الكف )
. . . . . . . . . .
شرح
معناه أنه لو كانت يد المقطوع ناقصة إصبعا ويد القاطع كاملة لم يكن للمجني عليه أن يقطع يد الجاني لاستلزامه قطع الزائد بل إنما يقطع ما قابل الأصابع التي قطعها ويأخذ منه حكومة الكف كما في ( التحرير ) و ( المسالك ) أو يأخذ دية الجميع مع التراضي كما في ( المسالك ) وفي ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) يقتص للكامل من الناقص ولا يضم أرش ولا يجوز العكس فتثبت الدية وقد أسمعناك آنفا ما فهمه الشهيد الثاني والأردبيلي من هذه العبارة وهذا يخالف ما في ( الكتاب ) وفي ( الغنية ) الإجماع على أنه إذا كانت يد المقطوع ناقصة الأصابع أن له قطع يد الجاني ورد الفاضل وقد سمعت ما حكاه الشارح عن ( الإصباح ) وقد قالوا في نظائره فيما لو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع وقد حكم به الأكثر كما ( في غاية المراد ) والشيخ والأتباع كما في ( المسالك ) وحكم به المصنف في المطلب الخامس في المماثلة والمخالف ابن إدريس وفي ( المختلف ) توقف ومن نظائره ما إذا قطع ذراع رجل بلا كف ففي ( الخلاف ) و ( المبسوط ) الإجماع على أن للمجني عليه القصاص ورد دية الكف وزاد في ( الخلاف ) أخبار الفرقة وقد تقدم بيان ذلك كله عند شرح قوله ولو عفا المقطوع ( قوله ) واحتمله في التحرير في المسألة بعينها
لم نقف على ذلك في ما عندنا من نسخة فتدبر ( قوله ) وكذا لو نقصت بعض أصابع المقطوع أنملة لم تقطع يد الجاني
هذا وما بعده يعلم حاله مما تقدم ( قوله ) وكذا لو كانت أصابع المقطوع أو القاطع بغير أظفار
لعل توسيط القاطع في غير محله لعدم التئامه مع قوله وأصابع الجاني سليمة لكن قال في ( الإرشاد ) لو كان ظفر المجني عليه متغيرا أو مقلوعا اقتص في الإصبع لكمال ديتها من غير ظفر ومعناه أنه له القصاص من غير رد أرش ووافقه عليه في ( الروض ) وكذا الأردبيلي على تأمّل له