تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
بالإجماعين المنجبرة بالشهرتين لأنه قد نسب هذا التفصيل والترتيب الشارح إلى الأكثر والشهيد في ( الروضة ) إلى المشهور وهذا إن أراد الشيخ بأخبار الفرقة غير خبر حبيب وما يحكيه كما يرويه وإن أراد خبر حبيب يكون قد فهم منه ذلك من إطلاق قوله ع وأما ما يجب من حقوق الناس فإنه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كان للقاطع يدان والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدان وهذا الإطلاق كالعموم مضافا إلى العلة المنصوصة القائلة لأنه ليس له جارحة يقاص منها وأنه يستفاد منها التنبيه على أنه استيفاء لمساوي الحق مع تعذر العين كالقيمة في المتلفات والدية مع تعذر القصاص وأن المساواة الحقيقية لو اعتبرت لما جاز التخطي من اليد اليمنى إلى اليسرى كما أشار إليه في ( المختلف ) ولا يرد عليه ما أورده الشارح من لزوم جواز قلع العين إذا فقدت اليدان والرجلان عند التأمّل وإن أبيت فالمدار على الإجماعين والخبر مؤيده على أن الشارح قد استدل به لهم على الأحكام الثلاثة التي في الكتاب ثم إن الظاهر أن مراد الشيخ في ( الخلاف ) بالأخبار غير خبر حبيب ثم إن الشارح كيف نسب ما في ( الخلاف ) إلى الأكثر كالشهيد الثاني كما عرفت وقد عرفت أن لا مصرح بذلك سوى من عرفت وما ذاك إلا لأنهما استنبطا ذلك من قولهم لو قطع أيدي جماعة على التعاقب كما ستسمع أو يكونان قد استنبطا ذلك مما في ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( الكافي ) و ( الكامل ) و ( الإصباح ) و ( جامع الشرائع ) على ما حكي و ( المختلف ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) وموضع من ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( حواشي الكتاب ) و ( الروضة ) على الظاهر و ( الروض ) من أنه إن لم يكن للقاطع يمين فاليسرى فإن لم يكن له يسرى فالرجل وهو المحكى عن أبي علي وفي موضع من ( مجمع البرهان ) أنه أنسب وهذا هو الذي تضمنته الرواية لا غير وهي مطلقة في قطع الرجل لليد حيث لا يكون للجاني يد من دون وصف الرجل باليمنى وإنما وصفها بها بعض من تأخر كالشهيد الثاني والشارح فيما سلف وفي ( الروضة ) أن الأصحاب تلقوها بالقبول وفي موضع من ( المسالك ) عمل بها الشيخ والأكثر وفي موضع آخر الشيخ وأتباعه وفي ( مجمع البرهان ) أن الحكم بها مشهور وفي ( الرياض ) عمل بها الأكثر بل لم نقف على مخالف عدا الحلي والشهيد الثاني وهما شاذان محكي على خلافهما الإجماع عن ( الخلاف ) و ( الغنية ) قلت هو كذلك لأن إجماعي ( الخلاف ) و ( الغنية ) منطبق عليهما وزيادة لكنه ترك فخر الإسلام في ( الإيضاح ) فإنه مخالف والشهيد الثاني في موضع من ( الروض ) و ( الروضة ) موافق وقد وصفت بالصحة في ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( المهذب البارع ) و ( التنقيح ) وفي ( الروضة ) نسبة وصفها بالصحة إلى الأصحاب وفي موضع من ( المسالك ) وصفها الجماعة بالصحة ( قلت ) حبيب وإن لم ينص في الرجال على توثيقه لكن لعله يكفي في توثيقه نص هؤلاء على صحة روايته وقد قال أهل الرجال أنه كان شاديا ورجع إلى الباقر والصادق ع وانقطع إليهما والأستاذ حكى عن صاحب ( البلغة ) وخاله الحكم بكونه ممدوحا وعن جده بأنه ثقة قال ولعله لاتحاده عنده بابن المعلل أو المعلى الثقة على اختلاف النسخ وقد يكون من وصف الرواية بالصحة نظر إلى ذلك على أن الحسن حجة كالصحيح ولا أقل من أن يفيد هذا كله مدحا ( ثم ) إن الحديث مروي في ( الكتب الثلاثة ) و ( المحاسن ) للبرقي فيما حكي ومع ذلك فهو معلل سليم عن المعارض عدا العمومات فخصص به لمكان المكافأة فقد جمع شرائط العمل من وجوه فيعمل به في مورده مما دل عليه بإطلاقه وبعلته المنصوصة ولا نقول بما حكي عن أبي الصلاح من التعدي إلى