تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
. . . . . . . . . .
شرح
في الصفة والصفة المجردة لا تقابل بالمال ولذلك إذا قتل العبد بالحر لم يجب الفضيلة الحرية شيء وقد نص على ذلك في ( المبسوط ) وغيره وقال جماعة وكذا لو قتل الذمي بالمسلم وقد عرفت الحال في ذلك فيما سلف من أن لوليه قتله وأخذ ماله فتأمّل هذا وقال الشهيدان حكم أهل الخبرة بالانحسام وعدمه فالحكم ظاهر وإن توقفوا فالقصاص قوي وهو خلاف ما ذكره الشارح حيث حكم فيما إذا تساوى الاحتمالان عدم القصاص وهذا أوفق بالاحتياط كما أن الأول أوفق بالأصل بمعنى أن الأصل القصاص والأصل عدم الوجوب إلا بالتراضي وليعلم أنه لو سرق وكانت اليمين شلاء دون اليسرى قطعت ولم تقطع اليسرى على المشهور بل عليه الإجماع في ( الخلاف ) و ( الغنية ) ولم يعتبر مراجعة أهل الخبرة هناك إلا الشيخ في ( المبسوط ) والقاضي وابن حمزة والمصنف في ( المختلف ) والشهيد الثاني في ( المسالك ) قالوا لأنه حينئذ يرى إلى تلف النفس وكذلك الحال في المحارب إذا أردنا قطع يده اليمنى ورجله اليسرى وهنا ما اختلف اثنان في الرجوع إلى أهل الخبرة ولعل الوجه فيه ما ذكره الشهيد من أن القصد والغرض هناك القطع وإن هلك فبحد اللَّه سبحانه وتعالى والمدار في القصاص على التساوي في الحقوق فلو قطعت الشلاء ومات لكان أخذ المجني عليه أكثر من حقه لكن قد يقال إن هذا ينافي قولهم جميعا إن حقوق اللَّه جل شأنه مبنية على التخفيف كما يأتي قريبا فيما إذا بدل السارق يساره مكان يمينه للقطع ( قوله ) والشلل إلى آخره الشلل في اليد والرجل بطلان العمل حتى يصير العضو إذا أعمله صاحبه كإعمال آلة من الآلات وإن لم يبطل الحس والحركة رأسا واعتبر بعضهم بطلانهما ولذلك تسمى اليد الشلاء ميتة ورد بأنها لو كانت كذلك لأنتنت ( قوله ) ولو كان بعض أصابع المقطوع شلاء إلى آخره هذا الفرع إلى آخره ذكره الشيخ في ( المبسوط ) من فروع العامة قال إذا قطع يد رجل فيها ثلاث أصابع سليمة وإصبعان شلاوان ويد القاطع لا شلل بها فلا قود على القاطع وأطال إلى أن قال وللمجني عليه القصاص في الأصابع الثلاث السليمة فإن عفا عن القصاص في السليمة أخذ ثلاثين من الإبل ويأخذ حكومة في الشلاوين يتبعهما ما تحتهما من الكف وكذلك الأصابع الصحيحة يتبعها ما تحتها وعندنا في الشلاوين ثلث ديتهما صحيحتين فإن اختار القصاص في السليمة كان ذلك له فيأخذ ما ذكرنا في الشلاوين يتبعهما ما تحتهما ويأخذ القصاص في السليمة وقال قوم يتبعها ما تحتها في القصاص كما يتبعها في الدية وقال بعضهم لا يتبعها وهو الأقوى وإذا قيل لا يتبع كان للمجني عليه أخذ الحكومة فيما تحتها وتلك الحكومة لا يبلغ بها دية إصبع واحدة فالشيخ مخالف للمصنف في الشلاوين إذ الشيخ يقول إن ما تحتهما يتبعهما والمصنف لا يقول بالتبع ولعل قول المصنف أظهر وأوفق بالاعتبار كما أنه قد يظهر من الشيخ في مقام آخر أنه لا نزاع فيما قاله أي الشيخ قال كل إصبع أخذت قصاصا من أصلها ففي المحل الذي كانت عليه من الكف وجهان وكل موضع أخذنا الدية في إصبع أو أنملة منها كان ما تحتها تبعا لها وجها واحدا انتهى والعامة متفقون على أن ما تحت الشلاوين يتبعهما لأنهما فيهما الحكومة عندهم فما حكاه الشارح عنهم بأن لهم قولا بأنه إذا أخذت دية الشلاء لم تؤخذ حكومة لما تحتها لعله لم يصادف مخره لأن هذا قول الجميع فالحظ كلامهم ( قوله ) ولا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شيء فإنه معرض له أي
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 131 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي