مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 133
. . . . . . . . . . القصاص في الأطراف بشرطين أحدهما الاشتراك في الاسم والآخر التماثل في الصحة والفساد ونحوها غيرها هذا وفي ( الإرشاد ) أن حدقة العمياء ولسان الأخرس وذكر العنين كالأشل وأن ذكر الخصي والشيخ والصبي والأغلف والمجذوم إذا لم يسقط منه شيء يساوي المقابل انتهى ونحوه ما في ( التحرير ) وقد سمعت خبري السكوني وبريد فإنهما يخالفان ما ذكره في الكتابين فليتأمّل واقتصر في ( المسالك ) في المقام على قوله لا أثر للتفاوت في البطش بل تقطع يد القوي بيد الضعيف وو رجل المستقيم برجل الأعرج وبالعكس فلا بد من التأمّل في المقام ( قوله ) ولو كانت يد المقطوع كاملة ويد القاطع ناقصة إصبعا فللمقطوع القصاص وفي أخذ دية الإصبع الفائتة قولان أحدهما ذلك مطلقا والثاني إن كان قد أخذ ديتها أما أن للمقطوع القصاص ففي ( المسالك ) لا إشكال فيه وفي ( المبسوط ) و ( مجمع البرهان ) أنه مما لا خلاف فيه وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وقول الشارح قطعا يجري مجرى الإجماع ووجهه واضح لأن للكامل أن يقتص من الناقص لأنه حقه فما دون وأما القول الأول وهو أن له أخذ دية الإصبع الفائتة مطلقا أي سواء كان قد أخذ ديتها أو استحقها أو فقدها خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى أو قصاصا فهو خيرة ( الخلاف ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( المفاتيح ) وظاهر ( غاية المراد ) وقد حكي عن المحقق الثاني وحكاه الشهيدان في ( غاية المراد ) و ( المسالك ) عن ( المبسوط ) في أول فصل الشجاج وتبعهم الشارح ( قلت ) هذا ذكره الشيخ استطرادا ولم يكن مسوقا لبيان حال الحكم في المسألة وذلك لأنه قال في ما إذا كان شجه في رأسه وكان رأس المجني عليه أكبر والشجة في جميع رأسه فإنه يستوفي جميع رأس الجاني ولا ينزل عن الرأس عن الجبهة ولا إلى القفا بل ننظر قدر الباقي من الشجة ونأخذ منه ما لا يقدر ما بقي فإن كان الباقي هو الثلث أخذنا منه أرش ثلث موضحة كما قلناه فيما إذا قطع يدا كاملة ويده ناقصة فالمجني عليه يقطع اليد ويأخذ دية إصبع كذلك هاهنا هذا كلامه في هذا المقام ثم إنه بعد قائمتين تقريبا صرح بالقول الثاني بعد أن ذكر الخلاف فيه ثم إنه بعد ذلك بقائمتين أيضا صرح بالقول الثاني أيضا فكان قوله في أول الفصل مجملا موكولا إلى ما يذكره في ما بعد في المسألة والتشبيه حاصل في الجملة ولذا نسب إليه في ( المبسوط ) فخر الإسلام والشهيد في ( الحواشي ) القول الثاني ولم يقيده بموضع منه والظاهر أن الشهيدين لم يلحظا الموضع الثاني الذي هو بعد ما ذكره في أول الفصل بقائمتين وإنما وقع نظرهما الشريف على الموضع الثالث الذي هو بعد ذلك بأربع قوائم حيث قالا وفي موضع آخر من ( المبسوط ) بعد ذلك بنحو أربع قائمات والفرض أنه إذا كان بينهما قائمتان لم يكن قد تقادم العهد فيبعد تغير رأيه من دون طول مدة وتقادم عهد لكنه في ( المبسوط ) قبل الفصل الذي في الشجاج بست قائمات اختار ما في ( الخلاف ) وجزم في مسألة ما إذا قطع إصبع رجل ويد آخر هذا وظاهر المحقق في ( الشرائع ) والمصنف هنا وفي ( الإرشاد ) وولده في ( الإيضاح ) التردد لكنه في ( الإرشاد ) قال قبل ذلك ويقتص للكامل من الناقص ولا يضم أرش ولا يجوز العكس فتثبت الدية وقد فسرت في ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) بأنه إذا قطع من يده ناقصة بنقص الأصابع أو نحوها فإنه يقتص للكامل من الناقص من دون أن يؤخذ منه شيء عوضا من كمالها وقد وافقاه على ذلك لعموم أدلة القصاص في الأطراف وظهورها في عدم شيء غير ذلك فكان في المسألة ثلاثة أقوال و ( من العجيب ) أنه في ( الإرشاد ) أعاد المسألة بعنوان ما في