مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 128
. . . . . . . . . . القاطعة أو القاتلة في الطرف والنفس بالسراية فإنها تولد السراية والسراية مولدة للقطع أو الموت وأما التسبيب فهو ما له أثر في التوليد وقد يتخلف عنه ولا يتخلف عن العلة فيشبه الشرط الذي هو كحفر البئر إذ الوقوع فيها مستند إلى علته وهو التخطي ويشبه العلة لأنه له أثر في التوليد وذلك كالإكراه وهو متحقق فيما نحن فيه دون القتل وتوليده حسي وكشهادة الزور وتوليدها شرعي وتقديم الطعام المسموم لضيف وتوليد هذا عرفي [ الشرط الثاني التساوي في الإسلام والحرية ] ( قوله ) فيقتص للمسلم من المسلم والذمي والحربي إذا قطع الذمي يد المسلم قطعنا يده قطعا لكن هل يقصر على ذلك أوله مع ذلك شيء آخر الموجود في ( السرائر ) و ( النافع ) أنه يقتص المسلم من الذمي ويأخذ منه فضل ما بين الديتين ويدل عليه المضمر عن ذمي قطع يد مسلم قال تقطع يده إن شاء أولياؤه ويأخذون فضل ما بين الديتين ويعضده أنه لو قتل ذمي مسلما دفع هو وماله إلى أولياء المقتول حيث لم يكتف في الاقتصاص منه بنفسه بل ضم إليه ماله وأنه إذا قتل المسلم بالذمي لاعتياده قتل أهل الذمة أنهم يردون فضل ما بين الديتين فتكامل فتأمّل ويبقى الكلام في الحربي لأنه ليس كالذمي بل هو فيء إذ المراد به ما كان مباينا مقاطعا لا مستأمنا دخل إلينا بأمان في رسالة أو حاجة من تجارة أو غيرها ولا ذميا معاهدا ( قوله ) وللرجل بعد رد التفاوت فيما تجاوز ثلث دية الرجل ولا رد فيما نقص عن الثلث قد تقدم له في المقصد الثاني أنها إذا بلغت الثلث سفلت وصارت على النصف ويأتي له مثل ذلك في باب الديات في آخر الجراحات قبل الفروع وهذا هو المشهور وقد دل عليه الصحيح والحسنان وحكى عليه الإجماع في ( الخلاف ) وقد سكت هنا عن حال ذلك أي ما بلغ الثلث ( قوله ) ولا خيار للمولى وقد يستدل عليه بصحيح زرارة عن أبي جعفر ع في عبد جرح رجلين قال هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته فقد حكم ع بكونه بينهما ولم تشترط رضا المولى ولو كان الخيار للمولى لبينة وبصحيح الفضيل حيث قال ع إن شاء اقتص منه وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته و ( عساك تقول ) إنهما لا يقويان على تخصيص القاعدة وهي أن الواجب في جناية العمد أصالة هو القصاص والدية لا تثبت إلا صلحا لأنا نقول الواجب في جناية العبد مطلقا أحد الأمرين كما نطقت به الأخبار المستفيضة فيما إذا قتل حرا ففيها إن شاءوا قتلوه وإن شاءوا استرقوه وعليه الإجماع في ( الغنية ) فقد خولفت القاعدة في العبد في القتل فلتخالف في الطرف وكلامهم فيما إذا جنى المرهون في باب الرهن صريح بذلك وقد لا نسلم الفرق بين القتل والجرح كما مر ويأتي مضافا إلى ما ذكره الشارح فيما إذا ساوت قيمة الجاني دية المجني عليه لاستلزامه تساوي عضوي الجاني والمجني عليه في القيمة فإذا تسلط على إزالته تسلط على استرقاقه كما تقدم بيان ذلك كله ( قوله ) وقد مر استقرابه أن الخيار المولى في المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك والأحرار وأنه خيرة ( المبسوط ) و ( الإيضاح و ( حواشي الشهيد ) لأن التسلط على مال الغير والتصرف فيه على خلاف الأصل ( قوله ) وقد مر الفرق بين القتل والجرح بأن لولي المقتول التسلط على إزالة ملك المولى عنه فكذا الاسترقاق وليس للمجروح التسلط على الإزالة فإن القصاص في الجرح لا يزيل