تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
للسقوط قال في ( التحرير ) لا يقطع ذكر الصحيح بالذكر الأشل وهو الذي لا يتقلص في برد ولا يسترسل في حر ولا يقطع الصحيح بذكر العنين لكن رواية السكوني عن الصادق ع قد يقال إنها تدل على مساواة ذكر العنين لغيره قال قال أمير المؤمنين ع في ذكر الصبي الدية وفي ذكر العنين الدية وليس ذلك من الدلالة شيء ( قوله ) ويقطع المجذوم بالصحيح ولا يضم عليه أرش لعموم أدلة القصاص في الأطراف وظهورها في عدم شيء غير ذلك وقال في ( التحرير ) يقطع أنف المجذوم بالصحيح ما لم يسقط منه شيء ( قوله ) ولا يشترط تساوي خلقة اليد ومنافعها وفي سائر العلل من البرص ونحوه والصحة منها ومعنى الأخير أنه لا يشترط تساويهما في باقي العلل ولا في الصحة منها وقد استدل عليه الشارح بعموم الأدلة والفتاوى وقضية ذلك أن عدم قطع الصحيحة بالشلاء خارج عن العمومين بالإجماع وخبر سليمان لكن الشارح قد استدل عليه بعموم قوله جل شأنهفَاعْتَدُوا عَلَيْهِوفَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِفيكون هذا العموم يستدل به للأمرين المتنافيين باعتبارين أو يجعل هذا دليلا لعدم قطع الصحيحة بالشلاء لعدم المماثلة فيكون بين العمومات عموم وخصوص من وجه إذ قضية عموم قوله جل وعزفَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْوفَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِأنه لا فرق في وجوب المماثلة بين أن تكون في يد أو غيرها وقضية قوله جل شأنهالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ. .وَالْجُرُوحَ قِصاصٌأنه لا فرق في ذلك بين الشلاء والصحيحة والبرصاء وغيرها وكلاهما قطعي قد اعتوره التخصيص والاعتبار يوافقهما وإن كان موافقته للأول كادت تكون أكثر ( إلا أن تقول ) إن التخصيص الذي اعتور الأول أكثر حتى كاد يكون الخارج منه مثل الداخل أو أكثر ولا كذلك الثاني فإن الخارج منه إنما هو اليد الشلاء والناقصة وما إذا اقتص للمرأة من الرجل في بعض الأحوال ونحو ذلك وهو قليل ( ثم ) إن عموم الأول ليس بتلك المكانة من الظهور فيما يراد منه في المقام كما أن العموم في الثاني ليس مصرحا به وإنما هو مستفاد قطعا من الآية الشريفة والأخبار الواردة في نظائر ذلك منها ما يوافق الأول ومنها ما يوافق الثاني فمما يوافق الأول في النظائر صحيحة بريد عن أبي جعفر ع قال في لسان الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصي الحر وأنثييه ثلث الدية ولا شك في نقصان ذكر الخصي عن ذكر غيره فإنه لا يولد له ومما يوافق الثاني رواية السكوني الوارد في العنين وقد سمعتها وأما الفتاوى فإنا رأيناهم في باب القصاص في الأطراف لأن كان مسوقا لبيان ذلك يشترطون السلامة في العضو المجني عليه يدا كان أو غيرها كعبارة الكتاب وغيرها وليس هناك عبارة ناطقة بأن اليد تقطع باليد بحيث يتمسك بإطلاقها وإن كان في مطاوي الباب أو غيره عبارة كذلك لم تكن مسوقة لبيان حكم اليد وإنما هي لبيان حكم آخر جاء هذا بالتبع محالا على الباب فالحظ فتاوى الأصحاب في الباب وعلى تقدير وجوده في كتاب أو كتابين أو أربعة وما كان ليكون لا يكون مما يستند إليه ويقال لعموم الفتاوى فالاستدلال بعموم الفتاوى لعله لا وجه له نعم لك أن تقول إنهم يشترطون السلامة في العضو أو اليد ويذكرون ما يدل على المراد في اليد السلامة من الشلل إما بالتفسير أو التفريع أو نحو ذلك ولا يتعرضون لغير الشلل فيكون حكمه باقيا تحت عموم الأدلة وهذا جيد جدا إلا أن جملة من العبارات خلت عن ذلك كعبارة ( الوسيلة ) و ( السرائر ) ونحوهما قال في ( الوسيلة ) يجري