تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
الملك وقد سمعت آنفا ما ذكرناه عن الشارح ( قوله ) وقد يبنى الوجهان على أن الواجب أصالة بجناية العمد هو القصاص هذا هو الأصل في الوجهين كما هو صريح الشهيد في ( حواشيه ) ( قوله ) وللأمة من العبد بعد رد الفاضل إن بلغت الثلث أو جاوزته كان دليله إطلاق صحيح جميل الشامل للأمة والحرة حيث لم يتعرض فيه لذكره الدية قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن المرأة بينها وبين الرجل قصاص قال نعم في الجراحات حتى مبلغ الثلث سواء فإذا بلغت الثلث ارتفع الرجل وسلفت المرأة وإن حمل على غيره من الأخبار الأخر الصريحة في الحرة والحر كما هو الظاهر طالبنا الشارح بالدليل على ذلك إذ لم نجد من تعرض له غيره فلعل الأظهر أن لا رد كما يأتي مثله قريبا في تفاوت القيمة ( قوله ) ومنه استرقاق ما بإزاء نسبة عضو عبده إلى قيمته إن لم تزد على دية الحر لعله يريد أنه يجوز للولي المجني عليه والجاني أن يتصالحا على أن ينسبا قيمة يد المجني عليه مثلا إلى قيمة الجاني ويسترق منه بقدرها إن لم تزد قيمة الجاني عن دية الحر وإن زادت ردت إليها ويحتمل أن يراد إن لم تزد قيمة العضو عن دية الحر كأن يكون كاتبا دية يده تسوى خمسة آلاف دينار مثلا فإنها ترد إلى خمسمائة والأول أوجه لكن فيه أنه لا معنى لرد قيمة القاطع إلى دية الحر لأن أخبار الباب ثلاثة أخبار في ( التهذيب ) وقد تضمنت بإطلاقها أن العبد إذا قتل عمدا أو خطأ قتله حر أو عبد أنه لا يتجاوز بقيمته دية الحر وكذلك خبر ( الإيضاح ) العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه وهذا كخبر ابن مسكان إذ فيه دية العبد قيمته لم يتعرض فيهما لقاتله من حر أو عبد إلا أن تقول قضية المقابلة أن يرد القاطع أيضا فتأمّل وعلى ما اخترناه أن له الاسترقاق أو القصاص لا يحتاج إلى صلح ومعنى قوله وله استرقاق كله وإن زادت إلى آخره واضح لأنها تصالحا على أن يسترق الجاني ذي القيمة الغالية بعض المجني عليه وإن قلت قيمته كان الصلح صحيحا ( قوله ) ولم يبطل التدبير أولا على الخلاف المتقدم قد تقدم أن بطلان التدبير هو المشهور بين المتأخرين وعليه نص في خبر أبي بصير وأنه هو الذي يقتضيه أصول المذهب إلى غير ذلك مما سلف والمخالف الشيخان في ( النهاية ) و ( المقنعة ) وقواه الشارح ( قوله ) ولمن انعتق منه أكثر القصاص من الأقل والمساوي قال الشهيد في ( حواشيه ) الأكثرية إنما تصدق مع الزيادة وأما المساواة فلا والأولى أن يراد بالمساوي من انعتق منه نصفه فإنه قد ساوت حريته رقيته ولا يراد به المساوي للجاني وإلا لم تصدق أكثرية بالنسبة إليه انتهى فتأمّل فيه ( قوله ) ويشترط التساوي في القيمة أو نقص الجاني فإن زادت قيمة الجاني لم يكن لمولى الآخر القصاص إلا بعد رد التفاوت قد تقدم له في الجناية الواقعة بين الممالك إن من كانت قيمته ألفا مثلا لا يقتل بمن قيمته مائة من غير رد وقد قلنا إنه قياس صرف مخالف لظاهر الكتاب والسنة وظاهر الأصحاب ومشروعية القصاص وقد أطلنا الكلام في ذلك وكذلك الحال في الأطراف فاحتمال العدم في المقام هو الأصح الأظهر

[ الشرط الثالث التساوي في السلامة ]

( قوله ) أو في الشلل مع انتفاء التغرير هذا نبه عليه في الروضة وهو قضية كلام الباقين