تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
أصابع اليدين والرجلين والأسنان وابن إدريس إنما رده على أصله فلا معنى لموافقة فخر الإسلام له في ( الإيضاح ) وأما الشهيد الثاني في موضعين من ( المسالك ) وموضع من ( الروضة ) والكاشاني فإنهما ممن لا يرى أن الشهرة تجبر السند فلذلك قويا قول ابن إدريس كالشارح هنا مع أنه فيما سلف ظاهره أو صريحه العمل بها مع أن المصنف هناك توقف كما في موضع من ( الإرشاد ) وكالمحقق في موضع من ( الشرائع ) كما هو أي التوقف ظاهر ( النافع ) و ( المقتصر ) و ( مجمع البرهان ) وكالمحقق في موضع من ( شرائع ) كما هو أي التوقف ظاهر ( النافع ) و ( المقتصر ) و ( مجمع البرهان ) في موضع منه وصريح ( التنقيح ) وأما ( المهذب البارع ) فعادته فيه عدم الترجيح ولم يتعرض له كاشف الرموز ( وليعلم ) أن موضع النزاع والإشكال إنما هو قطع الرجل باليد وإلا نقطع اليد اليسرى باليمنى إذا لم يكن له يمين وقد حكى عليه الإجماع في ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( المسالك ) ونفى فيه الخلاف في ( التنقيح ) و ( الرياض ) ويبقى الكلام في اقتصار الأكثر على مورد الخبر كما وجدناه فيما رأينا وفيما حكاه الأكثر عما لم نره ولا تصغ إلى ما حكاه أبو العباس في ( كتابيه ) فإنه خطأ من وجهين كما عرفت ولعلهم فعلوا ذلك لمخالفته الأصل فاقتصر على المتيقن أو لعلهم أرادوا ما فهمناه من الخبر كما فهمه منهم ابن زهرة وإلا لما صح له أن يدعي إجماعهم ويراهم مقتصرين على ما سمعت وقد فهم ذلك منهم غيره كأبي العباس وقد يخدشه أن مفهوم اللقب في كلامهم حجة وقد لا يكون هذا من ذاك لمكان الإطلاق كما ستسمع مثله في كلام ( السرائر ) فيما حكاه من مضمون الخبر الوارد في قطعه أيدي جماعة ثم إن حكمهم فيمن قطع أيدي جماعة أوضح شاهد على إرادة الإطلاق هنا كما ستعرف فتأمّل و ( أما إجماع ) الشيخ فلم يتقدمه ممن تعرض له إلا أبو علي فقد يكون راجعا إلى سيرتهم وإن تم أن هناك أخبارا أخر غير خبر حبيب كما هو الظاهر كان مرادا به إجماع الرواة و ( كيف كان ) فعدل جاءنا بخبر فيجب قبوله إذ لا نجد له مخالفا ممن تقدمه ومما يرشد إلى أن هناك أخبارا غير خبر حبيب أنه في ( السرائر ) بعد أن أشار إلى خبر حبيب بقوله وقد روي إلى آخره قال أيضا وقد روي أنه إذا قطع أيدي جماعة قطعت يداه بالأول فالأول والرجل بالآخر فالآخر ومن يبقى بعد كان له الدية لا غير ( وقول الشارح ) وبالعكس معناه أنه لو لم يكن له يسار وقطع يسار رجل قطعت يمينه وهو وإن لم يصرح أحد به لكنه مستفاد من إطلاقاتهم وفحوى عباراتهم وإطلاق خبر حبيب شامل له قطعا من قوله ع اليد باليد والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدان ولهذا كله صح للشارح أن ينسبه للأكثر وليعلم أن هذا أعني أخذ اليسار باليمين مع فقدها وبالعكس إنما هو في خصوص اليدين فلا يتعدى إلى العينين وغيرهما ( قوله ) وكذا من قطع أيدي جماعة على التعاقب قطعت يداه ورجلاه بالأول فالأول هذا حكاه المصنف في ( المختلف ) وولده في ( الإيضاح ) عن الشيخ في ( النهاية ) وأبي علي والقاضي والتقي قالا قالوا قطعت يده بالأول فالأول والرجل بالأخير فالأخير فمن يبقى بعد ذلك فله الدية لا غير وحكاه عنهم أيضا غيرهما وهو خيرة ( الشرائع ) في موضع منها و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( المختلف ) و ( الروض ) و ( الروضة ) في موضع منها وفي ( مجمع البرهان ) أنه المشهور وقد سمعت ما في ( السرائر ) من أنه مروي في غير خبر حبيب والمخالف صريحا ابن إدريس والفخر والشهيد الثاني في موضع من ( المسالك ) و ( الروضة ) وصاحب ( مجمع البرهان ) قال لا دليل عليه ( قلت ) دليله خبر ( السرائر ) المنجبر بالشهرة المعلومة والمنقولة وكل ما دل على المسألة السابقة من الإجماعين