصيبين وما ذاك إلا لتكافؤ الاحتمالين وسيأتي له نظائر ولا يذكرون غيره كما في من قطع إصبعا من كفين على ساعد فإن الشيخ في ( المبسوط ) وغيره قالوا لزمه نصف دية إصبع ونصف حكومة إلى غير ذلك من النظائر ووجه الثالث أنه لو قطع الكف مع الأصابع الست لزمه دية اليد خمسمائة دينار وثلث دية الإصبع الأصلية للزائدة وهي ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فمع قطع الواحدة منفردة يقسط ذلك على ستة لأن الإصبع واحدة من ستة و ( عساك ) تقول إنما يكون له السدس من دية الكف والأصابع لو كانت الإصبع سدسا من المجموع وليس كذلك بل هي سدس الأصابع لا غير لأنا نقول دية الكف مع الأصابع مساوية لدية مجموع الأصابع فإن القاطع لو قطع الأصابع الست لكان عليه مثل ذلك خمسمائة دينار عن الأصابع الخمس الأصلية وثلث دية الأصلية فكان عليه عند الاشتباه سدس دية المجموع وهو ثمانية وثمانون دينارا وخمسة أسداس دينار ونصف تسع دينار الذي هو عبارة عن سدس الثلث لأن سدس الخمسمائة ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار وسدس الثلاثة والثلاثون وثلث خمسة دنانير ونصف دينار وسدس ثلث وهو عبارة عن نصف تسع فما قاله الشارح أنه أحد وتسعون وخمسة أسداس ونصف تسع فهو سهو من قلمه المبارك الميمون ( قوله ) وكذا لو قطع صاحب الست إصبع من يده صحيحة فلا قصاص يريد أنه لو قطع صاحب الأصابع الست المتساوية التي لا تتميز فيها التي في سمت الأربع إصبعا من أصابع من يده صحيحة لا زيادة فيها فلا قصاص له في الإصبع التي مثل المقطوعة المشتبهة بالزائدة لاحتمال قطع الزائدة والناقص إنما يؤخذ بالكامل إذ اتحد المحل ومع الاشتباه لا اتحاد فلا يسوغ القطع ولا يجوز وقد عرفت أن لنا تأملا في مثل ذلك لأن اتحاد المحل لم يعلم اشتراطه مع الاشتباه فتذكر ما مر وقد يرشد إلى ذلك قول المصنف أنه لو بادر وقطع إصبعا استوفى حقه ( قوله ) ولو كان لأنملة المجني عليه طرفان فإن ساواه الجاني اقتص وإلا قطع أنملته كما صرح بذلك كله في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( مجمع البرهان ) و ( الروض )